العالم
أعلنت الولايات المتحدة بدء خطوات إلغاء تصنيف سوريا كدولة "راعية للإرهاب"، مما يمهد الطريق أمام استثمارات وإدماج مالي عالمي.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول المصنفة كدولة "راعية للإرهاب"، في خطوة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال 45 يومًا ما لم يعترض عليها الكونغرس، وهو احتمال غير مرجح.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة تعكس دعمًا جديدًا للمرحلة الانتقالية التي يقودها الرئيس أحمد الشرع، فيما رحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بالقرار، معبرًا عن اعتباره إغلاقًا لصفحة سوداء في تاريخ البلاد بسبب التصنيف السابق.
يعود تصنيف سوريا كدولة "راعية للإرهاب" إلى عام 1979، حيث اتهمت واشنطن النظام السوري بدعم فصائل مسلحة فلسطينية ولبنانية خلال عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، وتطورت العقوبات تدريجيًا حتى بلغت ذروتها بعد اندلاع النزاع عام 2011، مع استهداف مسؤولين وكيانات حكومية وقطاعات مالية ونفطية وتجارية.
من جانبه، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن القرار الأمريكي يمهد لتعزيز الاستثمار وتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى جهود الرئيس الشرع منذ ديسمبر 2024 لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة بعد سنوات من القطيعة.
وفي لقاء جمع الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، أعرب الشرع عن تقدير الشعب السوري وشكره لرفع العقوبات.
بدوره، وصف الأكاديمي والمستشار الاقتصادي زياد عربش القرار بأنه يمثل تحولًا محوريًا في المسار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإلغاء الدائم للتصنيف سيزيل الحاجز القانوني الأكبر أمام اندماج سوريا في النظام المالي والتجاري العالمي، مضيفًا أن رفع العقوبات التدريجي منذ العام الماضي لم يكن كافيًا بسبب تصنيف سوريا كدولة عالية المخاطر من قبل معظم المصارف العالمية.
وأشار عربش إلى أن استمرار التصنيف كان يسبب حالة من عدم اليقين ويحد من المساعدات والتعاملات المالية وبعض الصادرات، في حين قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار، مع بقاء تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية بطيئًا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع.
وأدت الحرب والعقوبات إلى عرقلة تأهيل البنى التحتية والخدمات، وجعلت التعاملات مع القطاع المصرفي السوري شبه مستحيلة بعد تجميد أصول المصرف المركزي وحظر التعامل معه في الأسواق الدولية.
ورحب حاكم المصرف المركزي محمد صفوت رسلان بالقرار الأمريكي، معتبرًا أنه يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والتعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.
كما يزيل القرار الحظر غير المعلن على الوصول إلى البرمجيات الأمريكية وأدوات الذكاء الاصطناعي، والتي كانت مقيدة في سوريا على مدى سنوات، حيث تعذر على المستخدمين الوصول إلى خدمات ومنصات رقمية مثل نتفليكس وزوم وتشات جي بي تي ومتاجر التطبيقات، مع حذف سوريا من قوائم الدول المتاحة عند التسجيل أو الدفع أو اختيار بلد الإقامة.
اخبار لبنان
لايف ستايل
العالم
صحّة