العالم
غداة انتصاره الساحق في ولاية أيوا وقبل استحقاق مفصلي في نيوهامشر، مثُل دونالد ترامب أمس الثلاثاء، أمام محكمة مدنية في نيويورك، حيث تتم مقاضاته للمرة الثانية بتهمة التشهير من قبل الكاتبة إي جين كارول، بعدما كان أُدين في عام 2023 بتهمة الاعتداء الجنسي عليها.

والخميس الماضي، أعلن ترامب (77 عاماً)، الذي يعدّ المرشّح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، بعد فوزه بسهولة في الانتخابات الحزبية في ولاية أيوا، عن نيّته الحضور والدفاع عن نفسه شخصياً في قاعة المحكمة، في مواجهة إي جين كارول (80 عاماً)، الكاتبة السابقة في مجلة "إيل" (Elle).
ووفّى الرئيس السابق بوعده ومثل أمام المحكمة التي وصلها في موكب سيارات ليموزين سوداء إلى جنوب مانهاتن المغطاة بالثلوج، وهو ما لم تشهده نيويورك منذ 700 يوم. ويسعى الملياردير الجمهوري مرّة جديدة إلى تحويل متاعبه القضائية إلى منصة سياسية للتنديد بـ"حملة اضطهاد" يقول إنه ضحيتها.
وجلس ترامب إلى طاولة الدفاع مع وكلائه القانونيين في مواجهة الادّعاء.
وخصّصت الجلسة لاختيار هيئة المحلفين المدنية المؤلفة من 9 أشخاص، وقد شاح خلالها ترامب والمدعية بنظرهما عن بعضهما البعض، بحسب وسائل إعلام أمريكية تعنى بتغطية المحاكمات.
وأفاد مراسلو بأن موكب ترامب غادر نحو الساعة 15:00، علماً بأنه من المرتقب أن يشارك مساء في تجمّع انتخابي في ولاية نيوهامشر في شمال شرق البلاد، حيث ستنظّم في 23 يناير(كانون الثاني) الجاري، ثاني انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري.
ومن المفترض أن تستمر المحاكمة بضعة أيام لكنها ستكون محدودة من جهة المضمون والمدى الزمني لأن ترامب سبق أن دين بالأفعال التي تتّهمه بها كارول.
وتسعى إي جين كارول للحصول على تعويض قدره 10 ملايين دولار على الأقل، عن الأضرار المعنوية والمهنية التي لحقت بها. وفي خضم الحملة الانتخابية التمهيدية، ستثير المحاكمة مجدّداً مسألة سلوك دونالد ترامب تجاه عدد من النساء، في ظل اتهامه عدة مرّات بالاعتداء الجنسي، رغم أنّه لم تتم إدانته جنائياً.



