العالم
أجبرت الأمطار الغزيرة في جنوب السودان عشرات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي في المنطقة المتضررة بالفعل من نزاعات دامية، وفق ما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجمعة.

تضرر حوالي 90 ألف شخص من الفيضانات، حيث غمرت الأمطار المتواصلة المنازل والحقول وأجبرت السكان والماشية على اللجوء إلى المرتفعات.
\nوأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن منطقتي أيود والقناة في ولاية جونقلي هما الأكثر تضررا.
\nوقالت منظمة الأمم المتحدة "بالنسبة للكثيرين، هذه هي المرة الثانية التي يواجهون فيها فيضانات منذ أيار ".
\nويواجه جنوب السودان الذي نال استقلاله عام 2011 قبل أن ينزلق الى حرب أهلية بعد ذلك بعامين، انعدام القانون والعنف العرقي منذ النزاع الذي خلف قرابة 400 ألف قتيل.
\nوأدت المواجهات التي شهدت مذابح عرقية واغتصاب وانتهاكات جماعية إلى تفاقم الفقر وتوقف إنتاج النفط.
\nأورد تقرير صدر عن البنك الدولي في نيسان 2021 أن 82% من السكان، البالغ عددهم 11 مليون نسمة، هم من الفقراء.
حذر منسق الشؤون الإنسانية عرفات جمال من أن الفيضانات تهدد بشكل خطير قدرة السكان على البقاء أحياء.
\nوأضاف أن "الأشخاص الذين التقيناهم في أيود والقناة لديهم احتياجات إنسانية ملحة، رغم أنهم يفكرون في إخوانهم على الضفة الأخرى من النهر المحاصرين في جزر محاطة بالمياه متحصنين تحت الأشجار وغير قادرين على العبور إلى مكان آمن".
\nأطلقت الأمم المتحدة نداء لتقديم مساعدات عاجلة، حيث يحتاج السكان المتضررون إلى المأوى والدواء والحصول على مياه الشرب.
\nواوضح "ما يحدث في أيود هو مثال صادم لتأثير تغير المناخ... حيث يضاعف آثار الفيضانات ويترك الناس في حيرة من امرهم ومحرومين".
\nوأكد أن الأولوية القصوى "الآن هي تخفيف المعاناة وهذا ما سنقوم به بالاعتماد على الموارد المتاحة لنا".
\nوأردف "لكننا نحتاج أيضاً إلى مساعدة المجتمعات على التكيف مع التغيير وسنستثمر في المشاريع طويلة الأجل، مثل بناء السدود".



