العالم
عرض علماء آثار الأربعاء مقطعا من جدار يعود للعصر الحديدي قالوا إنه يثبت لأول مرة "بما لا يقبل الشك" أن الجانب الشرقي من القدس القديمة كان محاطا بحصن حجري لحمايته.

وكانت القدس أو "أورشليم" تضم عاصمة مملكة يهوذا بعدما استولى عليها الملك داوود في القرن العاشر قبل الميلاد، وبقيت كذلك حتى العام 586 قبل الميلاد إلى حين تدميرها على يد الملك البابلي نبوخذ نصر.
\nوتقع بقايا مملكة يهوذا في بلدة سلوان الفلسطينية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، جنوب البلدة القديمة، وفي قسمين من الجدار الشرقي للمدينة القديمة تم اكتشافهما على مدى عقود.
\nودفع المقطع الذي يبلغ طوله سبعين مترا بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأنه وعلى الرغم من الرواية التوراتية فإن القدس حيث يعتقد بوجود الهيكل الأول لم تكن محاطة بجدار كامل.
\nلكنّ اكتشافا حديثا لمقطعين بطول 14 مترا وثلاثة أمتار سمح للباحثين باستكمال رسم مسار الجدار البالغ طوله 200 متر.
وقال عالم الآثار فيليب فوكوسافوفيتش من مركز أبحاث القدس القديمة والذي قاد أعمال التنقيب في الموقع لوكالة فرانس برس "يمكننا القول وبشكل قاطع إن مدينة داوود في القدس، المنحدر الشرقي، كانت محاطة بجدار ضخم".
\nوأضاف "الجزآن اللذان وجدناهما هما في الواقع الحلقة المفقودة من القسمين السابقين الموجودين في مدينة داوود"، موضحا "نحاول منذ سنوات العثور عليهما (...) أخيرا وجدناهما".
\nويرجح عالم الآثار أن الجدار الذي يرتفع عن الأساس الصخري للتلة المنحدرة بُني حوالى القرن الثامن قبل الميلاد وكان "بمثابة خط دفاعي رئيسي عند تعرض القدس لهجمات".
\nوأضاف فوكوسافوفيتش "أستطيع الجزم بأنه عندما وصل البابليون قبل عام ونصف عام تقريبا من تدمير المدينة وجدوا هذا الجدار، حجرا بحجر".
\nوعثر الفريق على الجزء الأطول داخل حديقة مدينة داوود الوطنية التي تديرها منظمة "إلعاد" الاستيطانية التي تعمل على تعزيز الوجود اليهودي في القدس الشرقية ذات الغالبية من الفلسطينيين.