العالم

رغم تأكيد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في أغسطس الماضي استعداده لنشر سجلاته الطبية، إلا أن حملته الانتخابية لم تكشف حتى الآن عن أي بيانات صحية أساسية، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات. في المقابل، قامت المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس بنشر سجلاتها الصحية بالكامل، ودعت ترمب، الذي يبلغ من العمر 78 عاماً، إلى اتخاذ نفس الخطوة، خاصة في ظل تزايد القلق حول صحته البدنية والعقلية.
يُذكر أنه لا يوجد قانون يلزم المرشحين الرئاسيين بنشر تفاصيلهم الطبية، لكن العديد من الأطباء والمتخصصين دعموا دعوات هاريس مطالبين ترمب بالشفافية. وقد أفاد طبيب البيت الأبيض السابق، جيفري كولمان، بأن ترمب "يبدو بصحة جيدة" مقارنة بعمره، مشيراً إلى أنه لم يدخن أبداً، ولكنه أعرب عن قلقه من قدراته الإدراكية على اتخاذ القرارات، مشيراً إلى تراجع في ذاكرته وسرعة معالجة المعلومات.
وقد أشار تقرير لمنصة "أكسيوس" إلى أن والد ترمب، فريد ترمب، تم تشخيصه بالخرف في عام 1991 عن عمر 86 عاماً، مما يزيد من احتمالية إصابة ترمب بحالات مماثلة مع تقدمه في السن. إذ تشير الدراسات إلى أن تاريخ العائلة يعد عاملاً يزيد من خطر الإصابة بالخرف، خاصة مع تقدمه في العمر.
تجدر الإشارة إلى أن ترمب لم يقدّم تفاصيل جديدة حول صحته الجسدية منذ عام 2020، حين كشف تقرير البيت الأبيض حينها أن وزنه بلغ 244 رطلاً، مما يجعله ضمن فئة السمنة الطبية. ورغم إعلانه خلال حملة 2020 أن وزنه 215 رطلاً عند احتجازه في سجن مقاطعة فولتون، تظل المعلومات الحديثة عن حالته الصحية شحيحة.
إضافة إلى ذلك، أثارت بعض الأحداث الأخيرة تساؤلات حول صحة ترمب العقلية، حيث ظهر في مناسبتين وهو يتفاعل مع الموسيقى بشكل غير مألوف، مما دفع البعض للتساؤل حول تراجع قدراته الإدراكية. وبالرغم من الانتقادات التي وجهها إلى الرئيس جو بايدن بشأن عمره وصحته، فإن قضايا الصحة والعمر تبقى موضوعاً محورياً في السباق الرئاسي الأميركي، وسط مخاوف متزايدة من الناخبين حول ملاءمة كل من ترمب وبايدن لفترة ولاية جديدة.