العالم
بعدما اضطرّت سلطات محلية ألمانية على إعلان حال "كارثة إلكترونية" وتعرّض مستشفى إسرائيلي ومرفأ جنوب إفريقي لهجمات، تشاركت حوالى ثلاثين دولة أثناء قمة عبر الانترنت نظّمتها الولايات المتحدة، مخاوفها حيال ظاهرة "برامج الفدية".

وتقوم هجمات "برامج الفدية" على اختراق شبكات كيانات وتشفير بياناتها، ثم تتم لاحقاً مطالبتها بدفع فدية غالبا بواسطة عملة البتكوين في مقابل مدها بمفتاح فك التشفير.
\nأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن مجلس الأمن القومي الأميركي الذي ينظّم هذا الاجتماع على مدى يومين الأربعاء والخميس، لم يوجّه دعوة إلى روسيا.
\nعلى الرغم من نفي موسكو أي مسؤولية لها، إلا أن معظم هجمات "برامج الفدية" الأخيرة ضد الولايات المتحدة نُسبت إلى مجموعات قراصنة روس أو تنشط من الأراضي الروسية.
\nافتُتحت القمة الأربعاء في جلسة عامة كانت متاحة للصحافة. وأشارت غالبية المسؤولين الثلاثين الكبار الذين توالوا على الشاشة، إلى تكبد بلادهم هجوماً واسع النطاق في الفترة الأخيرة.
\nومن بين المشاركين في المحادثات بريطانيا وأستراليا والهند واليابان وفرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" وكينيا والمكسيك...
\nوصرّح مدير الهيئة الإسرائيلية للأمن السيبراني إيغال أونّا أن "إسرائيل تشهد في هذه الأثناء، هجوماً كبيراً ببرامج الفدية ضد أحد أكبر مستشفياتها".
\nذكّرت ألمانيا بأن هذا الصيف أعلنت السلطات المحلية في منطقة أنهالت بيترفيلد (شرق) حال "كارثة إلكترونية" للمرة الأولى، بعدما شلّ عملها هجوم إلكتروني من نوع "برامج الفدية".
\nوشهدت الولايات المتحدة أيضاً وخصوصاً في النصف الأول من العام 2021، هجمات كثيرة بـ"برامج الفدية" ضد شركات.
\nوقالت المسؤولة عن الأمن الإلكتروني في الإدارة الأميركية آن نويبرغر "تحدثنا عن مستشفيات في إيرلندا وجمهورية تشيكيا وإسرائيل، وعن اضطرابات خطيرة في البنى التحتية البحرية في جنوب إفريقيا وعن زيادة (عدد الهجمات) بنسبة 70% في غضون سنة في كوريا الجنوبية، وبنسبة 200% في الإمارات العربية المتحدة".
- روسيا غير مدعوة -
أكد مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان أنه "لا يمكن أن تُحلّ هذه المشكلة من جانب أي دولة أو مجموعة وحدها".
\nوأضاف "حكوماتنا يمكن أن تكون لديها مقاربات مختلفة بشأن الوسائل" التي يمكن استخدامها لكن هناك "أمر مشترك هو أننا مدركون لمدى إلحاح التهديد والحاجة لحماية مواطنينا وشركاتنا ولأهمية التعاون الدولي لمواجهته".
\nوأشاد خصوصاً بالمشاركة النشطة لألمانيا وأستراليا والهند وبريطانيا في التحضير للاجتماع.
\nوقد نظّمت هذه الدول ورش العمل التي ستُقام الأربعاء والخميس وتتمحور على أربعة مواضيع: تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة محاولات الابتزاز هذه ودور العملات الافتراضية في غسل أموال الفديات وإجراءات الشرطة والقضاء وأخيراً الدبلوماسية.
\nلدى سؤاله عن غياب روسيا، أجاب مسؤول كبير في البيت الأبيض "لم ندعُ الروس للمشاركة في هذه الجولة الأولى من المحادثات، لعدد من الأسباب".
\nوقال إن واشنطن وموسكو سبق أن أقامتا "قناة تواصل منفصلة" حول هذا الموضوع.
\nففي تموز، طلب الرئيس الأميركي جو بايدن من نظيره الروسي فلاديمير بوتين التحرّك على هذا الصعيد.
\nوأوضح المسؤول في البيت الأبيض أنه تمّ إنشاء مجموعة خبراء أميركيين وروس عقدت "محادثات صريحة".
\nوتابع "رأينا أن الحكومة الروسية اتخذت بعض التدابير وسننتظر لرؤية البقية"، بدون تحديد ما هي هذه الإجراءات.