Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز على مدمرة «كانغ غون هو» وتخطط لتشغيلها خلال شهرين

أشرف كيم جونغ أون على اختبارات أسلحة مدمرة جديدة تضمنت صواريخ كروز، وأمر بإدخالها الخدمة خلال شهرين ضمن تعزيز القدرات البحرية.

··قراءة 3 دقائق
كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز على مدمرة «كانغ غون هو» وتخطط لتشغيلها خلال شهرين
مشاركة

أشرف الزعيم كيم جونغ أون، الأحد، على سلسلة من الاختبارات لأنظمة الأسلحة الرئيسية على المدمرة الجديدة «كانغ غون هو»، التي تشمل صاروخ كروز استراتيجي ومدفعية بحرية ووسائل حرب إلكترونية، قبل أن يأمر بإدخال السفينة إلى الخدمة خلال مدة لا تتجاوز شهرين.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن الاختبارات التي جرت في الثالث من يوليو/تموز هدفت إلى تقييم الجاهزية القتالية للمدمرة التي تزن خمسة آلاف طن، وذلك بعد حادث جنوح تعرضت له أثناء مراسم تدشينها.

وشملت التجارب إطلاق صاروخ كروز استراتيجي، واختبارات للمدافع البحرية والرشاشة الآلية، إضافة إلى تقييم قدرات اكتشاف الأهداف ومعالجة المعلومات وفحص نظام النيران المتكامل.

بث التلفزيون المركزي الكوري الشمالي مشاهد لإطلاق المدفع الرئيسي في مقدمة السفينة التي تحمل الرقم «52»، إلى جانب الرشاشات الآلية على جانبيها، كما عرض صورًا لأكثر من عشرة صواريخ أُطلقت تباعًا وسط سحب من الدخان الأبيض.

ووفقًا لتقرير وكالة «يونهاب»، يُعتقد أن الصواريخ التي أُطلقت تنتمي إلى سلسلة صواريخ «هواسال» المجنحة، والتي تسعى كوريا الشمالية إلى نشرها على المدمرتين «تشوي هيون هو» و«كانغ غون هو» كوسيلة للتهديد النووي البحري.

وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أن الصواريخ مطلية باللون الأزرق، مما أثار التكهنات بأنها تحمل طلاء تمويهيًا منخفض الرصد.

من جهة أخرى، أعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الجيش رصد في الثالث من يوليو/تموز إطلاق صواريخ كروز ومقذوفات أخرى من المدمرة باتجاه بحر الشرق، مشيرة إلى أن الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية تجريان تحليلاً دقيقًا لخصائص هذه الأسلحة.

كما عرضت كوريا الشمالية قدرات المدمرة في الدفاع القريب، حيث زُودت بنظام السلاح الروسي «AK-630 CIWS» بعد تطوير رادار التحكم في النيران، إضافة إلى عدد كبير من الرشاشات عيار 14.5 ملم المثبتة على الجانبين.

وأكد شين جونغ وو، الأمين العام للمنتدى الكوري للدفاع والأمن، أن كوريا الشمالية تعزز قدرات الدفاع الذاتي للسفينة عبر تثبيت رشاشات دفاعية متعددة على الجانبين، مشابهة لما كان مستخدمًا في السفن خلال الحرب العالمية الثانية.

أثناء متابعة الاختبارات من الساحل، قال كيم جونغ أون إن التطورات الأخيرة في أنظمة الأسلحة تمنح الثقة في تطوير نظام القتال البحري الكوري، مع إمكانات كبيرة لتحسين جاهزية القوات لتنفيذ المهام الاستراتيجية.

كما حدد مهامًا مرحلية لتطوير أنظمة القتال البحري وتحت الماء ونشرها في مناطق العمليات العسكرية، مؤكدًا على ضرورة مواصلة العمل للحفاظ على قدرة ردع حربية موثوقة وقدرة على خوض الحرب مع توسيعهما باستمرار.

وشدد كيم على أن كوريا الشمالية ستبرهن بشكل أوضح من خلال الأفعال على إرادتها السياسية وتصميمها على امتلاك قوة مطلقة.

وأشار إلى ما تقرر في الاجتماع الكامل الثاني للجنة المركزية التاسعة لحزب العمال بشأن بناء قواعد بحرية تتركز حول الأسطول، وتوسيع قدرات أحواض بناء السفن، مؤكدًا أن الدولة ستتخذ إجراءات وطنية لتعزيز البحرية التي تلعب دورًا مهمًا في حماية السيادة البحرية وممارسة قوة الردع.

وبعد انتهاء الاختبارات، أمر كيم بإتمام جميع التجارب وإدخال المدمرة «كانغ غون هو» إلى الخدمة خلال مدة لا تتجاوز شهرين، كما دعا إلى عقد اجتماع مهم لمناقشة تطوير صناعة السفن.

ويرجح خبراء لوكالة «يونهاب» أن الموعد المحدد مرتبط بالتحضير للاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس النظام الكوري الشمالي في أوائل سبتمبر/أيلول، حيث من المتوقع إقامة مراسم دخول السفينة الخدمة بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الدولة.

كما أشار الباحث هونغ مين إلى احتمال تنظيم كوريا الشمالية سلسلة فعاليات خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول لإبراز إنجازاتها الدفاعية، خاصة في حال تدشين المدمرة الثالثة المزودة بخلايا إطلاق عمودية لصواريخ كروز أسرع من الصوت.

وكانت المدمرة «كانغ غون هو» قد تعرضت لحادث جنوح خلال مراسم تدشينها في مايو/أيار من العام الماضي، عندما مالت أثناء محاولة إنزالها إلى المياه، ما أدى إلى جنوحها، ورغم انتشالها وإقامة مراسم تدشين جديدة بعد 22 يومًا، ظلت الشكوك قائمة حول سلامتها وكفاءتها التشغيلية.

وفي حال دخولها الخدمة خلال الشهرين المقبلين كما أمر كيم، فسيعني ذلك نشرها عملياتيًا بعد نحو عام واحد فقط من حادث الجنوح.

وكانت كوريا الشمالية قد أدخلت في 23 يونيو/حزيران الماضي المدمرة «تشوي هيون هو» من الفئة نفسها إلى الخدمة في ميناء نامبو، وأعلنت نشرها ضمن أسطول البحر الغربي.

وقال شين جونغ وو إن كوريا الشمالية تسرع إدخال «كانغ غون هو» بهدف نشر وسائل الردع النووي البحري مبكرًا في البحر الغربي عبر «تشوي هيون هو»، وفي البحر الشرقي عبر «كانغ غون هو».

بدوره، قال الباحث يو جي هون إن هذه الاختبارات تهدف أيضًا إلى محو الصورة السلبية الناتجة عن حادث التدشين، وإظهار أن المدمرة أصبحت تدخل الخدمة بصورة طبيعية، مع ضرورة مراقبة احتمال حصول السفن الحربية الكورية الشمالية على دعم تقني خارجي في ظل التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة