العالم
اندلعت اشتباكات جديدة مساء الاثنين رغم فرض حظر تجول ليلي في إحدى ضواحي مينيابوليس بعدما أردى شرطي شابا أسود، مما رفع بشكل كبير منسوب التوتر في المدينة الأميركية التي تشهد أساسا محاكمة شرطي بتهمة قتل جورج فلويد.

بعد حوالى ساعتين من دخول حظر التجول حيز التنفيذ، واصل عشرات المحتجين ترديد الهتافات أمام مركز للشرطة في بروكلين سنتر، حيث حصلت حادثة القتل الأحد.
\nواستفز المحتجون عناصر الشرطة عبر سور من الأسلاك الشائعة أقيم حديثا حول المركز، وحملوا لافتات تقول "اسجنوا كل الشرطيين القتلة العنصريين" و"هل أنا التالي؟" و"لا عدالة لا سلام".
\nوأطلقت الشرطة الغاز المسيّل للدموع على المحتجين عدة مرات وأمرتهم بفض التجمع.
\nوأوقف نحو أربعين شخصا فيما أصيب بعض عناصر الشرطة بجروح طفيفة وحصلت عمليات نهب متفرقة في المنطقة على ما قالت الأجهزة الأمنية.
\nوكانت هذه الليلة الثانية تواليا التي تشهد تظاهرات احتجاجا على مقتل الشاب دنتي رايت البالغ 20 عاما برصاص الشرطة فيما كان يستقل سيارة مع صديقته.
\nوتظهر مقاطع صورتها كاميرا الشرطة التي نشرت صباح الاثنين في بروكلين سنتر شرطيا يصيح "تايزر تايزر تايزر"، في إشارة لجهاز الصعق الكهربائي، لكنه استخدم مسدسه خلال مواجهة.
\nوقال تيم غانون رئيس شرطة بروكلين سنتر "سحب الشرطي مسدسه بدلاً من الصاعق الكهربائي".
\nوتابع أنّه يعتقد أن العنصر الذي منح إجازة بانتظار التحقيق "كان ينوي استخدام الصاعق الكهربائي لكنه أطلق رصاصة واحدة على رايت".
\nوأوضح "كان هذا حادثا عرضياً أدى إلى وفاة رايت بشكل مأسوي".
\nوأكّد "لا يوجد ما يمكنني قوله للتخفيف من آلام عائلة السيد رايت".
\nوتظهر لقطات الكاميرات المثبتة على اجساد عناصر الشرطة، الشرطيين وهم يسحبون رايت من سيارته بعدما أوقفوه إثر مخالفة مرورية ليكتشفوا أن ثمة مذكرة توقيف سارية في حقه. وبدأت الاحداث حين حاول الضباط تكبيل يدي رايت، ليتشاجر معهم ويعود إلى سيارته.
\nوصرخت ضابطة شرطة "سأقوم بصعقك" ثم "تايزر تايزر تايزر"، وهي تدابير معيارية للشرطة في مواقف كهذا قبل أن يطلق أحد العناصر النار من أحد بنادق الصعق.
\nوقالت الشرطية "اللعنة لقد أطلقت النار عليه"، بينما كان رايت يقود سيارته وهو مصاب بجروح قاتلة قبل أن تصطد سيارته على بعد عدة بنايات. لم يتضح على الفور كيف أخطأ الشرطي في استخدام مسدسه عوضا عن الصاعق الكهربائي.
\nوأوضح غانون أنّ الشرطة مدربة على وضع المسدسات "على الجانب المهيمن لدينا، والصاعق الكهربائي على جانبنا الضعيف".
\nوعرّف مكتب التوقيفات الجنائية في مينيسوتا الشرطي في وقت متأخر من مساء الاثنين على أنه كيم بوتر، وهو عنصر مخضرم في الشرطة يخدم منذ 26 عاما.
\nوالاثنين وصف الرئيس الأميركي جو بايدن مقتل الشاب الأسود بأنه "مأسوي"، لكنّه حذر من أن الاحتجاجات العنيفة غير مبررة.
\nوصرّح بايدن للصحافيين أن الحادثة التي وقعت في ضواحي مينيابوليس "مأسوية حقا، لكني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننتظر ونرى ما ستكشفه التحقيقات".
وتابع "في الأثناء، أريد أن أوضح مجددا ما يلي: لا مبرر على الإطلاق للنهب. الاحتجاجات السلمية يمكن تفهّمها".
\nودفعت الاحتجاجات المحتدمة محامي عنصر الشرطة السابق ديريك شوفين، الذي يواجه اتهامات بالقتل والقتل غير العمد، في حادث مقتل الأميركي الأسود فلويد، من رئيس المحكمة ان يعزل هيئة المحلفين عن الاحداث.
\nلكنّ القاضي بيتر كاهيل رفض، قائلا إنّ "هذه قضية مختلفة تماما".
\nويواجه شوفني اتهامات بالقتل والقتل غير العمد لدوره في مقتل فلويد بعد توقيف الرجل الأسود البالغ من العمر 46 عاما بسبب استخدامه 20 دولارا مزورة في متجر قريب.
\nوأظهرت المقاطع شوفين يضغط على عنق فلويد الذي كان مكبلا ومثبتا أرضا على مدى تسع دقائق و29 ثانية، وكان يتوسل له أنه لا يستطيع أن يتنفس.
\nوأثار مقتل فلويد احتجاجات ضد وحشية الشرطة والظلم العرقي في أرجاء الولايات المتحدة والعالم.
\nوبروكلين سنتر، حيث أطلق النار على رايت، هي إحدى ضواحي شمال غرب مينيابوليس وتقع على مقربة من المركز الخاضع لحراسة مشددة حيث يحاكم شوفين.
\nوأطلقت الشرطة الغاز المسيل والقنابل الصوتية باتّجاه المتظاهرين الذين احتشدوا حول مركز شركة بروكلين سنتر بعد مقتل رايت. وانتشر الحرس الوطني في المكان.
\nوفرضت الشرطة حظر للتجول بدأ مساء الاثنين الساعة 19,00 (23,00 ت غ) ويستمر حتى السادسة من صباح الثلاثاء.
\nوقال رئيس بلدية بروكلين سنتر مايك إليوت "نحن نتألم الآن وندرك أن هذا ما كان ليحدث في وقت أسوأ" من الوقت الراهن.
\nويحاول المدعون إثبات أنّ تصرف شوفين تسبب بمقتل فلويد الذي كان يتوسل للشرطي قائلا "لا أستطيع التنفس" قبل أن يفقد وعيه.
\nلكن إيريك نلسون محامي ديريك شوفين يؤكد أن موكله لم يسبب موت الرجل الأربعيني مؤكدا ان الوفاة سببها جرعة زائدة للمخدرات مع مشاكل في القلب.
\nواعتمد في فرضيته على وجود مادة الفينتانيل المخدرة والميتافيتامين المنشطة التي عثر عليها عند تشريح الجثة.
\nوشهد طبيب القلب البارز جوناثان ريتش الاثنين أن وفاة فلويد نجمت عن "انخفاض مستويات الأكسجين" التي "سببها الاختناق الموضعي الذي تعرض له".
\nوقال ريتش "لا أرى أي دليل إطلاقا على أن جرعة زائدة من الفنتانيل تسببت في وفاة فلويد".
\nوأدلى ضابط الشرطة السابق وأستاذ القانون سيث ستوتون بشهادة قال فيها إنّه يعتبر القوة المستخدمة ضد فلويد "مفرطة" و"غير معقولة".
\nوأبلغ القاضي كاهيل المحلفين أنه يتوقع أن تبدأ مرافعة محام شوفين الثلاثاء.