Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مكتب نتنياهو ينفي وجود خطط إسرائيلية لاغتيال لاغتيال عراقجي وقاليباف

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أي تخطيط لاغتيال أعضاء الوفد الإيراني المفاوض، رداً على تقارير أمريكية عن مخاوف من تعكير صفو محادثات السلام.

··قراءة 3 دقائق
مكتب نتنياهو ينفي وجود خطط إسرائيلية لاغتيال لاغتيال عراقجي وقاليباف
مشاركة

أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، بياناً نفى فيه وجود أي خطط لاغتيال أعضاء الوفد الإيراني المفاوض، وذلك بعد تقارير صحفية أمريكية تحدثت عن مخاوف من أن محاولات إسرائيلية لاغتيال مسؤولين إيرانيين قد تعرقل محادثات السلام.

وجاء في البيان: "كالعادة، فإن آخر أخبار صحيفة نيويورك تايمز عن إسرائيل والمفاوضين الإيرانيين أخبارٌ زائفة ومُختلقةٌ بالكامل".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن إسرائيل ربما كانت تخطط لاغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين، من بينهم عباس عراقجي وزير الخارجية، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، خلال المفاوضات الحساسة التي جرت هذا الربيع بهدف التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

وأشارت الصحيفة إلى أن اغتيال كبار القادة الإيرانيين كان جزءاً من استراتيجية إسرائيل منذ بداية الحرب، لكن المخاوف الأمريكية بشأن استهداف مسؤولين محددين تصاعدت خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي بدأت في أبريل/نيسان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة طالبت دولاً أخرى في المنطقة بتحذير إيران من احتمال استهداف إسرائيل لهذين المسؤولين، خشية أن تفشل محاولة اغتيال إسرائيلية المفاوضات.

كما أقر المسؤولون الأمريكيون بأن عباس عراقجي وقاليباف كانا هدفين مشروعين لإسرائيل خلال المرحلة الشديدة من الحرب، التي انطلقت في 28 فبراير/شباط بضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، استناداً إلى معلومات استخباراتية أمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل أولت الأولوية لاستهداف القيادة في المرحلة الأولى من الحرب، مع التركيز على قتل أكبر عدد ممكن من كبار المسؤولين، بينما ركزت الضربات الأمريكية على القوات البحرية والصاروخية الإيرانية.

كما تضمنت الاستراتيجية الإسرائيلية اغتيال شخصيات إيرانية كانت إدارة ترامب تأمل في أن تكون مفيدة في المفاوضات، مثل علي لاريجاني كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، وكمال خرازي وزير الخارجية الأسبق، وكلاهما كان على اتصال بالولايات المتحدة عندما قُتلا في غارات جوية إسرائيلية.

وأبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن القلق الأمريكي المعلن بشأن عراقجي وقاليباف يوضح مدى تباين أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب، حيث اتجهت الولايات المتحدة نحو اتفاق سلام بينما ظلت إسرائيل متشككة في إنهاء الحرب دون تغيير النظام في طهران.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن إسرائيل أبدت دعماً متردداً لوقف إطلاق النار الأولي الذي استمر أسبوعين في أبريل/نيسان، مع خشية داخل إسرائيل من أن واشنطن تُسرع في وقف القتال، في حين ازداد النظام الإيراني تشدداً بعد بدء القتال، وعزز الحرس الثوري سيطرته على البلاد.

في يونيو/حزيران، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق إطاري لإعادة فتح مضيق هرمز وتحديد شروط مفاوضات لاحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا الاتفاق فاشلاً لأنه لم يحقق أهداف إسرائيل في الحرب.

ورداً على سؤال حول الخطط الإسرائيلية والتحذير المزعوم لإيران، قال مسؤول أمريكي للصحيفة إن المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني مستمرة، وأن الرئيس دونالد ترامب يرغب في استمرار عملية السلام.

كما أفادت الصحيفة بأن إسرائيل أدرجت عراقجي وقاليباف على قائمة أهدافها، لكنها رفعت اسميهما مؤقتاً أثناء مناقشات الولايات المتحدة لبدء مفاوضات مع إيران، وطلبت واشنطن من إسرائيل الامتناع عن استهداف قاليباف على الأقل.

وذكر التقرير أن قاليباف نجا من محاولات إسرائيلية سابقة لاغتياله خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025، ومرة أخرى في نزاع هذا العام عندما قصفت إسرائيل اجتماعاً سرياً لكبار المسؤولين الإيرانيين في ملجأ تحت جبل، حيث تم انتشاله من تحت الأنقاض حسب مسؤولين إيرانيين.

في سياق منفصل، أجرى نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، حيث هنأه بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وأكد على تقدير إسرائيل للعلاقة الوثيقة بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو وترامب اتفقا على عقد اجتماع في الولايات المتحدة في المستقبل القريب.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن اللقاء المتوقع بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض لم يتم تحديد موعده بعد، كما من المتوقع وصول الرئيس اللبناني ميشال عون إلى واشنطن.

كما ذكرت الهيئة أن إدارة ترامب ترغب في عقد اجتماع مشترك بين نتنياهو وعون، وهو أمر لم يتحقق حتى الآن، وأن عون عارض مكالمة هاتفية مع نتنياهو في وقت سابق كانت مبادرة أمريكية.

وأضافت أن الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترامب سيعقد في ظل المفاوضات الجارية مع إيران، وأيضاً خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأوضحت هيئة البث أن هذا الاجتماع سيجري في ظل تقارير عن أزمة غير مسبوقة في العلاقات بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي، مع تأكيد نتنياهو في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية على أن العلاقات طيبة ونفى وجود توتر حاد بين الطرفين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة