العالم

أكّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أنّ بلاده ستردّ بقوة على أي استهداف للقوات الإيرانية في سوريا.
وفي حوار مع صحيفة "فايننشال تايمز"، أشار أمير عبد اللهيان، إلى عدم إصابة أحد من القوات الإيرانية حتى الآن وفق معلوماته، لكنّه شدّد على أنّه "إذا حدث ذلك، فالردّ سيكون قاسياً".
وعند سؤاله عن الفصائل داخل محور المقاومة، أوضح الوزير الإيراني أنّ هذه الفصائل، كحزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، والمقاومة الإسلامية في العراق، هي حركات مُقاومة في المنطقة ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى "هويتها المستقلة"، وإلى أنّها "لا تتلقى أوامر من إيران، لكن يربطها علاقات جيدة معها".
وأضاف: "إسرائيل تمثل الولايات المتحدة بالوكالة، لكننا لا نملك أي مجموعة تمثلنا بالوكالة في المنطقة".
ولفت أمير عبد اللهيان إلى أنّ "حزب الله اليوم دخل مرحلة من الحرب مع إسرائيل"، مؤكّداً أنّ "الرسائل الأميركية للحزب لها تأثير معاكس، فهي لن تردعه فحسب، بل ستجعله أكثر حزماً في قراراته".
وبشأن نشر الولايات المتحدة حاملات الطائرات في المنطقة، بيّن أمير عبد اللهيان أنّ "الخبراء العسكريين يرون وصول هذه السفن الأميركية ليس في مصلحة واشنطن، لأنّه يزيد من إمكانية استهداف أسطولها البحري".
وأفاد بأنّه "على مدى الأربعين يوماً الماضية، جرى تبادل رسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر قسم المصالح الأميركية في السفارة السويسرية في طهران، مفادها أنّ طهران لا تريد أن تتوسع الحرب".
ولكن "يمكن النظر في أي احتمال بسبب النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وعدم توقف الجرائم ضد أهل غزة والضفة الغربية"، بحسب أمير عبد اللهيان، الذي أوضح بأنّ "صراعاً أوسع قد يكون أمراً لا مفر منه".
كما كشف وزير الخارجية الإيراني أنّ المقاومة الفلسطينية في غزة "لم تطلب قط" من إيران الدخول في الحرب، قائلاً: "إنّهم يمتلكون كل شيء، وينتجون الصواريخ والطائرات بدون طيار بأنفسهم، إضافةً إلى أنّهم قادرون على إنتاج المعدات العسكرية التي يحتاجونها داخل فلسطين".
وأردف قائلاً إنّ "مصير هذه الحرب ستحدده فصائل المقاومة، وليس إسرائيل التي لن تتحمل حرب استنزاف، بالنظر إلى ما لدينا من معلومات، وبعد لقاءات مع قيادات في المنطقة"، لافتاً إلى أنّه "لا طريق للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين سوى الدبلوماسية".
وفي وقتٍ سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني أنّ ليس هناك ايّ احتمال أبداً لانتصار الكيان الإسرائيلي في الحرب على غزّة، مشدداً على أنّ العدوان لا يعمل إلاّ على زيادة التكاليف التي تتحمّلها الحكومة الأميركية في دعمها لـ "إسرائيل".
وفي لقاء مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، في العاصمة السويسرية جنيف، دعا أمير عبد اللهان إلى اتخاذ خطوات سريعة ومؤثرة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وشدّد على مضاعفة المساعي لوقف إطلاق النار والدّفع نحو هدنة، مذكراً باستعداد المقاومة الفلسطينية لـ"الإفراج عن الأسرى من غير العسكريين".
يأتي ذلك في وقتٍ يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ 43 على التوالي، منفّذاً سلسلة غارات على مناطق متفرقة، ومستهدفاً المنظومة الطبية والمرضى والنازحين في المستشفيات وجميع مقوّمات الحياة في القطاع.
اخبار لبنان
ثقافة ومجتمع
العالم
كأس العالم ٢٠٢٦