العالم

قال الكرملين، الجمعة، إن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء النزاع "متوقفة"، في حين شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على أن هدف نظيره الروسي هو "احتلال أوكرانيا بأكملها".
ومن جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يبذل منذ أشهر جهوداً لوضع حد سريع لأخطر نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إن صبره على نظيره الروسي فلاديمير بوتين "ينفد سريعاً".
مخاوف ناتو
في موازاة ذلك، بدأت روسيا وحليفتها بيلاروسيا مناورات عسكرية مشتركة، الجمعة، ما أثار مخاوف جيرانهما في حلف شمال الأطلسي، بعد أيام من التوغل غير المسبوق لطائرات روسية دون طيار، في الأجواء البولندية. وفشلت محادثات في إسطنبول في وقت سابق من هذا العام في تحقيق أي تقدم حقيقي، باستثناء اتفاق على تبادل لأسرى الحرب. ولا تزال مواقف الجانبين شديدة التباعد من شروط إنهاء الحرب أو وقف إطلاق النار أو عقد لقاء بين رئيسي البلدين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة: "لدى مفاوضينا فرصة للتواصل عبر قنوات. لكن في الوقت الحالي، من الأدق على الأرجح التحدّث عن توقف المفاوضات". وحذّر في تصريحات لصحافيين من المبالغة في التفاؤل بأن يفضي التفاوض إلى نتائج فورية.
تصعيد يزعزع الاستقرار
وقال زيلينسكي، الجمعة، إن نظيره الروسي لا يزال يريد احتلال أوكرانيا بأكملها. وأفاد زيلينسكي في مؤتمر في كييف أن "هدف بوتين هو احتلال أوكرانيا بأكملها. بغض النظر عما يقوله لأي كان، الواضح أنه فعّل آلة الحرب إلى حد أنه لا يمكنه التوقف بكل بساطة، ما لم يُجبر على تغيير أهدافه الشخصية بشكل جذري". وحضّ حلفاء بلاده الغربيين على الضغوط على الصين لتضغط بدورها على روسيا لوضع حد للحرب.
ومن جهته، ألمح الرئيس الأمريكي إلى احتمال فرض عقوبات على روسيا دون تقديم التزامات حازمة بذلك وأعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة على روسيا ضد موردي الأسلحة والمعدات و"أسطول الظل" من سفن الشحن التي تستخدم لتجنب العقوبات.
وفي الأثناء، مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على أكثر من 2500 مسؤول وكيان روسي 6 أشهر.
ويطلب زيلينسكي لقاء نظيره الروسي لتحريك الجمود، وهو ما يرفضه الكرملين حتى الآن. وتشترط موسكو لوقف الحرب أن تتنازل كييف عن 4 مناطق تحتلها جزئياً، دونيتسك، ولوغانسك، وزبروجيا، وخيرسون إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014، وأن تتخلى عن الأسلحة الغربية وعن طموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وترفض كييف شروط موسكو وتطالب بنشر قوات غربية، لحمايتها من أي هجوم مستقبلاً، وهو طرح تعتبره روسيا غير مقبول.
وشكّل اختراق نحو 20 طائرة دون طيار، المجال الجوي البولندي، ليل الثلاثاء و الأربعاء تصعيداً جديداً وأثار ردود فعل قوية في بولندا، ووصفته الدول الغربية باستفزاز. ونفت روسيا استهداف بولندا، واتهمت وارسو برفض تقديم أدلة تثبت أن الطائرات روسية.
والجمعة، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، أن التكتل سيعزز دفاعاته على جبهته الشرقية بمساهمة دول "بينها الدنمارك، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وغيرها".
وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك، دعت بولندا ونحو 40 من حلفائها، الجمعة، موسكو إلى تجنب مزيد من "الاستفزازات"، وذلك قبل اجتماع طارئ لمجلس الأمن طلبته وارسو. وقال نائب وزير الخارجية البولندي مارتشين بوساتسكي خلال تلاوته أمام صحافيين إعلاناً باسم نحو 40 دولة بينها أعضاء الاتحاد الأوروبي، وأوكرانيا، والولايات المتحدة، واليابان، وكندا إن العمليات "المتهورة لروسيا" تشكّل "تصعيداً يزعزع الاستقرار ويقرب المنطقة بأكملها من نزاع أكثر من أي وقت مضى في السنوات الأخيرة".
مناورات قرب الاتحاد الأوروبي
في ظل هذه التوترات، أطلقت موسكو ومينسك مناوراتهما العسكرية الرئيسية، الجمعة، والتي أُطلق عليها "زاباد-2025" أي "غرب 2025" في إشارة إلى إجرائها في الجزء الغربي من التحالف الروسي البيلاروسي. وتستمر هذه المناورات حتى الثلاثاء في بيلاروسبا وروسيا، وفي بحري بارنتس والبلطيق، وفي منطقة غرودنو البيلاروسية القريبة من بولندا وليتوانيا، وفق مينسك.
ويظهر مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع معدات عسكرية ثقيلة، من مركبات مدرعة وطوافات وسفن تشارك في المناورات.
اخبار لبنان
العالم
العالم
العالم