العالم
صور جوية تظهر تحويل مطار بربرة في صومالي لاند إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية وسط تحركات دبلوماسية واستراتيجية في المنطقة.

أظهرت صور جوية حديثة لمطار بربرة في صومالي لاند تحوّله إلى قاعدة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما كشفته منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية.
تستند التقارير التي تؤكد نية إسرائيل إنشاء هذه القاعدة في مطار بربرة إلى تحركات دبلوماسية واستراتيجية بارزة جرت بين أواخر عام 2025 وبداية عام 2026، وقد تتيح هذه القاعدة تنفيذ هجمات مستقبلية ضد الحوثيين في اليمن، في ظل مراقبة مصر المكثفة لهذه التطورات.

جاء نشر الصور والخرائط بعد إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بصومالي لاند كدولة مستقلة في 26 ديسمبر 2025، ما جعلها أول دولة تعترف بسيادة هذا الكيان الذي انفصل عن الصومال عام 1991.

تتمثل المصلحة الإسرائيلية في إقامة موطئ قدم استراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، على بعد 260 كيلومتراً من سواحل اليمن، ما يمكن جيش الدفاع الإسرائيلي من جمع المعلومات الاستخباراتية، ونشر أنظمة الإنذار المبكر، وتنفيذ هجمات ضد الحوثيين من دون الحاجة إلى رحلات جوية طويلة أو عمليات تزويد جوي معقدة.
كما أشارت المنصة إلى تشكيل تحالف غير رسمي يُعرف بـ"محور بربرة" يضم إسرائيل ودولة خليجية وإثيوبيا وصومالي لاند، بهدف مواجهة النفوذ الإيراني والتركي في المنطقة.
ذكرت التقارير أن وفوداً أمنية إسرائيلية قامت بجولات ميدانية على طول سواحل صومالي لاند منذ صيف 2025 للبحث عن مواقع مناسبة لإنشاء القاعدة العسكرية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية والتقارير وجود أعمال هندسية متسارعة في مطار بربرة، تشمل بناء حظائر طائرات تحت الأرض وأنظمة دفاع جوي مجهزة لاستضافة مقاتلات متطورة.
بدأت إسرائيل أيضاً في إنشاء سفارة محصنة في العاصمة هرجيسا، فيما وصل ضباط من صومالي لاند إلى إسرائيل للمشاركة في تدريبات ضمن إطار التعاون الأمني بين الطرفين.
تُظهر التطورات أن صومالي لاند مندمجة في شبكة مرافق لوجستية تخدم سلاح الجو الإسرائيلي، وأن الفكرة لإنشاء القاعدة وصلت إلى مراحل متقدمة من النضج.
رغم نفي بعض المسؤولين في صومالي لاند وجود اتفاق نهائي لإقامة قاعدة دائمة، إلا أنهم أقروا بوجود تعاون استراتيجي وأمني وثيق، مع بدء أو قرب بدء النشاط التشغيلي المتعلق بالاستخبارات واللوجستيات.
ردت تركيا على الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند بوصفه غير قانوني وغير مقبول، وادعى الرئيس أردوغان أن هذه الخطوة تضر بسيادة الصومال وتقوض استقرار المنطقة.
تعمل تركيا بالتنسيق مع مصر والسعودية لمنع دول أخرى من الاعتراف بصومالي لاند.
تعبر مصر عن مخاوفها من أن الربط بين إسرائيل وإثيوبيا عبر صومالي لاند قد يعزز موقف أديس أبابا في النزاع حول سد النهضة.
تجدر الإشارة إلى أن صومالي لاند كيان انفصل عن الصومال عام 1991 دون اعتراف دولي رسمي، وتسعى إسرائيل لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة لمواجهة التهديدات الحوثية والنفوذ الإيراني، في حين تعبر مصر عن قلقها من أي تحركات قد تؤثر على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في البحر الأحمر وقناة السويس.



