العالم
ذكر محامو الأخوين جيم وهاكان أوزان اللذين كانا يقودان امبراطورية اقتصادية في تركيا قبل ملاحقتهما، الجمعة أن موكلَيهم سيلجآن إلى القضاء الفرنسي للحصول على تعويضات بقيمة 57,3 مليار يورو.

وسيقيم جيم أوزان المعارض لأنقرة المثير للجدل وشقيقه هاكان الذي قاد معه امبراطورية عائلتهما في تركيا، دعوى قضائية أمام محكمة باريس على الصندوق التركي للتأمين على ودائع الادخار (تي ام اس اف) وشركات موترولا وفودافون وبلاكروك ونحو خمسين جهة اقتصادية فاعلة أخرى.
\nوكان الصندوق التركي "تي ام اس اف" صادر، في إجراء احترازي، كل شركات عائلة أوزان التي كانت من أكثر العائلات نفوذا في تركيا واتُهمت في 2003 بعملية احتيال واسعة عبر بنك إعمار الذي تملكه.
\nويقول الأخوان أوزان في التوكيل الذي اطلعت عليه فرانس برس إن الصندوق التركي للتأمين على ودائع الادخار قام بعد ذلك "باختلاس (...) وحشي وواسع (...) يتجاوز بشكل واضح الصلاحيات التي منحت له بالقانون"، معتبرين أن الذين استحوذوا على هذه الأصول اصبحوا مذنبين "بتواطؤ احتيالي".
\nويستهدف الإجراء خصوصا شركة موتورولا لأجهزة الاتصال التي كانت تسعى في ذلك الوقت إلى استرداد دين بموجب حكم أميركي منحها مبالغ كبيرة في قضية اختلاس مليارات اليوروهات استدانتها شركة تلسيم التي يملكها الأخوان أوزان.
\nويقدر رجلا الأعمال التركيان اللذان يديران مصالح أسرتهم بكاملها، قيمة الضرر الذي لحق بهما بـ68 مليار دولار (57,3 مليار يورو)، أي "القيمة السوقية حتى الآن للأصول والنشاطات" المعنية وكذلك "الأرباح الموزعة (...) الحاضرة والمستقبلية".
\nوهما يؤكدان أن القضاء التركي توصل "بشكل قاطع" إلى "الغياب الكامل لتورط للشركات" في قضية الاحتيال، ما يعزز عدم قانونية عمليات المصادرة.
ولا يتوقع أن تؤدي الإجراءات الحالية إلى محاكمة قبل 2022.
\nوردا على أسئلة وكالة فرانس برس، لم يعلّق الصندوق التركي ولا المجموعتان التركيتان دوغان وسابانجي المستهدفتان أيضا على الفور.
\nوفي تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة، كان الأخوان أوزان ووالدهما كمال يديرون تكتلا ضخما يشمل قطاعات عدة من الاتصالات إلى المصارف والطاقة والإعلام وكرة القدم.
\nلكن مصير الأخوين الثريين انقلب مع دخول جيم أوزان الذي كان يوصف في كثير من الأحيان ب"برلوسكوني التركي"، ساحة السياسة بتأسيسه في 2002 حزب الشباب (قومي).
\nوينفي جيم أوزان اتهامات الاختلاس والفساد ويقول إنه ضحية اضطهاد سياسي بسبب معارضته رجب طيب إردوغان. وخوفا من اعتقاله، غادر تركيا في 2009 على متن يخته ولجأ إلى فرنسا. وانضم إليه شقيقه في 2014.
\nوفي 2013، حُكم على جيم أوزان غيابيا بالسجن 18 عاما ونصف عام ودفع تعويض بلغ حوالى 390 مليون يورو للدولة التركية.
\nومنذ العام 2017 وفي نزاع بتشعبات معقدة، أطلق الصندوق التركي "تي ام اس اف" ملاحقات تستهدف ممتلكات جيم أوزان في فرنسا، خصوصا عبر عمليات مصادرة تحفظية ألغتها المحاكم الفرنسية منذ ذلك الحين.