Daily Beirut

العالم

قبل اجتماع ترامب وشي.. واشنطن تدرس فرض رسوم جمركية جديدة على الصين

··قراءة 3 دقائق
قبل اجتماع ترامب وشي.. واشنطن تدرس فرض رسوم جمركية جديدة على الصين
مشاركة

يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض رسوم جمركية جديدة على الصين، لمعاقبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على إغراق الأسواق العالمية بسلع منخفضة الأسعار، وفق ما أفاد به ثلاثة أشخاص مطلعين لوكالة "أسوشيتد برس".

وقال اثنان من الأشخاص، تحدثا للوكالة شريطة عدم كشف هويتيهما، لمناقشة مداولات داخلية لا تزال قيد الاستكمال، إن ترمب يدرس تحديد الرسوم الجديدة عند 7.5%.

ويعتقد مسؤولون في الإدارة الأميركية، أن هذا المستوى من الرسوم لن يهدد "الهدنة التجارية" المبرمة بين واشنطن وبكين لمدة عام، أو الاجتماع المقرر في البيت الأبيض بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينج، في أواخر سبتمبر المقبل.

وقالت "أسوشيتد برس"، إن هذه الخطوة، حال إقرارها، ستبدو محاولة "محسوبة" من البيت الأبيض للالتفاف على قرار أصدرته المحكمة العليا في وقت سابق من العام الجاري، وأطاح بخطة ترمب لفرض نظام شامل من الرسوم الجمركية المرتفعة، على نحو لم تشهده البلاد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وعقب صدور ذلك القرار، أعلنت إدارة ترمب في مارس فتح تحقيقات رسمية تستهدف الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة وقواعد العمل القسري في الصين ودول أخرى.

وليس من الواضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية تقترب أيضاً من اتخاذ قرار بشأن تحقيقاتها في اقتصادات أخرى أعلنت أنها تحقق في ممارساتها التجارية غير العادلة، ومن بينها الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وسويسرا والنرويج وإندونيسيا وماليزيا وكمبوديا وتايلاند وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايوان وبنجلاديش والمكسيك واليابان والهند.

وقالت الوكالة إن البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأميركي، لم يردا على طلبات التعليق على المداولات المتعلقة بالرسوم الجمركية، التي أوردتها "بلومبرغ"، في وقت سابق، الاثنين.

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، في بيان، إن القضايا الاقتصادية والتجارية ينبغي حلها من خلال المحادثات الثنائية بدلاً من الإجراءات الأحادية لفرض الرسوم، ونفت أن تكون لديها مشكلة تتعلق بالطاقة الإنتاجية الفائضة.

وبدأ التحقيق في الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة في الصين، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح للرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية على الدول التي تميز ضد الشركات أو التجارة الأميركية.

رسوم إضافية

وشدد الأشخاص المطلعون على المداولات، وفق الوكالة، على أن "ترمب لا يزال بإمكانه تغيير رأيه بشأن الرسوم الجديدة" على الصين.

وستُفرض الرسوم الجديدة بالإضافة إلى رسوم تتراوح بين 10 و12.5% أعلنتها الإدارة الأميركية الشهر الماضي على 60 اقتصاداً حول العالم، اتهمتها إدارة ترمب بعدم تطبيق حظر السلع المنتجة باستخدام العمل القسري بصورة فعالة.

واحتجت دول عدة، من بينها الصين، على هذه الخطوة التي دخلت حيز التنفيذ في الوقت الذي انتهت فيه مهلة رسوم جمركية مؤقتة كان ترمب قد لجأ إليها بعد أن ألغت المحكمة العليا في فبراير الرسوم "القائمة على أساس المعاملة بالمثل" الشاملة التي فرضها على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وردت الصين الشهر الماضي على الاتهامات المتعلقة بالطاقة الإنتاجية الفائضة، في وقت كانت تتوقع فيه أن تعلن الولايات المتحدة قريباً نتائج تحقيقها وتفرض رسوماً جمركية جديدة.

وأثارت الطاقات الإنتاجية الضخمة في مجموعة من الصناعات الصينية، من السيارات إلى الألواح الشمسية وصناعة الأسمنت والصلب، اهتماماً متزايداً من الشركاء التجاريين لبكين خلال السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن القادة الصينيين أعطوا الأولوية لإعادة التوازن إلى الاقتصاد، فإن تباطؤ الطلب المحلي دفع الشركات إلى التوسع في الأسواق الخارجية. وأدت طفرة الصادرات إلى ارتفاع الفائض التجاري للصين إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.2 تريليون دولار العام الماضي.

الطاقة الإنتاجية الفائضة

وقالت وزارة التجارة الصينية في تقرير نُشر مؤخراً بعنوان "موقف الصين من قضية ما يسمى بالطاقة الإنتاجية الفائضة"، إن الصين لم تسعَ قط إلى تحقيق فائض تجاري كبير.

وتأتي هذه المداولات في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران من أن عقوبات ثانوية جديدة قيد الإعداد، تستهدف عزل الدول التي تواصل ممارسة الأعمال مع طهران. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران.

وتعهدت واشنطن بأن تفرض العقوبات الجديدة مزيداً من الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي أنهكته بالفعل العقوبات السابقة والحصار البحري الأميركي، في وقت تقترب فيه حرب إيران من دخول شهرها السادس.

ولم يقدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في إعلانه الاثنين، تفاصيل تُذكر، كما لم يحدد الدول التي قد تواجه عقوبات ثانوية.

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، الثلاثاء، في رده على سؤال بشأن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، إن تعاون بكين مع طهران "يتم في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي التدخل فيه أو عرقلته".

وأضاف المتحدث، خلال مؤتمر صحافي، أن "الصين تتابع التطورات عن كثب، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بحزم".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة