العالم
سجّلت الهند السبت عددًا قياسيًا من الوفيات جراء فيروس كورونا في حين تحاول الحكومة تأمين الأكسيجين للمستشفيات المكتظة، بينما ستتمكن الولايات المتحدة من تكثيف حملة التطعيم بعد إعطاء السلطات الضوء الأخضر لاستئناف التطعيم بلقاح جونسون آند جونسون.

فخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، أحصت السلطات الهندية 2624 وفاة جراء المرض، في عدد قياسي جديد يرفع حصيلة الوفيات الإجمالية الرسمية إلى قرابة 190 ألفاً منذ بدء تفشي الوباء في هذا البلد الذي يعدّ 1,3 مليار نسمة.
\nوسُجلت أيضاً خلال 24 ساعة أكثر من 340 ألف إصابة جديدة ما يرفع إجمالي المصابين بكورونا إلى 16,5 مليوناً في الهند، التي أصبحت ثاني أكثر دولة متضررة جراء كوفيد-19 في العالم بعد الولايات المتحدة.
\nإلا أن الخبراء يعتبرون أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير وينسبون الموجة الوبائية الجديدة إلى "تحوّر مزدوج" للفيروس وتجمّعات حاشدة مثل مهرجان كومبه ميلا الهندوسي الذي جمع ملايين الحجاج.
\nفي نيودلهي، التي تخضع لإغلاق يستمرّ حتى الاثنين، أطلقت مستشفيات تعاني نقصاً حاداً في الأكسجين والأدوية، نداءات استغاثة للحكومة كي تؤمن لها بشكل عاجل الأكسجين لمئات المرضى على أجهزة التنفس.
\nوقال المدير الطبي لمستشفى "سور غانغارام" في نيودلهي "توفي 25 مريضاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. (لم يعد لدينا ما يكفي من) الأكسجين سوى لساعتين فقط (...) من المرجّح حصول أزمة كبيرة. حياة 60 مريضاً آخر معرضة للخطر، هناك ضرورة لتدخل عاجل".
\nونشر حساب سلسلة مستشفيات "ماكس هيلثكير" وهي من بين أكبر المستشفيات الخاصة في نيودلهي على تويتر "نداء استغاثة -- هناك إمدادات أكسجين لأقل من ساعة في مستشفى ماكس سمارت وماكس ساكيت".
\nبعد وفاة 22 مريضاً في مستشفى بسبب انقطاع الأكسيجين، توفي 13 آخرون الجمعة في مستشفى في ضاحية بومباي العاصمة الاقتصادية الهندية.
\nأغلقت دول عدة حدودها أمام الهند: فقد صنّفتها ألمانيا السبت ضمن فئة الدول ذات الخطر الشديد اعتباراً من الأحد وأوصت الولايات المتحدة بعدم السفر إليها حتى للأشخاص الذين تلقوا اللقاح، كما أن كندا علّقت الجمعة ولمدة 30 يوماً الرحلات القادمة من الهند وباكستان.
\nويثير رصد النسخة المتحوّرة "الهندية" من الفيروس في بلجيكا القلق في أوروبا أيضاً حيث ثَبُتت إصابة 21 طالباً هندياً وصلوا منتصف نيسان إلى بلجيكا عبر مطار رواسي الباريسي، بهذه المتحوّرة ووُضعوا في الحجر الصحي.
\n
وفي حين تُعتبر الطفرة المسجّلة هذا الأسبوع في آسيا مرتبطة بشكل أساسي بالوضع في الهند، إلا أن النيبال شهدت أيضاً تفشياً واسعاً للوباء (+242%) مع تسجيل 1400 إصابة جديدة يومياً.
\nقبل ثلاثة أشهر من موعد استضافة الألعاب الأولمبية، تثير اليابان القلق أيضاً. فقد فُرضت حال الطوارئ في طوكيو وثلاث مناطق أخرى اعتباراً من الأحد وحتى 11 أيار ، وفق ما أعلن رئيس الوزراء يوسيهيدي سوغا.
ويؤجج بطء حملة التلقيح الشكوك في قدرة اليابان على تنظيم الألعاب الأولمبية قبل أقل من مئة يوم من موعدها، إذ لم يتلق سوى 1,5 مليون شخص جرعة أولى حتى الأربعاء فيما تلقى 827 ألفاً جرعتين، أي أقل من 0,7% من السكان.
\nوأودى الوباء بحياة 3,073,969 شخصاً في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية كانون الأول 2019، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس الجمعة.
\nغير أن حملات التلقيح بدأت تعطي ثمارها في دول أخرى، كما في الولايات المتحدة حيث تمّ تجاوز عتبة مئتي مليون جرعة الأربعاء. وسمحت السلطات الصحية الأميركية الجمعة باستئناف التطعيم بلقاح جونسون آند جونسون الأحادي الجرعة والذي يمكن تخزينه في البرّادات المنزلية وبالتالي إيصاله بسهولة إلى الفئات الضعيفة، وفق ما قال خبراء المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
\nوأكدت السلطات الصحية أن "البيانات المتاحة تشير إلى أنّ خطر الإصابة" بجلطة دموية "منخفض للغاية" لكنّها ستبقى "متيقظة وستواصل التحقيق في هذا الخطر".
\nوهناك تقدم أيضاً في مجال التلقيح في أوروبا حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الجمعة أنها تأمل في أن يتم بحلول تموز بلوغ هدف تلقيح 70% من البالغين في الاتحاد الأوروبي، الذي كان متوقعاً في أيلول.
\n
من جهتها، أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية بعد دراسة جديدة أنّ فوائد لقاح استرازينيكا ضد فيروس كورونا تزداد مع ارتفاع سن متلقيه، وهي لا تزال تفوق المخاطر على غرار التعرّض لتجلطات دموية.
\nوأضافت أنّ "فوائد فاكسزفريا (اسم لقاح أسترازينيكا) تفوق المخاطر عند البالغين من جميع الفئات العمرية".
\nوتمّ تقييد استخدام هذا اللقاح في معظم دول الاتحاد الأوروبي لأنه يحمل أن يتسبب بتجلطات دموية نادرة جدًا. والدنمارك لا تستخدمه إطلاقاً. وفي تشيلي التي تلقت الجمعة أول شحنة من اللقاح البريطاني السويدي، لن يُعطَى هذا اللقاح إلا للرجال اعتباراً من الأسبوع المقبل.
\nفي وقت قرر عدد كبير من الدول الأوروبية على غرار إيطاليا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا تخفيف قيودها، تسير ألمانيا عكس التيار فتشدد اعتباراً من السبت تدابيرها لمكافحة كوفيد-19، مع حظر تجوّل على المستوى الوطني.
\nويفرض القرار الجديد الذي تبناه مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) هذا الأسبوع وسط احتجاج آلاف المعارضين لسياسة أنغيلا ميركل في الشارع، تشديد التدابير الصحية ما إن يُزيد معدل العدوى عن مئة على مدى ثلاثة أيام.
\nفي روسيا، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين الجمعة إجازة رسمية مدتها عشرة أيام في أيار لوقف تفشي وباء كوفيد-19.