Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مع تصاعد الإعدامات.. السلطات الإيرانية تقيّد عمل المحامين

··قراءة 2 دقيقتان
مع تصاعد الإعدامات.. السلطات الإيرانية تقيّد عمل المحامين
مشاركة

تصاعد القلق لدى منظمات حقوقية ومحامين إيرانيين من تزايد أحكام الإعدام في إيران، وسط اتهامات للسلطات بتقييد عمل المحامين الذين يتولون الدفاع عن المتهمين في القضايا السياسية والأمنية، وفق تقرير لإذاعة فرنسا الدولية (RFI).

وأشار التقرير إلى ما تصفه منظمات حقوقية بـ"التصعيد غير المسبوق" في استخدام عقوبة الإعدام في إيران.

وأكد أن ارتفاع وتيرة الإعدامات في إيران يترافق مع ضغوط تفرضها السلطات على المحامين الذين يتولون الدفاع عن المتهمين في القضايا المنظورة.

ويقول التقرير إن المحامين الذين يتولون قضايا المتهمين في الملفات السياسية أو المرتبطة باحتجاجات يناير/ كانون الثاني 2026 أصبحوا يواجهون ضغوطًا متزايدة، تشمل الاستدعاءات الأمنية، والتهديد بالملاحقة، وفرض قيود على عملهم.

ودفعت هذه الضغوطات بعض المحامين إلى الامتناع عن تولي القضايا أو التزام الصمت خوفًا من التعرض للعقوبات.

ونقلت إذاعة فرنسا الدولية في تقريرها عن محامين إيرانيين قولهم إن المتهمين يُحرمون في بعض القضايا من اختيار محامٍ مستقل، أو لا يُسمح لمحاميهم بالاطلاع الكامل على ملف القضية أو التواصل مع موكليهم بصورة كافية قبل المحاكمة.

وأشار التقرير إلى أن العديد من القضايا تُنظر أمام ما تسمى بـ"المحاكم الثورية" في إيران، مع صدور أحكام بالإعدام خلال مدد زمنية قصيرة، وهو ما تعتبره المنظمات الحقوقية انتهاكًا لمعايير المحاكمة العادلة.

وربط التقرير بين تصاعد الإعدامات والحملة الأمنية التي تلت احتجاجات يناير/ كانون الثاني عام 2026، موضحًا أن عددًا من المحكومين بالإعدام أُدينوا بتهم مثل "المحاربة" أو "الإفساد في الأرض" أو بقتل عناصر من قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

واستند التقرير إلى بيانات منظمات حقوقية تشير إلى استمرار ارتفاع عدد الإعدامات خلال عام 2026، مع تحذيرات من أن عشرات السجناء الآخرين يواجهون خطر تنفيذ الأحكام بحقهم قريبًا.

ولفت إلى أن خبراء الأمم المتحدة طالبوا السلطات الإيرانية بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق 12 شابًا أُدينوا على خلفية احتجاجات يناير، معربين عن قلقهم من مزاعم تتعلق بحرمانهم من حق الدفاع، والاعتماد على اعترافات قيل إنها انتُزعت بالإكراه، وعقد جلسات محاكمة جماعية لا تستوفي معايير العدالة.

ومن جهتها تتمسك السلطات الإيرانية بالقول إن هذه الأحكام تستند إلى جرائم خطيرة، منها قتل أفراد من قوات الأمن أو تنفيذ أعمال عنف، وتنفي الاتهامات المتعلقة بغياب الإجراءات القانونية، مؤكدة أن المحاكمات تمت وفق القوانين الإيرانية.

يذكر أن إيران كانت قد شهدت موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية بدأت أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتصاعدت بشكل كبير خلال يناير/ كانون الثاني 2026، وانتشرت إلى عشرات المدن الإيرانية.

وكانت الدوافع الأساسية للاحتجاجات، هي: الأزمة الاقتصادية الحادة، وانهيار قيمة العملة الإيرانية، وارتفاع الأسعار بشكل حاد في البلاد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة