العالم
شددت إيران الإثنين عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها، على ضرورة أن تضمن الولايات المتحدة عدم انسحاب "أي إدارة أميركية أخرى" من الاتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك قبل أسابيع من استئناف المفاوضات الهادفة لإحيائه.

وتستعد طهران وأطراف اتفاق العام 2015، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، الى استئناف مباحثات فيينا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، والهادفة الى إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا قبل ثلاثة أعوام، معيدة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.
\nوقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده إن "مسار عودتهم الى الاتفاق النووي واضح وعليهم أن يقبلوا أنهم مسؤولون عن الوضع الراهن، وعليهم أن يظهروا أنهم يعودون عن المسار الذي يتبعونه".
\nوأضاف في مؤتمر صحافي "عليهم أن يرفعوا بشكل نهائي الحظر (العقوبات) الظالم وغير القانوني الذي فرضوه منذ انسحابهم (...) والأهم أن يضمنوا أن أي إدارة أميركية أخرى ستقوم مرة أخرى بالاستهزاء بالعالم"، في إشارة الى الانسحاب أحاديا من الاتفاق.
\nوأبرمت إيران وستّ قوى دولية في 2015، اتفاقا بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
\nلكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وبعد عام، بدأت إيران بالتراجع تدريجا عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.
وأبدى جو بايدن الذي خلف ترامب كرئيس للولايات المتحدة في مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها. وخاضت الأطراف المعنية، وبمشاركة غير مباشرة من واشنطن، مباحثات في فيينا إحياء الاتفاق اعتبارا من نيسان/أبريل.
\nوبعد تعليقها منذ حزيران، من المقرر استئناف المفاوضات في 29 تشرين الثاني، وفق ما أعلنت طهران والاتحاد الأوروبي هذا الشهر.
\nوشدد خطيب زاده على أن "مبدأنا الأساسي في الاتفاقات والمحادثات في فيينا (هو) إما أن يتم الاتفاق على كل شيء أو لا يتم الاتفاق على شيء".
\nوأكد أنه "طالما أن الجمهورية الإسلامية لا يمكنها أن تضمن أن الحظر غير القانوني (...) تم رفعه بطريقة فعالة وكاملة، مع التحقق والضمانات المطلوبة والضمانات الموضوعية، لن توقف إيران إجراءاتها التعويضية"، في إشارة الى الخطوات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية ضمن برنامجها النووي بعد الانسحاب الأميركي.
\nوأشار المتحدث باسم الخارجية الى أن كبير المفاوضين الإيرانيين، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية علي باقري، سيقوم "هذا الأسبوع" بجولة أوروبية تشمل لندن وباريس وبرلين.