Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

فنزويلا.. الغضب يتصاعد مع تأخر المساعدات لضحايا الزلزال

تصاعد الغضب في فنزويلا بسبب تأخر وصول المساعدات وعدم وجود استجابة حكومية منسقة عقب الزلزالين المدمرين.

··قراءة 3 دقائق
فنزويلا.. الغضب يتصاعد مع تأخر المساعدات لضحايا الزلزال
مشاركة

أدى الزلزالان المدمران اللذان ضربا فنزويلا يوم الأربعاء الماضي إلى تصاعد الإحباط بين السكان في المناطق الأكثر تضرراً، نتيجة نقص المساعدات وعدم وجود استجابة حكومية منظمة، بحسب ما أفاد به سكان في تلك المناطق.

في بلدة إل خونكيتو الجبلية الصغيرة الواقعة على بعد نحو 33 كيلومتراً غرب كراكاس، حيث يقضي الفنزويليون عادة عطلات نهاية الأسبوع، أشار السكان إلى أنهم شاهدوا عدداً قليلاً من المسؤولين الحكوميين، فيما تولى المزارعون وسكان آخرون توفير الإمدادات الأساسية للمجتمع المحلي.

وأوضحت كيلي إيبارا، خبيرة تجميل أظافر تبلغ من العمر 33 عاماً وتعمل على إيصال شكاوى المواطنين إلى السلطات، أنهم ينتظرون "إجابات، وإزالة الأنقاض، وعمليات بحث، ومساعدة الأشخاص المتضررين فعلياً". ودعت الحكومة إلى القيام بما يجب فعله، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

تعرض المركز التجاري في إل خونكيتو لأضرار كبيرة جراء الزلزالين، حيث ظهرت مبانٍ منهارة خلال جولة قامت بها رويترز. وأقام عدد من السكان الذين لا يملكون مكاناً آخر خياماً في منطقة مفتوحة، رغم وجود مخاطر من المباني المتضررة والمنهارة القريبة.

وقال توني أبريو، صاحب متجر حلوى محلي يعيش في خيمة منذ وقوع الزلزالين بسبب عدم أمان منزله ومتجره، إنه لا يعلم مكان نقله أو المدة التي سيبقى فيها هناك.

وفي مكان آخر، أفاد أقارب بأن فندقاً انهار قرب مطار مايكيتيا، وكان يقيم فيه أكثر من 140 شخصاً تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، بينهم سبعة أطفال، أثناء إنهاء إجراءاتهم لدى السلطات الفنزويلية، ويُعتقد أن معظمهم لقوا حتفهم.

ونشرت "المهمة الكبرى للعودة إلى الوطن" التابعة للحكومة، والتي تدير إجراءات المرحلين، يوم الأربعاء مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر وصول هؤلاء الأشخاص، بمن فيهم الأطفال الذين يتلقون ألعاباً.

ركزت جهود عدة منظمات دولية للإغاثة والإنقاذ في فنزويلا على ولاية لاجوايرا، التي تعد الأكثر تضرراً في بلد يعاني منذ فترة طويلة من أزمة سياسية واقتصادية حادة.

أعلنت السلطات أن فنزويلا تلقت دعماً من 30 دولة، شمل أكثر من ألف طن من الإمدادات، وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، إضافة إلى 118 كلباً مخصصاً للبحث والإنقاذ.

واصل عدد القتلى ارتفاعه، حيث أعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريجيز، شقيق رئيسة البلاد بالإنابة، اليوم الاثنين، أن عدد القتلى المؤكد بلغ 1719 شخصاً، مع إصابة 5034 وتشريد 15866 آخرين.

أفادت مصادر في قطاع النفط بأن انقطاعات الكهرباء اليوم الاثنين منعت مصفاة ومجمعاً للبتروكيماويات ومنشآت صناعية أخرى في المنطقة الوسطى من البلاد من استئناف التشغيل.

على الرغم من هذه المشكلات، أوضحت المصادر أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي. دي. في. إس. إيه) لا تتوقع نقصاً في الوقود المحلي، لأن إنتاج المصافي في المناطق الشرقية والغربية قادر على تلبية الطلب، حتى مع زيادة استهلاك فرق الإنقاذ.

وأضافت المصادر أن إنتاج النفط وصادراته ظلا ضمن المستويات الطبيعية.

شهدت العاصمة كراكاس هزة ارتدادية بلغت قوتها 4.6 درجة في وقت مبكر من اليوم الاثنين، على عمق عشرة كيلومترات في منطقة شمالي المدينة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، لكن رودريجيز أشار إلى عدم ورود تقارير عن أضرار حتى الآن.

تعد هذه الهزة من بين مئات الهزات الارتدادية التي وقعت منذ الأربعاء الماضي، والتي أثارت القلق لدى الفرق الوطنية والدولية المشاركة في عمليات الإنقاذ، حيث كانت كل عملية إنقاذ تبعث أملاً جديداً مع تقلص فرص العثور على ناجين.

ومن بين عمليات الإنقاذ التي وصفها البعض بالمعجزة، قالت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز إنه تم إنقاذ آرون ليفي البالغ من العمر 21 عاماً من مبنى منهار في ولاية لا جوايرا، بعد أن قضى 106 ساعات تحت الأنقاض، في عملية إنقاذ استمرت 43 ساعة.

بعد إعلان عدد القتلى الجديد، أفاد رئيس الجمعية الوطنية بأن 15 مأوى أُقيمت في لا جوايرا، إضافة إلى 50 مخيماً مؤقتاً لدعم المتضررين من الزلازل.

وأشاد رودريجيز بهدوء الفنزويليين وقوتهم، موضحاً أن الغضب تجاه الحكومة يعود إلى المعلومات المضللة.

وقال: "لا تلتفتوا إلى الشائعات، ولا تسمحوا لأنفسكم بأن تُقادوا بأساليب التلاعب على شبكات التواصل الاجتماعي أو بالتلاعب الإعلامي الذي لا يسعى إلى شيء إلا زيادة الاضطراب والقلق. المعلومات الرسمية هي وحدها التي تحمل الحقيقة حقاً".

أفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بمقتل ثلاثة مواطنين أمريكيين، وغياب أخبار 12 آخرين منذ وقوع الزلازل، مضيفاً أن فريق عمل بوزارة الخارجية تلقى أكثر من 300 استفسار من مواطنين أمريكيين يطلبون المشورة. وأشار مسؤول ثانٍ إلى وجود نحو 5000 مواطن أمريكي في فنزويلا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة