Daily Beirut

العالم

نساء وأطفال في خطوط المواجهة.. إيران تُدرّب جيشاً شعبياً على استخدام الأسلحة لقمع الاحتجاجات

··قراءة 2 دقيقتان
نساء وأطفال في خطوط المواجهة.. إيران تُدرّب جيشاً شعبياً على استخدام الأسلحة لقمع الاحتجاجات
مشاركة

تزامنًا مع تشديد الأجواء الأمنية على خلفية أزمة البنزين والأوضاع المعيشية، والمخاوف من اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات، تفيد تقارير ورسائل وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بتنظيم دورات للتدريب العسكري للموظفين، ومؤيدي النظام، والمرتبطين بالمؤسسات الحكومية، والأطفال.

وبحسب هذه التقارير، وضعت بلدية طهران، برئاسة علي رضا زاكاني، تدريب موظفي المناطق الـ 22 على استخدام الأسلحة الحربية ضمن جدول أعمالها، ولهذا الغرض، نُقل بعض الموظفين بالحافلات إلى الحدائق وغابات تشيتغر.

وبالتزامن مع ذلك، تُنفذ برامج لتدريب الأشخاص على استخدام الأسلحة في المساجد والأماكن العامة.

تدريب الأطفال على استخدام السلاح في المساجد والبرامج الحكومية

تشير تقارير وصور نُشرت خلال الأسابيع الأخيرة، عقب عمليات القتل واسعة النطاق لقمع الاحتجاجات الأخيرة، إلى اتساع نطاق التدريبات المتعلقة بالأسلحة في بعض المساجد والمراكز الثقافية.

وفي أمثلة من بينها مسجد جامع قائم شهر ومركز كميل، أُفيد بتنظيم تدريبات للأطفال والمراهقين على استخدام السلاح في إطار برامج أوقات الفراغ.

وبالتزامن مع ذلك، نُشرت صور لتدريبات عسكرية خلال التجمعات الليلية لمؤيدي النظام، وظهور نساء وأطفال في هذه البرامج.

ومؤخرًا، أثار نقل أسلحة حقيقية إلى استوديو هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية والتدريب على استخدامها وإطلاق النار في بث مباشر، في بعض البرامج، جدلًا واسعًا.

ووصف نواب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية هذه الإجراءات بأنها "رمزية وتربوية"، إلا أن منتقدين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، اعترضوا على التدريب العسكري للأطفال، واعتبروه "مخالفًا لحقوق الطفل ومشابهًا لسلوك الميليشيات العسكرية".

تدريبات عسكرية في ظل المخاوف من الاحتجاجات

لوحظ توسيع نطاق هذه البرامج في وقت تُعد فيه الضغوط الاقتصادية والمعيشية، ومنها المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين، من بين العوامل التي أدت إلى زيادة الاستياء العام في إيران.

وأعرب قادة قوات القمع الأمني، ومن بينهم القائد العام لقوى الأمن الداخلي، أحمد رضا رادان، ورئيس منظمة "الباسيج"، حسين طائب، في تصريحاتهم، خلال الأيام الأخيرة، عن مخاوفهم من الاحتجاجات الناجمة عن أزمة المعيشة والبنزين، وشددوا على اتخاذ إجراءات استباقية.

واعتبر بعض المراقبين السياسيين والاقتصاديين أن إجراء مناورات ميدانية، وإنشاء أجنحة للاستعداد الدفاعي، وعرض تدريبات على استخدام الأسلحة، مؤشرات على تركيز الحكومة على الاستعداد الأمني لمواجهة احتجاجات محتملة.

وفي هذا السياق، أثار نقل التدريبات العسكرية إلى المؤسسات المدنية والمساجد وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، تساؤلات بشأن هدف هذه البرامج ونطاقها.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في وقت سابق بأن النظام استخدم المساجد والأماكن الدينية لقمع المحتجين وقتلهم خلال الاحتجاجات الأخيرة في شهر يناير.

وخلال الاحتجاجات الأخيرة واسعة النطاق، نفّذ عناصر الحكومة عمليات قتل بحق عشرات الآلاف من الأشخاص في الشوارع باستخدام الأسلحة الحربية، ويُطرح الآن أيضًا احتمال أن يكون النظام قد وضع برامج جديدة لتنظيم واستقطاب عناصر بهدف قتل وقمع المحتجين في جولة جديدة محتملة من الاحتجاجات.

"إيران إنترناشيونال"

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة