العالم
اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، أن تجربة حكومة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني التي اعتمدت انفتاحا نسبيا على القوى الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، أثبتت أن "الثقة بالغرب لا تنفع".

وقال خامنئي "يجب على الآخرين الاستفادة من تجارب حكومة الرئيس روحاني. وإحداها تجنب الثقة بالغرب. في هذه الحكومة، اتضح أن الثقة بالغرب لا تنفع"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال استقبال أعضاء الحكومة، وفق بيان نشره موقعه الالكتروني.
\nوأضاف "إنهم لا يساعدون في شيء، بل يوجهون الضربات حيث يستطيعون. أينما لم يوجهوا الضربات، لم يكن لديهم القدرة على ذلك".
\nواعتمدت حكومة الرئيس المعتدل روحاني الذي يتولى مهامه منذ العام 2013، سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز محطاتها الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامج إيران النووي، مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا).
\nوأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم الملغاة مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه أحاديا عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، تسببت بأزمة اقتصادية واجتماعية حادة.
\nوقال خامنئي "حيثما جعلت هذه الحكومة أعمالها مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب وأمريكا، أخفقت، وحيثما اعتمدت على القدرة الداخلية، حققت النجاح".
وشدد على أنه "ينبغي للحكومات ألا تجعل برامجها مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب إطلاقاً، لأنها ستخفق قطعاً".
\nوأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تولى مهامه خلفا لترامب مطلع العام الحالي، استعداده للعودة الى الاتفاق، بشرط عودة إيران الى احترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي كانت تراجعت عن غالبيتها بشكل تدريجي، بعد عام من الانسحاب الأميركي منه.
\nوبدأت إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي، مباحثات في فيينا مطلع نيسان الماضي، بمشاركة أميركية غير مباشرة، سعيا لإعادة إحياء الاتفاق المبرم عام 2015.
\nوخاض الأطراف ست جولات من المباحثات بين نيسان وحزيران، دون تحديد موعد لجولة جديدة. وأكدت طهران أن استئناف المباحثات لن يتم قبل تسلم الحكومة الجديدة مهامها.
\nومن المقرر أن يسلم روحاني الذي شغل منصب الرئيس لولايتين متتاليتين، مهامه الأسبوع المقبل الى خلفه المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي فاز في انتخابات حزيران.