Daily Beirut

العالم

"مذكرة سوء تفاهم".. لماذا قد لا يدوم اتفاق ترامب مع إيران؟

··قراءة 2 دقيقتان
"مذكرة سوء تفاهم".. لماذا قد لا يدوم اتفاق ترامب مع إيران؟
مشاركة

أفادت تقارير صحفية غربية، اليوم الاثنين، بأن الاتفاق المبدئي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، ويسوّق له كاختراق دبلوماسي كبير، قد لا يكون أكثر من "مذكرة سوء تفاهم" تؤجل الأزمات الجوهرية دون حلها.

وأشار تقرير نشرته صحيفة "آي نيوز" البريطانية إلى أن النص الكامل للاتفاق لم يُنشر بعد، وأن المفاوضات بين واشنطن وطهران جرت بشكل غير مباشر عبر وسطاء، أبرزهم باكستان وقطر.

قضايا أكثر تعقيدًا

بحسب ما يمكن استنتاجه من التصريحات العلنية، فقد وافقت إيران على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بدءاً من يوم الجمعة، وهو ممر لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فيما التزمت الولايات المتحدة بإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية في المنطقة، وفقاً للتقرير.

لكن التقرير شدد على أن القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الاقتصادية، تم تأجيلها إلى مفاوضات لاحقة خلال فترة هدنة تمتد لـ60 يوماً، ما يعني أن "الأسئلة الكبرى لا تزال قائمة دون إجابة".

ويقول التقرير إن هذه الصيغة تعيد الوضع تقريباً إلى ما كان عليه قبل الحرب، مشيرة إلى أن مضيق هرمز كان مفتوحاً سابقاً قبل التصعيد العسكري، وأنه لم تكن هناك أزمة طاقة عالمية بهذا الحجم، مشيراً إلى أن الاتفاق ما زال يفتقر إلى الثقة بين الطرفين، مستشهداً بتأخر إعلان إيران موافقتها الرسمية حتى ساعات الفجر الأولى في طهران، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لعدم منح ترامب "انتصاراً سياسياً" في يوم ميلاده.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال" الاتفاق بأنه "مكتمل"، معلناً إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، وداعياً إلى "تدفق النفط بحرية".

ويشير التقرير إلى أن دوافع ترامب الداخلية لا تقل أهمية عن الأبعاد الجيوسياسية، موضحاً أن قاعدته السياسية "ماغا" كانت غير راضية عن الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى مخاوف متزايدة داخل الولايات المتحدة من ارتفاع أسعار الوقود.

مستقبل تخصيب اليورانيوم

وأوضحت الصحيفة أن أحد عناصر الخلاف داخل المعسكر الأمريكي نفسه يتمثل في مستقبل تخصيب اليورانيوم الإيراني، إذ يصرّ ترامب على تقييد البرنامج بشكل صارم، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في التخصيب لأغراض مدنية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي.

كما يحيط الغموض أيضاً مصير الأصول المالية الإيرانية المجمدة، وإمكانية الإفراج عنها عبر وسطاء مثل قطر، وهو ما قد يشكل محوراً أساسياً في أي اتفاق نهائي، وفق التقرير.

ولفت التقرير إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لاختبار متانة هذا "التفاهم"، محذراً من أن ما يقدَّم باعتباره اتفاق سلام قد يتحوّل سريعاً إلى "مذكرة سوء تفاهم" إذا فشلت الأطراف في تجاوز الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي والعقوبات ودور إيران الإقليمي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة