العالم

لوّح وزير إسرائيلي، الاثنين، باحتمال خوض جولة ثالثة من الحرب على إيران وسط تأكيدات رفع الجهوزية الكاملة لهذه المهمة، فيما شبَّه ضابط إسرائيلي رفيع بوزارة الدفاع ما يجري مع إيران، بإستراتيجية "طبخ الضفدع".
وقال نير بركات وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي: "نحن على أهبة الاستعداد، وإذا تطلَّب الأمر فستكون هذه هي الجولة الثالثة. وأعتقد أن السبب وراء عدم مهاجمة الإيرانيين لنا حتى الآن على الأقل، هو إدراكهم تمامًا لِما ينتظرهم".
وأضاف بركات، في مقابلة مع القناة الـ14 العبرية، إنه بعد الضربة الأولى ثم الثانية، تمكنّا من تصفية نُخبة من قادتهم وعلمائهم، كما ألحقنا ضررًا بالغًا بقدراتهم النووية والصاروخية".
وشدَّد على أن "الإيرانيين يفهمون جيدًا أننا قادرون على توجيه ضربات قاسية جدًّا إليهم، ولهذا السبب يوجد نوع من الردع حاليًّا. ومع ذلك، لا نملك ضمانة بأن هذا لن يتكرَّر للمرة الثالثة".
وتابع: "نحن مستعدون تمامًا، وبناءً على ما تقتضيه الحاجة، أنا أثق برئيس الحكومة وبتنسيقه مع الرئيس ترامب، بأنه إذا وقعت هذه المواجهة وعندما تحدث مجددًا، فإننا سنضربهم للمرة الثالثة".
في الإطار ذاته، قال أورين سولومون الضابط السابق البارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية: "نحن في قلب تحول إستراتيجي كبير حيث انتقلنا من مرحلة التفاهمات ومحاولات الوصول لاتفاقات، لمرحلة الضربات العسكرية المتبادلة".
وأضاف في مقابلة مع القناة ذاتها: "الهجمات المتتالية والمتبادلة المتوقعة بين أمريكا وإيران تحمل ميزة وإستراتيجية معينة، وهي تشبه تمامًا ما فعلناه مع حزب الله على مدار فترة طويلة؛ إذ كنّا نسحب قدراتهم بالتدريج دون أن يدركوا ذلك، مثل فكرة طبخ الضفدع في الماء دون إحساسه بالسخونة إلا فجأة بعد أن يفقد قوته وقدراته".
وشدَّد، أن على الرئيس الأمريكي حسْمَ الأمور بهجومٍ قاصمٍ على إيران، يجعل الإيرانيين يدركون أن الثمن الذي يدفعونه هو مرتفع جدًّا، وإلى هذا الحد يجب أن يصل الطموح باستهداف منشآت الطاقة والنفط والجسور والمواصلات والموانئ، كل الأهداف التي لم تُستهدف حتى الآن بصورة ملائِمة في كل المعركة، سواء في إطار الصراع عمومًا أو خلال الهجمات الأخيرة".
ورأى أن هذا هو التحرك الصحيح الذي من المفروض أن يحصل حاليًّا، مثل: استهداف جزيرة "خرج" النفطية وغيرها، لكي يتم الوصول إلى حسم حقيقي.
وأكد أن هذا التحرّك لو نجح فعلًا في تغيير سلوك أو شكل النظام الإيراني، سيكون نجاحًا ضخمًا وجبارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسيخدمه جدًّا في انتخابات التجديد النصفي.
وختم قائلًا إن المخاطرة موجودة، لكن في هذه الحالة، يمكن أن تحقق هذه الخطوة مصلحة وفائدة كبيرة جدًّا، وأعتقد أن هذا هو المحور الذي يدور حوله النقاش والتباحث حاليًّا في الإدارة الأمريكية.
كأس العالم ٢٠٢٦
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
العالم