العالم
واشنطن تبحث مع بكين ترسانتها النووية وسط شكوك بشأن الالتزام بـ"حظر التجارب"

تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات هادئة مع الصين بشأن ترسانتها النووية سريعة التوسع، وسط شكوك حول التزام بكين بحظر التجارب النووية الممتد منذ 30 عاماً، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين.
وجرت المحادثات على هامش اجتماعات متعددة الأطراف في جنيف ونيويورك والدار البيضاء في المغرب، حيث تضغط الولايات المتحدة على الصين لمعالجة اتهامات بأنها أجرت سراً اختبارات نووية على مستوى منخفض للغاية.
ومن المتوقع إجراء مزيد من المحادثات الشهر المقبل، فيما دعا الرئيس الصيني شي جين بينج خلال استقباله في البيت الأبيض، الخميس، الجيشين الصيني والأميركي إلى مواصلة الحوار المنتظم وتحسين آليات التواصل ومنع الأزمات، في ظل تصاعد المنافسة العسكرية والتكنولوجية بين البلدين.
ويأتي الحوار النووي في إطار جهود لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينج، عقب الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وسعى ترمب إلى بناء علاقة شخصية قوية مع شي، ومن المتوقع أن يركز لقاؤهما هذا الأسبوع على القضايا التجارية والذكاء الاصطناعي وصفقات تجارية محتملة. لكن تنامي الترسانة النووية الصينية ألقى بظلاله على السياسة الأميركية تجاه أبرز منافسي واشنطن الجيوسياسيين.
وتركزت المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والصينيين على إجراءات للحد من المخاطر النووية، ولم تستهدف التفاوض على اتفاق رسمي للحد من الأسلحة، وهو مسار رفضته بكين بشدة في السابق.
وقال كريستوفر ييو، وهو مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من الأسلحة، في كلمة ألقاها في أغسطس خلال مؤتمر استضافته القيادة الاستراتيجية الأميركية في أوماها بولاية نبراسكا: "أبدت روسيا والصين مؤشرات أولية على الانفتاح على المشاركة في مناقشات بشأن الاستقرار الاستراتيجي والحد من الأسلحة". وأضاف: "ما زلنا بعيدين عن مناقشة الحدود المركزية أو السقوف أو القيود".
انتهاك حظر التجارب النووية
وكان من أبرز موضوعات النقاش الدبلوماسي الاتهامات الأميركية بأن الصين انتهكت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996، المعروفة اختصاراً بـ.CTBT
ولم تدخل المعاهدة حيز التنفيذ قانونياً بسبب عدم تصديق عدد كافٍ من الدول عليها، ولذلك فإن أحكامها المتعلقة بإجراء عمليات تفتيش في وقت قصير ليست نافذة. لكن الصين وروسيا والولايات المتحدة تقول إنها تلتزم بأحكامها.
وتسمح المعاهدة للدول الموقعة باتخاذ خطوات لضمان سلامة الأسلحة النووية وموثوقيتها، بما في ذلك إجراء تجارب باستخدام مواد انشطارية، ما دامت لا تؤدي إلى انفجار نووي.
لكن إدارة ترمب اتهمت الصين بتجاوز ذلك من خلال إجراء اختبارات نووية سرية منخفضة المستوى للغاية، بينها اختبار في موقع لوب نور شمال غربي الصين في يونيو 2020.
ونفى مسؤولون صينيون هذه الاتهامات بشدة، ما وضع البلدين في مواجهة مباشرة بشأن هذه المسألة.
وفي أكتوبر 2025، قال ترمب إنه سيأمر باستئناف الاختبارات النووية الأميركية على "أساس متساوٍ" مع الصين وروسيا إذا لم تتوقف الدولتان عن الاختبارات منخفضة المستوى التي يُشتبه في إجرائها.
وجاء تحذير ترمب بعد أن بعث 3 من كبار المشرعين الجمهوريين برسالة سرية إلى الرئيس بشأن الاتهامات بأن الصين وروسيا تجريان "اختبارات فوق حرجة"، وهو وصف يُستخدم أحياناً للاختبارات منخفضة المستوى.
وكان أصحاب الرسالة السيناتور توم كوتون من أركنساس، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، والسيناتور روجر ويكر من مسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة، والسيناتور جيم ريش من أيداهو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية.
واشنطن تبحث آليات جديدة للتحقق
ومع تصاعد الخلاف، بدأت إدارة ترمب في تسليط الضوء على إمكانية تطبيق إجراءات جديدة للتحقق من الأنشطة النووية.
وقال ييو: "ربما توجد خيارات دبلوماسية وتقنية يمكن أن تزيد الثقة في سلوك كل طرف فيما يتعلق باختبارات التفجيرات النووية، بما في ذلك تعزيز القدرة على رصد الاختبارات ذات العائد المنخفض للغاية".
ولم يوضح ييو كيفية تحسين عمليات المراقبة. لكن خبراء مستقلين يقولون إنه يمكن وضع أجهزة لرصد الزلازل في مواقع الاختبارات أو بالقرب منها. وهناك احتمال آخر طُرح خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، يتمثل في تركيب أجهزة لرصد الإشعاع في مواقع الاختبارات.
وإذا تم الاتفاق على إجراءات تحقق جديدة، فمن الممكن أن تتبناها الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب الصين. ووقعت هذه الدول النووية على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، كما أنها أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي.
ومن شأن هذا الترتيب تفادي الخطوة الحساسة سياسياً المتمثلة في استهداف بكين بالاسم، مع منح واشنطن وسيلة لتعزيز مراقبة الأنشطة النووية الصينية والروسية.
تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات هادئة مع الصين بشأن ترسانتها النووية سريعة التوسع، وسط شكوك حول التزام بكين بحظر التجارب النووية الممتد منذ 30 عاماً، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين.
وجرت المحادثات على هامش اجتماعات متعددة الأطراف في جنيف ونيويورك والدار البيضاء في المغرب، حيث تضغط الولايات المتحدة على الصين لمعالجة اتهامات بأنها أجرت سراً اختبارات نووية على مستوى منخفض للغاية.
ومن المتوقع إجراء مزيد من المحادثات الشهر المقبل، فيما دعا الرئيس الصيني شي جين بينج خلال استقباله في البيت الأبيض، الخميس، الجيشين الصيني والأميركي إلى مواصلة الحوار المنتظم وتحسين آليات التواصل ومنع الأزمات، في ظل تصاعد المنافسة العسكرية والتكنولوجية بين البلدين.
ويأتي الحوار النووي في إطار جهود لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينج، عقب الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وسعى ترمب إلى بناء علاقة شخصية قوية مع شي، ومن المتوقع أن يركز لقاؤهما هذا الأسبوع على القضايا التجارية والذكاء الاصطناعي وصفقات تجارية محتملة. لكن تنامي الترسانة النووية الصينية ألقى بظلاله على السياسة الأميركية تجاه أبرز منافسي واشنطن الجيوسياسيين.
وتركزت المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والصينيين على إجراءات للحد من المخاطر النووية، ولم تستهدف التفاوض على اتفاق رسمي للحد من الأسلحة، وهو مسار رفضته بكين بشدة في السابق.
وقال كريستوفر ييو، وهو مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من الأسلحة، في كلمة ألقاها في أغسطس خلال مؤتمر استضافته القيادة الاستراتيجية الأميركية في أوماها بولاية نبراسكا: "أبدت روسيا والصين مؤشرات أولية على الانفتاح على المشاركة في مناقشات بشأن الاستقرار الاستراتيجي والحد من الأسلحة". وأضاف: "ما زلنا بعيدين عن مناقشة الحدود المركزية أو السقوف أو القيود".
انتهاك حظر التجارب النووية
وكان من أبرز موضوعات النقاش الدبلوماسي الاتهامات الأميركية بأن الصين انتهكت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996، المعروفة اختصاراً بـ.CTBT
ولم تدخل المعاهدة حيز التنفيذ قانونياً بسبب عدم تصديق عدد كافٍ من الدول عليها، ولذلك فإن أحكامها المتعلقة بإجراء عمليات تفتيش في وقت قصير ليست نافذة. لكن الصين وروسيا والولايات المتحدة تقول إنها تلتزم بأحكامها.
وتسمح المعاهدة للدول الموقعة باتخاذ خطوات لضمان سلامة الأسلحة النووية وموثوقيتها، بما في ذلك إجراء تجارب باستخدام مواد انشطارية، ما دامت لا تؤدي إلى انفجار نووي.
لكن إدارة ترمب اتهمت الصين بتجاوز ذلك من خلال إجراء اختبارات نووية سرية منخفضة المستوى للغاية، بينها اختبار في موقع لوب نور شمال غربي الصين في يونيو 2020.
ونفى مسؤولون صينيون هذه الاتهامات بشدة، ما وضع البلدين في مواجهة مباشرة بشأن هذه المسألة.
وفي أكتوبر 2025، قال ترمب إنه سيأمر باستئناف الاختبارات النووية الأميركية على "أساس متساوٍ" مع الصين وروسيا إذا لم تتوقف الدولتان عن الاختبارات منخفضة المستوى التي يُشتبه في إجرائها.
وجاء تحذير ترمب بعد أن بعث 3 من كبار المشرعين الجمهوريين برسالة سرية إلى الرئيس بشأن الاتهامات بأن الصين وروسيا تجريان "اختبارات فوق حرجة"، وهو وصف يُستخدم أحياناً للاختبارات منخفضة المستوى.
وكان أصحاب الرسالة السيناتور توم كوتون من أركنساس، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، والسيناتور روجر ويكر من مسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة، والسيناتور جيم ريش من أيداهو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية.
واشنطن تبحث آليات جديدة للتحقق
ومع تصاعد الخلاف، بدأت إدارة ترمب في تسليط الضوء على إمكانية تطبيق إجراءات جديدة للتحقق من الأنشطة النووية.
وقال ييو: "ربما توجد خيارات دبلوماسية وتقنية يمكن أن تزيد الثقة في سلوك كل طرف فيما يتعلق باختبارات التفجيرات النووية، بما في ذلك تعزيز القدرة على رصد الاختبارات ذات العائد المنخفض للغاية".
ولم يوضح ييو كيفية تحسين عمليات المراقبة. لكن خبراء مستقلين يقولون إنه يمكن وضع أجهزة لرصد الزلازل في مواقع الاختبارات أو بالقرب منها. وهناك احتمال آخر طُرح خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، يتمثل في تركيب أجهزة لرصد الإشعاع في مواقع الاختبارات.
وإذا تم الاتفاق على إجراءات تحقق جديدة، فمن الممكن أن تتبناها الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب الصين. ووقعت هذه الدول النووية على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، كما أنها أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي.
ومن شأن هذا الترتيب تفادي الخطوة الحساسة سياسياً المتمثلة في استهداف بكين بالاسم، مع منح واشنطن وسيلة لتعزيز مراقبة الأنشطة النووية الصينية والروسية.
آخر الأخبار

ما سبب صعود الأسهم اليابانية اليوم؟

انخفاض طفيف في أسعار النفط مع ترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية

دول "اتفاقيات أبراهام" تعقد أول اجتماع لها منذ هجمات 7 أكتوبر


