Daily Beirut

العالم

موجة نزوح جديدة.. المفوضية تحذر من تداعيات استمرار الحرب الأهلية بالسودان

عبر أكثر من 400 سوداني يوميًا إلى شرق تشاد خلال الأسبوع الماضي، مسجلين قفزة تعادل 20 ضعفًا مقارنة بالأشهر السابقة، وسط عجز حاد في التمويل الدولي.

··قراءة 2 دقيقتان
موجة نزوح جديدة.. المفوضية تحذر من تداعيات استمرار الحرب الأهلية بالسودان
مشاركة

سجلت حركة العبور إلى شرق تشاد ارتفاعًا حادًا بلغ أكثر من 400 شخص يوميًا خلال الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة. ويمثل هذا الرقم قفزة تعادل نحو 20 ضعفًا مقارنة بمستويات النزوح المسجلة في الأشهر الأخيرة.

مصادر الفارين وأسباب المغادرة

أوضحت المفوضية أن القادمين الجدد ينطلقون أساسًا من مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق داخل السودان، وهي جبهات تشهد مواجهات عسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ضمن الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وفي إفادة للصحفيين عبر رابط فيديو من نيروبي، ذكر مامادو ديان بالدي، المنسق الإقليمي للمفوضية لشؤون اللاجئين في ملف السودان، أن بعض الفارين أرجعوا مغادرتهم إلى القتال والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة.

نقص التمويل وتأثيراته الميدانية

كشف بالدي عن فجوة تمويلية كبيرة، مشيرًا إلى أنه لم يتم توفير سوى 18% فقط من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 1.6 مليار دولار لتلبية حاجات اللاجئين هذا العام. وحذر المسؤول الأممي من أن نقص الموارد يؤدي مباشرة إلى تقليص كميات الغذاء المتاح، ويحد من القدرة على نقل اللاجئين إلى مناطق أكثر أمانًا، فضلًا عن تراجع الإمكانات المخصصة لتوفير المأوى.

تحذيرات من موجات نزوح ثانوية

حذرت المفوضية من تداعيات إضافية إذا استمر العجز في تلبية الحاجات الأساسية للاجئين السودانيين في تشاد. وأظهر تحليل للمنظمة أن بعض اللاجئين يتجهون لاحقًا نحو أوروبا بعد فشل متكرر في العثور على ملاذ آمن ومستقر داخل المنطقة. ولا يقتصر الدافع للنزوح على العمليات العسكرية فحسب، إذ أشارت البيانات إلى أن الجفاف والظروف القاسية الأخرى يدفعان مزيدًا من السكان لمغادرة مناطقهم بحثًا عن الأمان.

حصيلة بشرية واقتصادية للحرب

أسفرت الحرب الأهلية في السودان عن نزوح ما يصل إلى 14 مليون شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة، مع تدمير مساحات واسعة من البلاد وتضرر المحاصيل الزراعية وتراجع حاد في النشاط الاقتصادي. ووفقًا لبيانات المفوضية، عبر نحو مليون لاجئ سوداني إلى تشاد منذ اندلاع الصراع، بينهم أكثر من 55 ألف شخص منذ بداية العام الحالي.

ضغوط على وكالات الإغاثة

تواجه وكالات الإغاثة، بما فيها المفوضية السامية، فجوة مالية متزايدة عقب خفض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من الدول المانحة مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية خلال العام الماضي، مما يزيد الضغوط على جهود الاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة