العالم
حمل الرئيس السلفادوري نجيب أبو كيلة بعنف على الدبلوماسيين الأجانب بعد الاحتجاجات الدولية لقرار إقالة قضاة المحكمة العليا من قبل البرلمان الذي يعقد جلسة جديدة الأربعاء قد يتبنى خلالها قرارات بإقالة شخصيات أخرى.

وقال الرئيس السلفادوري "يبدو لي غريبا جدا أن تصدر إدانات لما حدث السبت"، مؤكدا "لم نتوقع أبدا إدانة دولية".
\nجاءت تصريحات أبو كيلة خلال اجتماع مع السفراء بث وقائعه التلفزيون الحكومي الثلاثاء لكن من دون موافقة الذين شاركوا في هذا اللقاء الخاص قبل يوم، كما قال مشاركون.
\nوقال ابو كيلة خلال الاجتماع "أنتم تطلعون بلدانكم على المعلومات بشكل سيئ"، مؤكدا أن كل قرارات البرلمان حيث حصل على الأغلبية المطلقة منذ انتخابات شباط/فبراير، تتطابق مع الدستور.
\nوطمأن الرئيس الدبلوماسيين الذين كانوا يجلسون حول طاولة كبيرة "لدينا علاقات طويلة الأمد ونحن متفاجئون من بعض الإدانات لأنه لا يوجد شيء يمكن إدانته".
\nواضاف أنه "من الواضح" أن المعلومات الدولية عن السلفادور "منحازة"، متسائلا ما إذا كان الدبلوماسيون يميلون إلى الترويج لتأكيدات المعارضة.
\nوأوضح السفير التشيلي في السلفادور ريناتو سيبولفيدا إن الاجتماع عقد الإثنين وتم بثه الثلاثاء من دون موافقة المشاركين. وقال في تغريدة "يؤسفني أن أعلن أن نقل اجتماع عقد أمس مع الرئيس أبو كيلة على القناة الرسمية لا يتوافق مع الاتفاقات المبدئية بأن يجرى بدون الصحافة وفي خصوصية".
\nمن جهته، كتب سفير الاتحاد الأوروبي أندرو باسول "شكرا للرئيس أبو كيله لبثه على القناة الوطنية لقاء خاصا عقدناه أمس"، مطالبا بأن يبث على القناة العامة أيضا برنامج سينظم في التاسع من أيار/مايو بمناسبة يوم أوروبا.
\nولم يحضر سفير الولايات المتحدة في السلفادور بريندان أوبيرين الاجتماع. وقال أبو كيلة "أشعر بالقلق عندما لا يحصل شخص ما على معلومات سوى من طرف واحد".
\nدافع الرئيس السلفادوري عن قرارات البرلمان الجديد حيث يشغل حلفاؤه 61 من أصل 84 مقعدا. وقال إن البرلمان "نفذ ما وعد به" و "الشعب راض"، حتى لو دانت منظمات المجتمع المدني هذه الإقالات.
وأوضح أن القضاة المفصولين اتخذوا قرارات "تعسفية" ضد البعض والنائب العام "مرتبط بحزب سياسي معارض".
\nوأعلن النواب الجدد عند توليهم مهامهم السبت إقالة القضاة التسعة من الغرفة الدستورية للمحكمة العليا وتعيين آخرين في مناصهم. كما أقالوا النائب العام راؤول ميلارا معتبرين أنه قريب من المعارضة.
\nوأثارت قرارات الإقالة هذه قلق جزء من المجتمع الدولي.
\nلكن أبو كيلة حذر الاثنين في تغريدة على تويتر من أن "الشعب لم يطلب منا التفاوض. ليرحلوا. ليرحلوا جميعا".
\nاصطدم الرئيس البالغ من العمر 39 عاما منذ توليه السلطة في 2019 مع القضاة الدستوريين والسلطة القضائية والبرلمان الذي كان يهيمن عليه حينذاك حزب أرينا اليميني وجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني (حركة تمرد ماركسية سابقة).
\nوأبو كيلة المعروف بميوله الاستبدادية ذهب إلى حد اقتحام البرلمان في 2020 مع شرطيين وعسكريين مدججين بالسلاح للضغط على النواب. لكنه يتمتع أيضا بشعبية كبيرة.
\nودعت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ومنظمة الدول الأميركية ومفوضية الدول الأميركية لحقوق الإنسان إلى احترام سيادة القانون.
\nوالموقف نفسه عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي شدد على ضرورة حماية التقدم الذي تحقق على طريق الديموقراطية منذ اتفاقات السلام التي أنهت الحرب الأهلية في 1992.
\nمع ذلك، عبرت الصين عن دعمها أبو كيلة. وشددت سفارتها في سان سلفادور على ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى".


