العالم
صوّت مجلس الشيوخ الأميركي في وقت متأخر من الأربعاء على دفع حزمة تاريخية للبنى التحتية بقيمة تريليون دولار، قدما في اختراق بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة بشأن مشروع قانون أكد الرئيس جو بايدن إنه قد "يحدث تحولا في أميركا".

وسيساهم النص إذا أقره الكونغرس وأصبح قانونًا، في ضخ مستويات تاريخية من التمويل الفدرالي لإصلاح الطرق والجسور والممرات المائية، وتأمين الإنترنت لجميع الأميركيين وتوسيع برامج الطاقة النظيفة.
\nوتم تمرير النص المقترح من الحزبين بتأييد 67 ومعارضة 32، مع انضمام 17 جمهوريًا إلى جميع الديموقراطيين الخمسين لبدء مناقشة مشروع القانون رسميًا.
\nوتنص الخطة وهي جزء من أجندة بايدن المحلية الشاملة، على تخصيص 550 مليار دولار بشكل إنفاق جديد. وقد اعتمدت على الرغم من الانهيار الوشيك للمحادثات الصعبة. وقد أراد بايدن وأنصاره الديموقراطيون إلى أن تتم المصادقة على الخطة قبل بدء عطلة الكونغرس في آب/أغسطس.
\nولا يزال ينبغي صياغة مشروع القانون. وبما أنه مجرد مسودة، يمكن لمجلس الشيوخ تقديمه قبل التصويت على النص النهائي.
\nوتسبب هذا السيناريو في رفض الجمهوريين لبدء النقاش الأسبوع الماضي، ولا يزال البعض يحذر من أنه قد يفشل الخطة.
\nقال السناتور جون كورنين في قاعة مجلس الشيوخ "حتى صياغة هذا النص وتسنح لنا فرصة لمراجعته بما في ذلك جميع التفاصيل والتكاليف والمدفوعات (...) لن أؤيده". وأضاف "أتصور أن موقف غالبية زملائي الجمهوريين نفسه".
\nوقال البيت الأبيض في بيان إن الصفقة ستخلق ملايين الوظائف الجيدة وتجعل الاقتصاد الأميركي أكثر متانة واستدامة ومرونة وعدالة.
\nووصفه بايدن بأنه "أهم استثمار طويل الأجل في بنيتنا التحتية وقدرتنا التنافسية منذ ما يقارب قرن". وقال "هذه الصفقة تظهر للعالم أن ديموقراطيتنا يمكن أن تعمل وتنجز أشياء كبرى"، مضيفًا أن الخطة لديها القدرة على "تغيير أميركا للغوص في المستقبل".
\nوستسمح هذه الخطة بإتمام أكبر استثمارات فدرالية على الإطلاق في النقل العام والبنى التحتية لمياه الشرب والصرف الصحي، وأكبر تمويل لقطارات الركاب منذ إنشاء شركة امتراك وأكبر استثمار في الجسور منذ إنشاء نظام الطرق السريعة في البلاد.
\nكما أنها ستساعد في معالجة أزمة المناخ من خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة مثل تشغيل المدارس وحافلات النقل على الكهرباء، وتشكيل هيئة للإشراف على إنشاء شبكة كهرباء نظيفة.
وتغلبت المجموعة المكونة من الحزبين المتفاوضين على الخطة على نقطة شائكة رئيسية: كيفية دفع الإنفاق.
\nقال البيت الأبيض إن التمويل سيأتي من إعادة توجيه أموال الإغاثة الطارئة المخصصة لكوفيد التي لم يتم إنفاقها وزيادة رسوم الشركات وتعزيز إنفاذ الضرائب على العملات المشفرة.
\nسيظل مشروع القانون بحاجة إلى موافقة مجلس النواب حيث قد يواجه مقاومة من الديمقراطيين التقدميين.
\nوحذر البعض من أنهم لن يوقعوا ما لم يوافق مجلس الشيوخ على حزمة ميزانية بايدن الطموحة البالغة 3,5 تريليونات دولار - بما في ذلك الإنفاق مرة واحدة في الجيل على الرعاية الصحية والتعليم والضمان الاجتماعي والتحرك المناخي.
\nوقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن هذه الحزمة التي يخطط الديمقراطيون تمريرها دون دعم الجمهوريين من خلال عملية تسوية في الموازنة، على المسار الصحيح ومن المتوقع أن تحصل على تصويت قبل بدء مجلس الشيوخ العطلة الصيفية.
\nوقال شومر "قد يستغرق الأمر ليال طويلة وحتى العمل في عطلة نهاية الأسبوع. لكننا سننجز المهمة".
\nورفض الرئيس السابق دونالد ترامب بشدة مشروع القانون الذي قدمه الحزبان، قائلاً في بيان إن الصفقة "خاسرة للولايات المتحدة وهي سيئة وتجعل الجمهوريين في موقع ضعيف وكأنهم أغبياء".
\nتم الإعلان عن الاتفاقية بعيد رحلة بايدن إلى مصنع شاحنات في بنسلفانيا من حيث دعا الكونغرس لتمرير سياسات "شراء أميركية" أكثر صرامة من شأنها تعزيز الصناعة الأميركية في مشتريات حكومية بقيمة 600 مليار دولار.
\nقال بايدن إن إدارته تقترح تشريعًا لتحديث قانون الشراء الأميركي لعام 1933 لسد الثغرات والضغط على الشركات التي تؤمن سلعا للحكومة لإضافة المزيد من المدخلات الأميركية الصنع إلى شبكاتهم للتوريد.
\nواعلن بايدن لنحو 130 موظفًا وآخرين في منشأة "ماك تراك ليهاي فالي اوبريشنز"، "يمكنني تلخيصها في عبارة +اشترِ منتجات أميركية+".



