العالم

فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولي إدارته بإعلانه المفاجئ من السعودية عزمه رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة لم تكن متوقعة حتى من قبل كبار الموظفين في وزارتي الخارجية والخزانة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن 4 مسؤولين أمريكيين مطلعين أن الإدارات المختصة بالعقوبات لم تتلق أي إشعار مسبق من البيت الأبيض، سواء عبر مذكرات رسمية أو توجيهات داخلية، حول القرار الذي أعلنه ترامب خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
وبحسب المسؤولين، سارع كبار موظفي وزارتي الخارجية والخزانة في محاولة لفهم كيفية تنفيذ القرار، لا سيما أن بعض العقوبات المفروضة تعود إلى أكثر من 4 عقود. وأكد أحدهم أن "الجميع يحاول استكشاف كيفية تنفيذ ذلك".
ووفقاً للمسؤولين، فإن رفع العقوبات عن سوريا سيكون معقداً وسيستغرق شهوراً.
وأوضح مسؤول أمريكي كبير لـ"رويترز"، أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلاناً وشيكاً من الرئيس بهذا الشأن.
وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأمريكية حزماً ومستويات من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.
ويأتي إعلان ترامب بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، مما فتح الباب أمام نقاشات داخلية بشأن مستقبل العقوبات الأمريكية.
وكانت إدارات العقوبات في واشنطن قد أعدت بالفعل أوراقاً وخيارات مختلفة للتعامل مع الملف السوري، تحسباً لقرار سياسي محتمل، إلا أن الانقسام داخل البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي، حال دون اتخاذ أي خطوات عملية في هذا الاتجاه.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي اتخذ قراره "لمنح سوريا فرصة لمستقبل أفضل".
ولم تصدر وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن كيفية تنفيذ قرار رفع العقوبات أو الجدول الزمني المتوقع لذلك.
وعقب لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة موجهة لشعبه إن "سوريا دخلت مرحلة جديدة بقرار رفع العقوبات التاريخي".



