العالم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الثلاثاء إن تل أبيب تريد إنشاء منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ، مضيفاً أنه يمكن التوصل لاتفاق مع السوريين لكن مع التمسك بمبادئ إسرائيل.
وأضاف خلال زيارته مستشفى شيبا برفقة جنود من اللواء 55 الذين أصيبوا في تبادل إطلاق النار في سوريا قوله إننا "مصرون على الدفاع عن البلدات الإسرائيلية قرب الحدود بما يشمل الحدود الشمالية".
وأضاف نتانياهو "المتوقع من سوريا هو إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة العازلة، وبالطبع من مداخل جبل الشيخ وقمة جبل الشيخ.. نحتفظ بهذه الأراضي لضمان أمن المواطنين الإسرائيليين، وهذا ما يلزمنا به.. بحسن نية وفهم لهذه المبادئ، من الممكن أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا في كل الأحوال".
ما هي المنطقة العازلة التي يريدها نتانياهو؟
وفقا لتصريح نتانياهو وبالنظر إلى خريطة الحدود السورية الإسرائيلية، تشمل المنطقة العازلة:
الجنوب السوري الممتد من محيط دمشق إلى الحدود الجنوبية الغربية.
مداخل جبل الشيخ وقمة جبل الشيخ، وهي مواقع إستراتيجية عالية توفر سيطرة بصرية على محيط واسع.
المناطق الواقعة في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وهي أهم المحافظات الجنوبية التي تشكل الحدود القريبة من إسرائيل.

فيما رفضت دمشق الشروط الإسرائيلية في وقت سابق، وتمحور الخلافات الأساسية بين الجانبين حول 3 ملفات رئيسية:
نزع السلاح الثقيل من جنوب سوريا.
انسحاب إسرائيل من جبل الشيخ والمنطقة العازلة وعمق القنيطرة.
خلاف حول حرية الحركة الجوية الإسرائيلية داخل الأجواء السورية.
وتسعى إسرائيل إلى إبقاء المنطقة الجنوبية منزوعة السلاح وخالية من التواجد العسكري السوري المباشر، لتكون بمثابة منطقة أمنية مراقبة تمنع أي تهديدات عسكرية محتملة على حدودها.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، يعتبر هذا الإجراء جزءًا من إستراتيجية أمنية لضمان الاستقرار الحدودي ومنع تعزيز قدرات الجيش السوري أو قوات حليفة له بالقرب من الجولان.
تطورات متسارعة
بعد سقوط الأسد، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية مستهدفة مواقع تخزين الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة، كما دخلت قواتها المنطقة العازلة لتعزيز مراقبتها على الأرض، وسيطرت على قمة جبل الشيخ المطلة على العاصمة دمشق والتي تعتبر أعلى قمة في سوريا.
وفي فبراير 2025، دعا نتانياهو إلى "نزع سلاح كامل لجنوب سوريا"، محذرًا من السماح لقوات الجيش السوري الجديد بالدخول إلى المناطق الواقعة جنوب دمشق، بما في ذلك درعا والقنيطرة والسويداء. وأوضح نتانياهو أن أي تعزيز للوجود العسكري السوري في هذه المناطق قد يشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل.
وفي نوفمبر الماضي، زار نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين جنوب سوريا. فيما أدانت وزارة الخارجية السورية الزيارة بـ"أشد العبارات"، عبر بيان رسمي، واعتبرتها "انتهاكاً خطيراً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
وأشارت الخارجية السورية إلى أن هذه الزيارة تمثل "محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية"، حسب تعبيرها.