العالم

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب الكامل لقواتها من سوريا، في خطوة قد تمثل تحولا جذريا في السياسة الأميركية تجاه الملف السوري بعد سنوات من الوجود العسكري المباشر.
وبحسب الصحيفة، تشمل النقاشات الجارية داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة سيناريوهات، تبدأ بتقليص محدود للقوات، ولا تستبعد الوصول إلى الانسحاب التام، وسط تقييم شامل لتداعيات هذه الخطوة على مكافحة تنظيم "داعش"، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى العلاقات مع الشركاء الإقليميين.
قرار لم يحسم
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار النهائي لم يتخذ حتى الآن، إذ لا تزال المداولات مرتبطة بحسابات أمنية وسياسية معقدة، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر إعادة تنشيط التنظيمات المتطرفة، فضلا عن اعتبارات أوسع تتعلق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.
وأفاد التقرير أن التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة تقييم جدوى المهمة العسكرية في سوريا، خصوصا بعد تراجع مواقع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وفقا لثلاثة مسؤولين أميركيين.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت من مواقع تنتشر فيها قوات أميركية، خلال العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد مواقع الأكراد، مشيرين إلى أن القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها العسكرية.
وأضاف أحد المسؤولين أن القوات السورية شنت، خلال فترة 24 ساعة، هجوما على ثكنات تابعة لـ"قسد" داخل قاعدة تضم وجودا أميركيا، في تطور وصفته الصحيفة بأنه بالغ الحساسية ويزيد من تعقيد المشهد الأمني على الأرض.
نهاية شراكة قديمة
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه الصحيفة بأن حكومة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أصدرت أوامر لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، الشريك العسكري الأميركي الأبرز في المنطقة، بحل نفسها، وهي خطوة من شأنها أن تنهي عمليا شراكة عسكرية استمرت لسنوات.
ومن شأن هذا المسار، وفق التقرير، أن يضع حدا لعملية أميركية استمرت نحو عقد من الزمن في سوريا، بدأت عام 2014 مع التدخل الذي أقرّه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لمحاربة تنظيم "داعش".
ولفت التقرير إلى أن القوات الأميركية سبق أن انسحبت من عدد من المواقع العسكرية الأصغر في شمال وشرق سوريا، في خطوات وصفت آنذاك بأنها إعادة تموضع ضمن مسار تقليص تدريجي للوجود العسكري، مع الإبقاء على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة "داعش" ودعم الشركاء المحليين.
ملف السجون
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة بدأت الأربعاء نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف محتجزين إلى العراق، وسط مخاوف من احتمال فرار مقاتلين سابقين وعائلاتهم مع تقدم القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.
وأضاف مسؤول أميركي أن نحو 200 سجين فروا الأسبوع الماضي من سجن الشدادي بعد انسحاب "قسد" من مواقعها، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم عقب سيطرتها على المنشأة.
العالم
العالم
كرة القدم
العالم