العالم
توقيف مالك مصنع أودى احتراقه ب52 شخصا في بنغلادش
اعتقلت شرطة بنغلادش السبت مالك مصنع نشب فيه حريق استمر أكثر من أربع وعشرين ساعة وأودى ب52 شخصا، ووجهت له تهمة القتل ومن المحتمل أن يلاحق أيضا بتهمة التوظيف غير القانوني لأطفال.

وأعلنت الشرطة أنها ألقت القبض السبت على أبو الهاشم وأربعة من أبنائه بالإضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين في المصنع الواقع ببلدة روغانج الصناعية القريبة من دكا وكان ينتج الحلويات والمعكرونة وعصائر الفاكهة.
\nعمل عناصر الإطفاء لأكثر من أربع وعشرين ساعة لإخماد الحريق الذي اندلع الخميس في المبنى الذي كان يحوي مواد بلاستيكية وأخرى كيميائية قابلة للاشتعال.
\nوعندما وصل عناصر الإطفاء إلى الطابق الثالث، عثروا على 48 جثة. وقالت السلطات إن العمال لم يتمكنوا من الهروب لأن باب الوصول إلى الدرج الرئيسي الذي كان يمكن أن يسمح لهم باللجوء إلى السطح كان مغلقا.
\nووفق قائد الشرطة المحلية جيد العلم، لم تقتصر الخروق على إغلاق باب السطح، إذ لم تتبع العديد من لوائح السلامة في المصنع. وقال لوكالة فرانس برس "انه قتل متعمد".
\nقبل إلقاء القبض عليه، أشار المالك إلى أن الحريق يمكن أن يكون "نتيجة إهمال من جانب العمال"، مرجحا أن سيجارة لم تطفأ بشكل جيد تسببت بالحريق.
\n- أطفال يعملون مقابل 20 سنتا في الساعة -
\nأعلنت وزيرة العمل مونوجان سفيان أنه تم فتح تحقيق في توظيف الأطفال في المصنع.
\nوقالت لوكالة فرانس برس إنها تحدثت في المستشفى إلى اثنين من الناجين يبلغان من العمر 14 عاما، وذكرت امرأة أن ولدها البالغ من العمر 11 عاما كان يعمل في المصنع ومفقود حاليا.
\n \nفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت لايزو بيغوم بعد ساعات من الانتظار أمام المصنع المحترق إنها لم تتلق أي أخبار عن ابن أخيها البالغ من العمر 11 عاما وكان يعمل في الطابق الثالث.
\nوأضافت باكية "سمعنا أن باب الطابق الثالث كان مغلقا. وعندما رأينا مدى ضخامة الحريق رجحنا أنه مات".
أمام أنقاض المصنع المتفحمة، تحدثت وكالة فرانس برس إلى نحو 30 ناجيا وأقارب ضحايا أكدوا أن أطفالا يعملون في المصنع مقابل 20 تاكا (20 سنت يورو) في الساعة.
\nخارج المشرحة، يتنقل بلال حسين والد ميتو أكتر البالغة 14 عاما والمفقودة، بين الشرطة والمسعفين سائلا عن رفات ابنته.
\nوقال باكيا "لقد أرسلت ابنتي الصغيرة إلى الموت! كيف سأخبر والدتها بذلك؟".
\nقالت الوزيرة متحدثة عن الأطفال الناجين الذين رأتهم في المستشفى، إن أصغرهم أخبرها أنه يبلغ 14 عاما.
\nوأضافت مونوجان سفيان أن القانون في بنغلادش يسمح للقصر بالعمل اعتبارا من سن الرابعة عشرة، شرط أن يكون في وظائف غير خطرة وهو ما لا ينطبق على هذا المصنع.
\nوأكدت "إذا ثبت أنه وظف أطفالا، فلن نحاكم المالك فحسب، بل مفتشي العمل أيضا".
\nتعتبر الحرائق وانهيارات المباني شائعة نسبيا في بنغلادش خصوصا في صناعة المنسوجات، بسبب عدم الامتثال لمعايير السلامة. أما الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة في هذا المجال فهي بطيئة التنفيذ.
\nفي عام 2013، أدى انهيار مجمع رانا بلازا المكون من تسعة طوابق والذي يضم مصانع ملابس في دكا إلى مقتل أكثر من 1100 شخص.
\nواعتبرت النقابات أن المأساة الجديدة تظهر مدى عدم احترام قوانين العمل.
\nمن جهتها، شدد منظمة العمل الدولية على أن الحريق "يوضح الحاجة الملحة" لأن تضمن السلطات وشركات الإعمار في بنغلادش تلبية المصانع لمعايير السلامة.
\nوطالبت الوكالة الأممية الحكومة بأن "تعالج بجدية أكبر انتهاكات السلامة في أماكن العمل في أنحاء البلاد".
مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز أسواق النفط وتحذيرات من تحول دائم في الطاقة

تقلّص بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الإيرانية والسبب مجهول

58 سفينة أعيد توجيهها: سنتكوم تؤكد استمرار الحصار البحري على إيران


