Daily Beirut

العالم

على وقع اشتباكات هرمز.. تسرب نفطي ضخم يحاصر "خرج" الإيرانية

··قراءة 2 دقيقتان
على وقع اشتباكات هرمز.. تسرب نفطي ضخم يحاصر "خرج" الإيرانية
مشاركة
كشفت صور التقطتها أقمار اصطناعية أوروبية خلال الأيام الأخيرة عن ما يشتبه بأنه تسرب نفطي واسع قرب جزيرة "خرج" الإيرانية، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. بلومبيرغ: مضيق هرمز مغلق بالكامل منذ الثلاثاء وأظهرت صور التقطتها أقمار "سنتينل - 1" و"سنتينل - 2" و"سنتينل - 3" التابعة لبرنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي بين 6 و8 مايو، بقعة كبيرة باللونين الرمادي والأبيض تغطي مساحات واسعة من المياه غرب جزيرة "خرج"، التي تعد الشريان الأهم لصادرات النفط الإيرانية. قال ليون مورلاند، الباحث في مرصد الصراع والبيئة، الذي قدر أن البقعة تغطي مساحة تبلغ حوالي 45 كيلومترًا مربعًا: "يبدو أن البقعة متطابقة بصريًا مع النفط" وفق ما أوردته وكالة "رويترز". واتفق لويس جودارد، المؤسس المشارك لشركة الاستشارات Data Desk، التي تركز على المناخ والسلع، على أن الصور من المحتمل أن تكون قد أظهرت بقعة نفطية، والتي قال إنها ربما تكون الأكبر التي تحدث منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل 70 يومًا. ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الجيش الأمريكي أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في جنيف بشأن الصور المتداولة أو أسباب التسرب المحتمل. وتكتسب جزيرة "خرج" أهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تمر عبرها نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، التي تتجه أغلبيتها إلى الصين، فيما سبق أن أعلنت القوات الأمريكية استهداف مواقع عسكرية في الجزيرة خلال مراحل سابقة من الحرب. ويأتي الكشف عن التسرب في وقت تواصل فيه البحرية الأمريكية فرض حصار مشدد على الموانئ الإيرانية، لمنع ناقلات النفط التابعة لطهران من الدخول والخروج، بالتزامن مع تصاعد الاشتباكات البحرية في مياه الخليج ومضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الجمعة، إن قواتها عطلت ناقلتي نفط إيرانيتين إضافيتين في خليج عمان أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني، في إطار تطبيق الحصار البحري المستمر. وأوضحت "سنتكوم" أن الناقلتين "إم/تي سي ستار 3" و"إم/تي سيفدا" كانتا غير محملتين وتحاولان دخول ميناء إيراني، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكا لإجراءات الحصار المفروضة. وأضافت أن مقاتلة أمريكية من طراز "إف/إيه - 18 سوبر هورنت" انطلقت من حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" واستهدفت مداخن الناقلتين بذخائر دقيقة لمنعهما من الوصول إلى الميناء. كما أعلنت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية عطلت في السادس من مايو الناقلة الإيرانية "إم/تي حسنا" أثناء محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في خليج عمان، مشيرة إلى أن مقاتلة من الطراز نفسه انطلقت من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وأصابت دفة الناقلة بعدة طلقات من مدفع عيار 20 ملم. وأكدت "سنتكوم" أن السفن الثلاث لم تعد في طريقها إلى إيران، مضيفة أن القوات الأمريكية أعادت توجيه أكثر من 50 سفينة تجارية خلال الفترة الماضية لضمان الالتزام بالحصار البحري المفروض على طهران. ونقلت القيادة المركزية عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله إن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط "ملتزمة التطبيق الكامل للحصار على السفن الداخلة إلى إيران أو الخارجة منها"، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في الخليج.
مشاركة

مقالات ذات صلة