Daily Beirut

العالم

لضرب العمق الأوكراني واستنزاف "باتريوت".. صاروخ كوري يدخل جبهة الحرب الروسية

··قراءة 2 دقيقتان
لضرب العمق الأوكراني واستنزاف "باتريوت".. صاروخ كوري يدخل جبهة الحرب الروسية
مشاركة

كشفت مصادر عسكرية واستخباراتية أوكرانيّة عن إدخال روسيا صاروخًا بالستيًا كوريًا شماليًا قصير المدى من طراز "هواسونغ-11 سي" إلى جبهات الحرب، في تطور يعكس تصاعد التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ.

وبحسب المصادر تسلمت القوات الروسية مؤخرا الدّفعة الأولى من الصواريخ الباليستية، المعروف غربيا باسم "KN-30"، وسط تقديرات بأنه سيستخدم لاستهداف العمق الأوكراني واستنزاف منظومات الدفاع الجوية "باتريوت".

قدرات تدميرية

ووفق بيانات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فقد قامت القوات الروسية بنشر ست منصات إطلاق متحركة في مقاطعة "فورونيغ" المحاذية للحدود مع أوكرانيا، مشيرة إلى أنّ المنصات يديرها طاقم كوري شمالي متخصص يضم 90 عنصرا، مع توقعات بتخصيص مخزون يصل إلى 120 صاروخا من هذا الطراز المتطور.

وأضافت أنّ "صاروخ KN-30" يتميّز بمواصفات تقنية تجعله الأثقل حمولة بين الصواريخ الكورية الشمالية التي وصلت لروسيا، بعد طرازي KN-23 وKN-24.

وأشارت إلى أنّ مداه يُقدّر ما بين 600 و900 كيلومتر، مما يمنح موسكو قدرة استهداف سبع مناطق في العمق الأوكراني.

ويكمن الخطر الأكبر، بالنسبة لكييف، في قدرته على حمل رأس حربي تدميري يصل وزنه إلى 2,500 كيلوغرام—أي ما يعادل خمسة أضعاف حمولة صاروخ KN-23 وحوالي خمسة أضعاف الرأس الحربي لصاروخ "إسكندر-إم" الروسي (480 كغم).

تكتيك واستنزاف

ويعمل الصاروخ بمحرك يعمل بالوقود الصلب، وقوة دفع تصل إلى 406.8 كيلو نيوتن، الأمر الذي يسمح بنقله وإطلاقه فوراً دون الحاجة لتزويد ميداني.

ويستطيع الصاروخ الطيران على ارتفاع منخفض مقارب لـ 50 كيلومتراً وبسرعة تتراوح بين 5 و6 ماخ، تتراوح بين 5 إلى 6 أضعاف سرعة الصوت، ضمن مسار شبه باليستي، مما يقلص زمن الاستجابة المتاح للدفاعات الجوية.

وأكد متخصصون في الشأن العسكري أنّ موسكو تسعى حاليا إلى اعتماد تكتيك إغراق الدفاعات الأوكرانية من جهة ومزيد استهداف واستنزاف العمق الاستراتيجي الأوكراني.

وأشار المتخصصون إلى أنّ موسكو تريد استنزاف منظومات "الباتريوت"، فبينما تحقق أوكرانيا نسبة اعتراض عالية ضد المسيرات تتجاوز الـ85%، تظل الصواريخ الباليستية المناورة تحديا حقيقيا يستنزف المخزون المحدود والذخائر الثمينة لمنظومات الباتريوت.

رسالة تحذيرية

وكشف المختصون أنّ هامش الخطأ الاحتمالي لـkn-30 مرتفع نسبيا حيث يقع بين (50 إلى 100 متر)، بالمقارنة بصاروخ إسكندر- إم (5 -20 مترا فقط)، فإنّ ثقل حمولته التفجيرية يجعله سلاحا فعالا لتدمير البنى التحتية والمجمع العسكري العريض.

واعتبروا أنّ دخول "KN-30" إلى جانب أكثر من 150 صاروخاً من الطرازات الكورية السابقة نُقلت سابقاً، يمثل إشارة واضحة على أن خط الإمداد العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا تحول من صفقات تكتيكية إلى شراكة استراتيجية مستدامة.

وأكدوا أنّ هذا التعاون لا يكتفي بإعادة رسم معادلات الردع والاشتباك في ساحة الحرب الأوكرانية، بل يبعث أيضاً برسائل تحذيرية حادة إلى واشنطن وحلفائها في شرق آسيا (سيول وطوكيو)، مفادها بأنّ التكنولوجيا والخبرات الميدانية التي تكتسبها بيونغ يانغ في أوكرانيا ستستغلها مستقبلاً لتطوير ترسانتها الباليستية في شبه الجزيرة الكورية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة