العالم

أثار إعلان إندونيسيا الأخير عن نيتها شراء 42 مقاتلة "جيه-10" صينية، عددًا من التساؤلات، خاصةً في ظل امتلاك القوات الجوية الإندونيسية أسطولًا متنوعًا من الطائرات الغربية والروسية والكورية الجنوبية والتركية.
وكشفت تقارير أن إضافة الطائرات الصينية إلى مزيج مركب من مقاتلات "إف-16" الأمريكية، و"سوخوي-27/ 30" الروسية، و"كاي تي-50" الكورية، و"بي إيه إي هوك" البريطانية، قد يزيد تعقيد عمليات الصيانة والتشغيل، ويضع مسؤولي اللوجستيات أمام تحديات كبيرة.
ويرى خبراء الدفاع الإقليميون أن هذه الخطوة قد تكون أكثر إستراتيجية سياسية وجيوسياسية من كونها عملية بحتة؛ فوفقًا لإيوان غراهام من المعهد الأسترالي للسياسات الإستراتيجية، فإن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، يبدو أنه يتنقل بين الشراكات الأجنبية دون إستراتيجية واضحة، وربَّما يستخدم إشاراته لشراء المعدات الصينية كوسيلة للحصول على شروط أفضل من الموردين الآخرين.
من جانبه، أشار كولين كو من مدرسة الدراسات الدولية في سنغافورة، إلى أن اهتمام إندونيسيا بالمعدات العسكرية الصينية يعكس رغبة الحكومة في تعزيز علاقاتها مع بكين لأسباب اقتصادية وسياسية، مع الاستمرار في سياسة تنويع مصادر التسليح ضمن حدود الميزانية الدفاعية.
غير أن المحللين اتفقوا على أن تنويع الموردين بهذا الشكل يضع عبئًا لوجستيًّا كبيرًا، خاصة وأن الجيش الإندونيسي يعاني نقْصَ التمويل لعقود؛ ما أدى إلى تقادم أجزاء كبيرة من أسطوله، كما أشار غراهام إلى أن الشراء من الصين قد يحمل تبعات سياسية، بما في ذلك الافتراض الضمني بعدم التوجه عسكريًّا ضد بكين مستقبلًا، وهو أمر قد لا يلقى قبولًا كاملًا داخل القوات المسلحة الإندونيسية.
اخبار لبنان
تكنولوجيا وعلوم
العالم
ثقافة ومجتمع