العالم

غزت القوات الروسية أوكرانيا برا وبحرا وجوا، الخميس، في أكبر هجوم تشنه دولة على دولة أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث نفذت ضربات جوية في مختلف أنحاء البلاد خصوصا العاصمة كييف.
\nودخلت قوات برية من شمال وشرق وجنوب البلاد، بحسب السلطات الأوكرانية التي أشارت إلى مقتل أربعين جنديا أوكرانيا وعشرة مدنيين.
\nوبعد يومين على اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين أوكرانيتين في دونباس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يريد "الدفاع" عنها إزاء العدوان الأوكراني وأعطى إشارة إطلاق العملية قرابة الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي.
\nخارطة الهجوم
\nبمجرد إعلان بوتين سمعت سلسلة انفجارات في كييف وكراماتورسك المدينة الواقعة في شرق البلاد وتعد مقر قيادة للجيش الأوكراني، وفي خاركيف، ثاني مدينة في البلاد وأوديسا على البحر الأسود.
\nكما دوت انفجارات في لفيف، المدينة الواقعة في غرب أوكرانيا والتي نقلت إليها الولايات المتحدة وعدة دول أخرى سفاراتها، وفي أوديسا.
\nوأعلن حرس الحدود الأوكراني أن قوات برية توغلت في الأراضي الأوكرانية من روسيا وبيلاروس.
\nوقال الجيش الروسي إن الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا حققوا تقدما ميدانيا في مواجهة الجيش الأوكراني، بعد أن تقدموا ثلاث كيلومترات في منطقة دونيتسك وكيلومترا ونصف كيلومتر في منطقة لوغانسك.
\nوأعلن أحد مساعدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل أكثر من 40 جنديا أوكرانيا و10 مدنيين في الساعات الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا.
\nبينما أعلنت السلطات المحلية في جنوب أوكرانيا مقتل 18 شخصا في "ضربات عسكرية". ولم يعرف ما إذا كانت الحصيلة الإجمالية تشمل هؤلاء.
\nبالمقابل أكدت هيئة أركان الجيش الأوكراني إسقاط خمس طائرات روسية ومروحية تابعة للجيش الروسي.
\nوقال الرئيس الأوكراني في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه إن بلاده تتعرض لهجوم من الشمال والشرق والجنوب، مضيفا أن القوات المسلحة الأوكرانية تخوض معارك صعبة لصد هجمات الجيش الروسي في جميع أنحاء البلاد.
وأكد أن "توفير الأسلحة لجميع المواطنين الذين يريدون الدفاع عن سيادة أوكرانيا قد بدأ بالفعل".
\nإجراءات عاجلة
\nفرض زيلينسكي الأحكام العرفية في كل أنحاء البلاد. وقال للأوكرانيين "لا داعي للهلع" مؤكدا "سننتصر".
\nوأعلنت أوكرانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني وإلغاء الرحلات الجوية من المطارات في المدن الكبرى في جنوب روسيا، القريبة من أوكرانيا.
\nأغلقت روسيا حركة الملاحة في بحر آزوف بين روسيا وأوكرانيا. كما أغلقت مولدافيا مجالها الجوي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا المجاورة.
\nوأعلنت ليتوانيا المجاورة أنها ستفرض حال الطوارئ على أراضيها بعد الهجوم الجوي والبري الذي شنه الجيش الروسي على أوكرانيا.
\nمحاور الهجوم
\nتشن القوات المسلحة الروسية هجمات على المدن الأوكرانية من اتجاهات مختلفة، بما في ذلك من أراضي إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم المحتلة من قبل روسيا، وكذلك من منطقة الجنوب الشرقي، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأوكرانية.
\nالجيش الروسي يهاجم أوكرانيا من جميع الاتجاهات
\nوقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه إن هناك ضربات روسية على المنشآت العسكرية وغيرها من المنشآت الدفاعية المهمة.
\nوأضافت أن القوات الروسية هاجمت وحدات عسكرية أوكرانية على الحدود، مشيرة إلى أن الوضع في إقليم دونباس قد تدهور.
\nوفقا للبيان فقد شمل الهجوم قصفا مكثفا استهدف القوات الأوكرانية في شرق البلاد قرب الحدود مع روسيا، وتم تنفيذ هجمات على مطارات بوريسبيل وأوزيرن كولباكينو وتشوهيف وكراماتورسك وتشورنوبايفكا، وكذلك على البنية التحتية العسكرية للقوات المسلحة لأوكرانيا.
\nفي الوقت نفسه، شنت القوات الروسية قصفا مدفعيا استهدف مناطق على طول الحدود مع شبه جزيرة القرم.