العالم

في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بندا، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح بشكل محدود يقتصر على مرور الأفراد، وبآلية إشراف إسرائيلية كاملة.
وأوضح أن هذا القرار مشروط بعودة جميع الأسرى الأحياء، وبالتزام حركة "حماس" ببذل جهد كامل لتحديد وإعادة جثامين الأسرى، بحسب موقع "واينت" الإسرائيلي.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي ينفذ حاليا عملية مركزة تستند إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأشهر الماضية، بهدف تحديد مكان الجندي المختطف ران غفيلي وإعادته.
وأكد مكتب نتانياهو أن فتح المعبر سيتم فور انتهاء العملية ووفقا للتفاهمات مع واشنطن، مشددا على أن إسرائيل لن تدخر وسعا لإعادة "بطلها" إلى أرضها.
وتحدثت مصادر إسرائيلية عن "تفاؤل حذر" يسود الأوساط الأمنية والسياسية، بعد أن شرع الجيش في عمليات بحث داخل مقبرة بمدينة غزة منذ عطلة نهاية الأسبوع.
وأشارت إلى أن العملية تتم بتنسيق كامل مع الأميركيين سواء على المستوى السياسي أو العسكري، من خلال مقر التنسيق المشترك في كريات غات.
ونسق الأميركيون مع الوسطاء وأبلغوا "حماس" بتفاصيل العملية لتفادي أي سوء فهم، مؤكدين أن المعلومات الاستخباراتية التي قادت إلى هذه الخطوة موثوقة وتمنح أملا بتحقيق اختراق حاسم، قد يفضي إلى إغلاق ملف المختطفين الـ251 الذين أُسروا خلال هجوم 7 أكتوبر.
سياسيا، تكتسب العملية أهمية مضاعفة حيث وضعت إسرائيل عودة غويلي شرطا أساسيا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة، وهي مرحلة يُفترض أن تركز على إعادة إعمار القطاع مقابل موافقة "حماس" على نزع السلاح، وهي نقطة مثيرة للجدل.
وتضغط الإدارة الأميركية لفتح معبر رفح في الاتجاهين لتعزيز موقع حكومة التكنوقراط الفلسطينية الجديدة، لكن إسرائيل رفضت ذلك حتى استكمال ملف جثة الأسير ران غفيلي ما يعكس خضوعا تدريجيا للضغط الأميركي.
اللافت في الموضوع، أن المعلومات حول احتمال وجود غفيلي في المقبرة وصلت إلى إسرائيل قبل أشهر، غير أن القرار السياسي تأخر ما أتاح لـ"حماس" هامشا للتحرك، بحسب التقرير.
ويقود عملية البحث عن جثة غفيلي، لواء ألكسندروني بمشاركة الكتيبة 75 ووحدات الهندسة، إضافة إلى طاقم طبي يضم طبيب أسنان وحاخامية، تحسبا لضرورة التعرف السريع على الهوية عبر الأسنان باستخدام أجهزة أشعة سينية محمولة.
ومع وجود مئات الجثث في المقبرة، أعد الجيش خطة لدعم الجنود نفسيا أثناء عمليات الفحص الدقيقة، حيث جرى حتى الآن التعامل مع نحو 170 جثة.
انقسام بشأن فتح المعبر
على الصعيد السياسي الداخلي، أثار قرار فتح المعبر جدلا واسعا داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث اعتبر الوزير إيتمار بن غفير الخطوة "خطأ فادحا" ورسالة سلبية، مؤكدا أن إسرائيل لم تحقق بعد هدفها المتمثل في القضاء الكامل على "حماس".
وشد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على أن غياب الحكم العسكري في غزة سيقود إلى قيام دولة فلسطينية، فيما انتقدت أوريت ستروك نقل إدارة القطاع إلى السلطة الفلسطينية "بدماء الجنود"، وأيدتها ميري ريغيف التي طالبت بضمان ألا تكون الحكومة المقبلة في غزة تابعة لا لـ"حماس" ولا للسلطة الفلسطينية.
ووصفت مصادر إسرائيلية العملية بأنها "فرصة عملياتية نادرة" مع إدراك أن نتائج البحث قد لا تكون حاسمة.
من جانبها، زعمت "حماس" أنها استنفدت جهودها لكنها قدمت معلومات تفيد بدفن غفيلي في مقبرة جماعية إلى جانب مقاتلين من التنظيم.
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
ثقافة ومجتمع
كأس العالم ٢٠٢٦