العالم
على ضوء مزاعم إسرائيلية تفيد بضلوع عدة موظفين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت الوكالة يوم الجمعة 26 يناير/كانون الثاني إنهاء عقود "عدة" موظفين لديها.

على الإثر، أعلنت الولايات المتحدة تجميد أي تمويل للوكالة الأممية، لتلتحق بها كلا من كندا وأستراليا وإيطاليا، ما يضع تمويل الوكالة في مهب الريح وبالتالي مستقبل عملها في قطاع غزة وأماكن أخرى.
في رده على الإتهامات الإسرائيلية بضلوع بعض موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني "كلّ موظف تورط في أعمال إرهابية يجب أن يُحاسَب، بما في ذلك من خلال ملاحقات قضائية"، ثم أضاف بأن "أكثر من مليونَي شخص في غزة يعتمدون على المساعدات الحيوية التي تقدمها الوكالة منذ بداية الحرب"، وأن "كلّ من يخون القيم الأساسية للأمم المتحدة يخون أيضًا أولئك الذين نخدمهم في غزة وفي المنطقة وفي أماكن أخرى من العالم".
وتفاعلت الخارجية الأمريكية على الفور مع الخبر وأعلنت يوم الجمعة 26 كانون الثاني/يناير أنها "ستعلّق موقتًا" التمويل الجديد للوكالة الأممية. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان "إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المزاعم القائلة إن 12 موظفًا لدى الأونروا قد يكونون متورطين في الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل".
منع الأنروا من العمل في غزة!
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم السبت إن بلاده ستسعى لمنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. وكتب كاتس عبر منصة اكس أن وزارة الخارجية تهدف إلى ضمان "ألا تكون الأونروا جزأ من المرحلة" التي تلي الحرب، إذ اعتبر أن موظفيها يعملون "كذراع مدنية" لحماس في غزة، وينتمون للحركة ويحملون إيديولوجيات "إرهابية".
من جانبها، نددت حركة حماس اليوم ب"التهديدات" الإسرائيلية ضد الأونروا ومنظمات أممية أخرى، ودعت "الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى عدم الرضوخ لتهديدات وابتزازات" إسرائيل.
كندا وإيطاليا وأستراليا تعلق تمويلها للأونروا
كما أعلنت كندا وأستراليا تعليق تمويلهما لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إذ أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن "قلق بالغ" من الاتهامات المساقة ضد الأونروا، وكتبت عبر منصة إكس "نتواصل مع شركائنا وسنعلق مؤقتا دفع التمويلات". ونوهت بما وصفته "الرد الفوري للأونروا بما يشمل فسخ عقود مع موظفين".