العالم

اختارت "مجلة تايم" الأمريكية دونالد ترامب الذي انتخب لولاية ثانية على رأس الولايات المتحدة، بعدما صدرت إدانة قضائية في حقه ونجا من محاولتي اغتيال هذه السنة، شخصية العام 2024.
وكتبت المجلة أن الجمهوري حقق "عودة سياسة مذهلة". وسبق لها أن اختارته شخصية العام 2016 عندما حقق مفاجأة بفوزه في الانتخابات الرئاسية على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون التي كانت تشير استطلاعات الرأي إلى فوزها.
نهضة لا مثيل لها
وذكرت المجلة إن نهضة ترامب السياسية لا مثيل لها في التاريخ الأمريكي. بالمقارنة كيف انتهت ولايته الأولى التي وصفتها المجلة بـ"العار"، حيث بلغت محاولاته لقلب نتائج انتخابات 2020 ذروتها بالهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي. وقد تجنبه معظم مسؤولي الحزب عندما أعلن ترشحه في أواخر عام 2022 وسط تحقيقات جنائية متعددة.
وبحسب المجلة ترامب من إخلاء الميدان الجمهوري، وحسم واحدة من أسرع الانتخابات التمهيدية الرئاسية المتنازع عليها في التاريخ. أمضى 6 أسابيع خلال الانتخابات العامة بقاعة محكمة في مدينة نيويورك، وهو أول رئيس سابق يُدان بارتكاب جريمة وهي حقيقة لم تفعل الكثير لإضعاف داعميه.

واوضحت المجلة أن "رصاصة قاتل" أخطأت جمجمته بأقل من بوصة في تجمع حاشد في بتلر، بنسلفانيا، في يوليو (تمَّوز) على مدى الأشهر الأربعة التالية، هزم ليس واحداً بل اثنين من منافسيه الديمقراطيين، واكتسح جميع الولايات السبع المتأرجحة، وأصبح أول جمهوري يفوز بالتصويت الشعبي في 20 عاماً.
وترى المجلة أن ترامب أعاد تنظيم السياسة الأمريكية، وأعاد تشكيل الحزب الجمهوري وترك الديمقراطيين يحاسبون على ما حدث.
التغيير القادم
وأشارت المجلة، إذا كانت أمريكا تتوق إلى التغيير، فهي على وشك أن ترى إلى أي مدى يمكن لترامب أن يفعل ذلك. لقد ترشح على أساس رؤية الرجل القوي، واقترح ترحيل المهاجرين بالملايين، وتفكيك أجزاء من الحكومة الفيدرالية، والسعي إلى الانتقام من خصومه السياسيين، وتفكيك المؤسسات التي يراها ملايين الناس رقابة وفاسدة.
تقول كيليان كونواي، مديرة حملته الانتخابية لعام 2016، والتي تظل مستشارة مقربة له: "إنه يفهم روح العصر الثقافية. دونالد ترامب شخص معقد بأفكار بسيطة، والعديد من الساسة هم العكس تماماً".
وبينت المجلة، أنه لا يزال الكثير يقف في ترامب، الجمهوريون يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وقد لا تبارك المحكمة العليا المحافظة كل سياساته التي تسعى إلى تجاوز الحدود.
وقد تؤدي المقاومة المؤسسية المستمرة داخل البيروقراطية الفيدرالية إلى إحباط مخططاته.
وذكرت أن الرئيس المنتخب أثبت مرتين الآن أنه قادر على الوصول إلى السلطة من خلال المشاعر المناهضة للمرشحين الحاليين، والخطاب الانقسامي، بما في ذلك الهجمات العنصرية وكراهية الأجانب. ولم يثبت بعد أنه قادر على تنفيذ الرؤية الجذرية التي خاض بها حملته الانتخابية.