Daily Beirut

العالم

عزلة آندرو.. تحقيق إبستين يُبقي دوق يورك السابق في "المنطقة الرمادية"

··قراءة 3 دقائق
عزلة آندرو.. تحقيق إبستين يُبقي دوق يورك السابق في "المنطقة الرمادية"
مشاركة

يعيش أندرو ماونتباتن-وندسور، دوق يورك السابق، في "منطقة رمادية"، منذ اعتقاله في فبراير، بينما تواصل شرطة "وادي التايمز" التحقيق في علاقته بجيفري إبستين. ويقيم أندرو فعلياً في عزلة داخل منزله في ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، بعدما نُصح بالبقاء بعيداً عن الأضواء وعدم لفت الانتباه إليه، في وقت ما تزال فيه التحقيقات مستمرة، بحسب "التيليغراف".

وقال مصدر مقرب من الدوق السابق إن آندرو "يعيش في منطقة رمادية" منذ اعتقاله، موضحاً أنه رغم عدم وجود شروط رسمية تمنعه من السفر، فإنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً عن منزله أو ممارسة حياته المعتادة خلال استمرار التحقيق. وأضاف المصدر أن شرطة "وادي التايمز" لا تبدو أقرب إلى إثبات اتهامه بسوء السلوك في منصب عام، الذي احتُجز آندرو للاشتباه فيه.

وأثار ظهور آندرو سابقاً في صور خلال ممارسته ركوب الخيل في وندسور استياء داخل قصر باكنغهام؛ إذ أدى ذلك إلى إبقاء صورته وارتباطه بقضية إبستين حاضرين في الصفحات الأولى للصحف.

ومنذ ذلك الحين، حافظ على ظهور منخفض، فيما يقتصر محيطه الاجتماعي على دائرة صغيرة. ولا يُعتقد أنه تحدث مع الملك منذ فترة، لكنه على اتصال بشقيقيه الأميرة الملكية ودوق إدنبرة.

واعتُقل آندرو صباح عيد ميلاده الـ66، بعد اتهامه بتسريب معلومات حساسة إلى إبستين أثناء عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة بين عامَي 2001-2011. ويجري التحقيق معه للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، وهي جريمة معقدة في القانون العام تشمل إساءة الموظفين العموميين استخدام سلطاتهم لتحقيق نوع من المنفعة.

وتتعطل التحقيقات بسبب رفض وزارة العدل الأمريكية حتى الآن، تسليم نسخ أصلية وغير محجوبة من ملفات إبستين، التي تحتاج شرطة "وادي التايمز" إلى الاطلاع عليها قبل أن يتمكن الادعاء من بحث توجيه اتهامات. وبعد اعتقاله، خضع آندرو لاستجواب استمر نحو 12 ساعة في مركز للشرطة في نورفولك، ثم أُفرج عنه مع استمرار التحقيق، ولم يتواصل منذ ذلك الحين مع شرطة "وادي التايمز".

ورغم أنه لم يُطلب منه تسليم جواز سفره ولا يزال حراً من الناحية القانونية في السفر إلى الخارج، فإن مسؤولين ملكيين أوصلوا رسالة مفادها أن القيام بذلك لن يكون حكيماً. ونفت مصادر بشدة تقارير أفادت في وقت سابق من الصيف بأنه قضى عطلة في جنوب فرنسا، مؤكدة أنه بالكاد غادر ساندرينغهام.

وجاء فتح تحقيق سوء السلوك في منصب عام بعد نشر رسائل بين آندرو وإبستين ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق أفرجت عنها السلطات الأمريكية في ديسمبر. وكشفت الوثائق أن آندرو، الذي كان مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة آنذاك، بدا أنه أرسل إلى إبستين في نوفمبر 2010 تقارير مباشرة عن زيارات إلى هونغ كونغ وسنغافورة وفيتنام والصين، كما يُزعم أنه أرسل إليه مذكرة إحاطة سرية بشأن فرص استثمارية في إقليم هلمند الأفغاني.

وتحتاج الشرطة قبل بحث توجيه اتهامات إلى الحصول على النسخ الأصلية من رسائل البريد الإلكتروني والوصول إلى المواد غير المحجوبة بالكامل. وبعد رفض طلب أوَّلي للحصول على الوثائق، اضطرت شرطة "وادي التايمز" إلى تقديم طلب رسمي للمساعدة القانونية المتبادلة إلى السلطات الأمريكية، وقد يستغرق الرد عليه أكثر من عام.

من جانبها قالت وزارة العدل الأمريكية إنها تدرس الطلب، فيما أشارت مصادر في واشنطن إلى ترددها في الإفراج عن ملفات قد تضر بسمعة دونالد ترامب، وفق "التيليغراف"، إضافة إلى مخاوف داخل البيت الأبيض من أن يؤدي نشر الملفات إلى وضع سابقة تُفضي إلى فتح تحقيقات شرطية محرجة في الولايات المتحدة.

وفي مايو، ناشد محققون كبار في شرطة "وادي التايمز" كل من لديه معلومات بشأن مزاعم سوء السلوك الجنسي أو الفساد أو الاحتيال أو مشاركة معلومات سرية، التقدم بها. واعتبر البعض هذه الخطوة مؤشراً على تزايد صعوبة عثور المحققين على أدلة ضد آندرو. فيما نفى آندرو ماونتباتن-وندسور دائماً ارتكاب أي مخالفات.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة