العالم

اجتمع قادة مجموعة السبع، اليوم الاثنين، سعياً للتوصل إلى موقف مشترك من الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف، قبل بدء القمة رسمياً، استبعاد روسيا من مجموعة الثماني منذ أكثر من عقد، بالخطأ.
وشكل تصريح ترامب العلني لدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدياً مبكراً لمجموعة كانت متماسكة فيما مضى، لكنها تجد صعوبة لتوحيد صفوفها وسط ميل واشنطن إلى الانعزال.
ويجتمع زعماء دول المجموعة، التي تضم بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في منتجع كاناناسكيس في جبال روكي الكندية منذ أمس الأحد وحتى غداً الثلاثاء.
وفي حديثه إلى جوار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، قال ترامب إن طرد روسيا من مجموعة الثماني السابقة كان خطأ.
وأطرد الأعضاء روسيا من المجموعة في 2014 بعد ضمها شبه جزيرة القرم. وقال ترامب: "كان ذلك خطأً كبيراً"، مضيفاً أنه يعتقد أن روسيا ما كانت لتغزو أوكرانيا في 2022 لو لم يستبعد بوتين.
وتثير التعليقات شكوكاً في قدرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تحقيق مكاسب عندما يلتقي بقادة المجموعة غداً الثلاثاء.
وتحدث ترامب السبت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واقترح أن يتوسط الزعيم الروسي مع إيران، ما سلط الضوء على القلق الذي يساور بعض حلفاء واشنطن.
ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفكرة وقال إن موسكو لا يمكن أن تكون وسيطاً في التفاوض لأنها بدأت حرباً غير شرعية على أوكرانيا. وقال دبلوماسي أوروبي إن اقتراح ترامب أظهر أن روسيا حاضرة في ذهن الولايات المتحدة إلى حد كبير.
وعبر مسؤولون أوروبيون عن أملهم في استغلال اجتماع الثلاثاء مع زيلينسكي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وقمة الحلف، الأسبوع المقبل لإقناع ترامب بتشديد موقفه من روسيا.
وقال ماكرون: "يجب أن تستهدف مجموعة السبع التقارب مرة أخرى، وحصول أوكرانيا على وقف لإطلاق النار يؤدي إلى سلام قوي ودائم. وفي رأيي يتعلق الأمر بمعرفة إذا كان الرئيس ترامب مستعداً لفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا".
ومع تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران، يُنظر إلى القمة في كندا على أنها لحظة فارقة لاستعادة الوحدة بين القوى الديمقراطية. وفي إشارة مبكرة إلى احتمال مواجهتهم مصاعب في سبيل التوصل إلى اتفاق على القضايا الرئيسية، قال مسؤول أمريكي إن ترامب لن يوقع على مسودة بيان يدعو إلى وقف تصعيد الصراع الإسرائيلي الإيراني.
مسودات وثائق
وتخلت كندا عن تبني بيان شامل لتجنب تكرار ما حدث في قمة 2018 في كيبيك، عندما أصدر ترامب تعليمات للوفد الأمريكي بسحب موافقته على البيان الختامي بعد المغادرة. وأعد القادة العديد من مسودات الوثائق الأخرى، بما في ذلك عن الهجرة، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل إمدادات المعادن النادرة. لكن مصادر مطلعة على الوثائق قالت إن الولايات المتحدة لم توافقها.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الأوروبيين متفقون على معظم القضايا. وقال الدبلوماسي إن من غير الواضح إذا كانت ستصدر أي إعلانات في غياب ترامب.
وانقلبت السياسة الخارجية تجاه أوكرانيا رأسا على عقب خفي الأشهر الخمسة الأولى من ولاية ترامب الرئاسية الثانية، وهي فترة أثارت أيضا القلق من توثيق ترامب لعلاقاته مع روسيا وشهدت فرضه رسوماً جمركية حتى على حلفاء الولايات المتحدة.
وستتمحور المحادثات اليوم حول الاقتصاد، والمضي قدماً في الاتفاقات التجارية والصين. وقال مصدران دبلوماسيان إن الجهود للتوصل إلى اتفاق لخفض سقف أسعار النفط الروسي الذي تفرضه مجموعة السبع، حتى إذا قرر ترامب رفض ذلك، أصبحت أكثر تعقيدا بسبب ارتفاع أسعار الخام مؤقتاً، بعد شن إسرائيل ضربات على إيران في 13 يونيو (حزيران).
والتصعيد بين إيران وإسرائيل مدرج على جدول الأعمال. وتقول مصادر دبلوماسية إنها تأمل الحث على ضبط النفس والعودة إلى الدبلوماسية، وأنها ستشجع ترامب على توقيع إعلان.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للصحافيين :"أعتقد أن هناك إجماعاً على وقف التصعيد. من الواضح أن ما نحتاج إليه اليوم هو التوصل إلى ذلك معاً، وأن نكون واضحين في كيفية تحقيقه".



