Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

سنغال تُقرّر تعديل دستوري يفرض إفصاح الرئيس عن ممتلكاته

دعا عثمان سونكو، رئيس البرلمان السنغالي المُقال سابقًا من منصب رئيس الوزراء، إلى جلسات برلمانية حاسمة لمناقشة خمسة مشاريع قوانين تشمل تعديل المادة 37 الدستورية وإنشاء لجنة رقابية على التمويلات السرية لمكتبي الرئيس ورئيس الحكومة.

··قراءة 2 دقيقتان
سنغال تُقرّر تعديل دستوري يفرض إفصاح الرئيس عن ممتلكاته
مشاركة

خمسة مشاريع قوانين سيطرحها البرلمان السنغالي في جلسات مقررة قريبًا، وفق ما أفادت به إذاعة «فرنسا الدولية»، في خطوة تُعمّق الانقسام بين عثمان سونكو والرئيس باسيرو ديوماي فاي.

تعديل دستوري يفرض الإفصاح عن الممتلكات الرئاسية

يضمّ جدول الأعمال التشريعي مشروع قانون يهدف إلى تعديل المادة 37 من الدستور السنغالي، بحيث تنصّ النصوص المُقترحة على وجوب إعلان الرئيس عن ممتلكاته عند انتهاء ولايته. ويُعدّ هذا التعديل أحد أبرز محاور التصعيد بين المعسكرين السياسيين.

لجنة رقابية على التمويلات السرية لمكتبي الرئاسة والحكومة

ويتضمن الجدول أيضًا مشروع قانون آخر ينصّ على إنشاء لجنة برلمانية متخصصة لمراقبة التمويلات السرية التي تتلقاها مكاتب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وهذه النقطة كانت سببًا مباشرًا في انفصال التحالف السابق بين فاي وسونكو.

ويترأس سونكو حزب «الوطنيون الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوّة»، المعروف اختصارًا بـ«باستيف»، الذي يمتلك أغلبية مطلقة في مجلس النواب، ما يمكّنه من طرح هذه المشاريع ودفعها نحو التصويت.

تحليلات سياسية: مواجهة كسر العظم قد تُربك الاستقرار

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية إيريك إيزيبا لـ«إرم نيوز»: «هذه المشاريع ستقود إلى مزيد من التوتّر بين سونكو وفاي، لا سيما أنّ حزب باستيف يتهم الرئيس السنغالي بالتورّط في استغلال الأموال السرية التي يحصل عليها من أجل تمويل حزبه الجديد الذي أعلن عن تأسيسه».

وأضاف إيزيبا: «السنغال مقبلة على مرحلة جديدة من الشحن السياسي؛ لأنّ فاي باعتقادي سيسعى إلى الردّ على هذه الخطوة بدفع المجلس الدستوري نحو إلغاء هذه القوانين إذا ما تمّ التصويت عليها وإقرارها أو قد يرفض التوقيع عليها؛ ما يؤدي إلى إبطالها».

وشدد إيزيبا على أنّ «سونكو سيستميت في الدفاع عن نفوذه السياسي هو الآخر، ولن يقبل بتقديم تنازلات لفاي، لذلك في اعتقادي دخلنا مرحلة جديدة من معركة كسر العظم بين الرجلين، وهو تطور سيحمل معه تداعيات وخيمة على استقرار السنغال المالي والسياسي».

خلفية القطيعة: إقالة سونكو من منصب رئيس الوزراء

وكانت القطيعة بين الطرفين قد تسارعت بعد إقالة فاي لسونكو من منصب رئيس الوزراء، في خطوة جاءت بعد سنوات من التحالف السياسي بينهما.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية محمد أوال أنّ «على الرغم من أنّ حزب باستيف يملك أغلبية مطلقة داخل البرلمان، فإنّ الغموض يحيط بمصير هذه القوانين التي ستكون المصادقة عليها بمثابة فتح جبهة تصعيد كبيرة في السنغال».

وتابع أوال لـ«إرم نيوز»: «حزب باستيف قد يمتنع عن عرض القوانين على التصويت من أجل تفادي فتح هذه الجبهة، أو يمضي نحو التصويت عليها، وقد يسعى فاي إلى إبطالها من خلال آليات مثل المجلس الدستوري أو رفض التوقيع عليها».

وأبرز أوال أنّ «في جميع الأحوال، فإنّ المواجهة بين سونكو وفاي باتت راسخة أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وهي قد تقود إلى استقطاب كبير في الشارع».

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة