العالم
سيطرت حركة طالبان على منطقة رئيسية في معقلها السابق قندهار عقب مواجهات ليلية عنيفة مع قوات الحكومة الأفغانية، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد، ما دفع عشرات العائلات إلى الفرار.

ويواصل المتمرّدون حملتهم لانتزاع أراض في مناطق ريفية في أنحاء أفغانستان منذ مطلع أيار عندما بدأ الجيش الأميركي سحب آخر جنوده.
\nويأتي سقوط منطقة بانجواي في ولاية قندهار الجنوبية بعد يومين من إخلاء جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي قاعدة باغرام الجوية قرب كابول، التي شكلت مركزا للعمليات ضد طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها خلال العقدين الماضيين.
\nوعلى مدى سنوات، اشتبكت طالبان مع القوات الأفغانية بشكل متكرر في بانجواي ومحيطها، إذ سعى المتمرّدون للسيطرة عليها نظرا لقربها من قندهار، عاصمة الولاية.
\nويتحدّر زعيم طالبان هبة الله اخوند زاده من بانجواي.
\nوتعد قندهار مهد طالبان التي حكمت أفغانستان من خلال نظام إسلامي متشدد إلى أن أطاح بها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2001.
\nوقال حاكم منطقة بانجواي هاستي محمد إن معارك جرت بين طالبان والقوات الأفغانية خلال الليل، ما دفع القوات الحكومية للانسحاب.
\nوأفاد وكالة فرانس برس "سيطرت طالبان على مقر الشرطة في المنطقة ومبنى الإدارة المحلية".
\nوأكد رئيس مجلس ولاية قندهار جان خاكريوال سقوط بانجواي متهما القوات الحكومية بأنها "تعمدت الانسحاب".
\nوفرت عشرات العائلات من منازلها في بانجواي بعدما سيطرت طالبان على المنطقة، وفق مراسل فرانس برس.
\nوقال أحد السكان ويدعى غيران لفرانس برس "أطلق عناصر طالبان النار على سيارتنا بينما كنت أهرب مع عائلتي. أصابت خمس رصاصات على الأقل سيارتي".
\nوأضاف الشاهد الذي هرب إلى مدينة قندهار أن "عناصر طالبان متمركزون في أعلى الجبال ويطلقون النار على أي سيارات متحرّكة. طالبان لا ترغب بالسلام".
\nوأفاد قائد شرطة الحدود في المنطقة أسد الله إن قوة الشرطة كانت تقاتل المتمرّدين وحيدة.
وأكد أن "الجيش والقوات الخاصة التي تملك معدات عسكرية أفضل لا تقاتل إطلاقا".
\nوتعد بانجواي خامس منطقة في ولاية قندهار تسقط في أيدي المتمرّدين في الأسابيع الأخيرة.
\nوفي وقت لاحق الأحد، قتل مساعد حاكم قندهار عندما انفجرت قنبلة زرعت في سيارته قرب مجمّع يضم مكاتبهما، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.
\nواندلعت معارك في ولايات عدة في أفغانستان بينما أعلنت طالبان أنها باتت تسيطر على مئة من نحو 400 منطقة في البلاد.
\nويشكك مسؤولون أفغان في ذلك لكنهم يقرّون بأن القوات الحكومية انسحبت من بعض المناطق. ويصعب التحقق من الوضع بشكل مستقل.
\nوأثار انسحاب القوات الأجنبية من قاعدة باغرام الجوية (شمال كابول) مخاوف من احتمال تكثيف المتمرّدين حملتهم للسيطرة على أراض جديدة.
\nوتحمل القاعدة أهمية عسكرية ورمزية كبيرة، إذ كانت القوات الأجنبية التي تمركزت فيها في الماضي توفر دعما جويا أساسيا في الحرب على المتمرّدين.
\nويشير خبراء إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة قوات الحكومة عشرات المناطق هو غياب الغطاء الجوي الأميركي في الأسابيع الأخيرة.
\nلكن وزير الداخلية الأفغاني عبد الستار ميرزاكوال قال إن سلاح الجو الأفغاني مستعد لهزم طالبان.
\nوقال لشبكة "تولو نيوز" المحلية "سنقف في وجههم بكل قوتنا.. نستعد لهجمات قريبا".
\nوأشار إلى أن "المدن خط أحمر بالنسبة إلينا"، مشددا على أن قوات الأمن ستدافع بشراسة عن المراكز الحضرية في البلاد.
\nوأكدت السلطات الأفغانية التي سيطرت على قاعدة باغرام الجوية أنها ستستخدمها لمحاربة الإرهاب، وأعادت تفعيل نظام الرادارات فيها.