العالم
نجا سيرغيي شيفير المستشار الأول للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من محاولة اغتيال الأربعاء بأسلحة رشاشة، في هجوم مرتبط وفقًا للسلطات بمحاربة مصالح المجموعات السياسية المالية النافذة.

وقال قائد الشرطة إيغور كليمنكو إن "ثلاث فرضيات رئيسية" قيد الدرس مشيرًا إلى هجوم مرتبط بـ "المهام الرسمية" لشيفير أو محاولة "الضغط على القادة" الأوكرانيين أو "محاولة زعزعة استقرار" أوكرانيا.
\nوقال إنه في الحالة الأخيرة، فان "مشاركة أجهزة خاصة أجنبية" في الهجوم هو احتمال، مشيرًا على الأرجح إلى روسيا الخصم الجيوسياسي لأوكرانيا.
\nودان شيفير الذي نجا من محاولة الاغتيال، في مؤتمر صحافي في وزارة الداخلية محاولة ل"ترهيب" الرئيس.
\nوأضاف أن "فولوديمير زيلينسكي شخص صاحب إرادة صلبة ولا يخاف. لقد اختار الطريق القويم وسيسلكه".
\nوردًا على الهجوم من نيويورك حيث هو موجود، وعد زيلينسكي "برد قوي" وبمواصلة معركته "ضد الجريمة وضد الجماعات المالية النافذة"، في إشارة إلى وعده بمحاربة نفوذ رجال الأعمال.
\nوقرابة الساعة 10,00 الاربعاء (07,00 ت غ) فتح مجهولون النار على سيارة شيفير قرب قرية ليسنيكي في منطقة كييف.
\nونقلت وكالة إنترفاكس-أوكرانيا عن رئيس مكتب المدعي الإقليمي في كييف اوليكسي خومنكو قوله إن "18 رصاصة اطلقت على السيارة بأسلحة رشاشة".
\nونجا شيفير من الهجوم لكن سائقه أصيب بجروح ونقل إلى المستشفى، وحياته ليست في خطر.
وشوهدت عدة سيارات للشرطة ظهرا في موقع الهجوم وطوقت قواتها سوبر ماركت محليا، بحسب كوستيانتين ليفوشكو أحد الشهود الذي تحدث لوكالة فرانس برس.
\nوقال مستشار آخر للرئاسة ميخائيلو بودولياك لوكالة إنترفاكس-أوكرانيا إنه "يربط بوضوح" هذا الهجوم بـ "حملة عدائية ضد سياسة رئيس الدولة".
\nوأشار إلى جهود زيلينسكي "للحد من تأثير شخصيات متنفذة تعمل في الظل" على سياسة البلاد والجهود الرامية "للقضاء على المجموعات السياسية المالية التي تعمل لصالح خصومنا الأجانب". ووعد بمواصلة محاربة "المتنفذين والجريمة".
\nوأعلن زيلينسكي هذا العام عن حملة لمحاربة بعض رجال الأعمال الأثرياء وعديمي الضمير المتهمين باستغلال اقتصاد هذه الجمهورية السوفياتية السابقة وشراء أصوات وسائل الإعلام والطبقة السياسية.
\nقبل توليه رئاسة هذا البلد الأفقر في اوروبا في عام 2019، كان زيلينسكي ممثلًا شهيرًا لعب دور الرئيس الأوكراني في مسلسل تلفزيوني وكان شيفير شريكه المقرب في شركة الإنتاج الخاصة به.
\nوتم انتخابه مع وعد بالتغيير ومحاربة الفساد المستشري في اوكرانيا بلا هوادة. لكن حتى الآن لم يحقق نتائج ملموسة.
\nواستهدفت عدة محاولات اغتيال سواء نجحت أو فشلت، سياسيين وصحافيين في أوكرانيا في السنوات الأخيرة. وتشهد اوكرانيا حربا منذ 2014 مع الانفصاليين الموالين لروسيا وتواجه ازمة خطيرة مع موسكو.
\nويسهل هذا النزاع في شرق البلاد الحصول إلى الأسلحة النارية.
\nوبين الهجمات المدوية مقتل النائب الروسي السابق دنيس فورونينكوف بالرصاص في الشارع في وضح النهار في عام 2017، ومقتل الصحافي الاستقصائي المعروف بافيل شيريميت في 2016 بانفجار سيارته في كييف.