العالم

أكد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أن الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، شكلت انعطافاً خطيراً، والاشتباكات العنيفة بين هذه المجموعات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع.
وأضاف الرئيس الشرع وفق وكالة الأنباء السورية، بعد إعلان وقف إطلاق النار اليوم السبت، أن الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق، وعلى إثر هذه الأحداث تدخلت الوساطات الأمريكية والعربية بمحاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع.
ولفت الشرع إلى أنه بعد "خروج الدولة من بعض المناطق، بدأت مجموعات مسلحة من السويداء بشن هجمات انتقامية ضد البدو وعائلاتهم، هذه الهجمات الانتقامية التي ترافقت مع انتهاكات لحقوق الإنسان دفعت باقي العشائر إلى التوافد لفك الحصار عن البدو داخل السويداء"، مشيراً إلى أن "الدولة وقفت إلى جانب السويداء بعد تحرير سوريا، وحرصت على دعمها إلا أن البعض أساء للمدينة ودورها في الاستقرار الوطني".
ومن جهة أخرى قال الشرع إن "الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف الداخلية للسويداء أداة في صراعات دولية لا يصب في مصلحة السوريين بل يفاقم الأزمة"، لافتاً إلى أن الدولة السورية، وحدها قادرة على الحفاظ على هيبتها وسيادتها في كل بقعة من الأراضي السورية.
وفي السياق شكر الشرع الدور الكبير للولايات المتحدة الأمريكية بتأكيدها "الوقوف إلى جانب سوريا في هذه الظروف الصعبة"، والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، على المواقف القوية الرافضة للقصف الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
ونوه الشرع إلى أنه "لا يجوز أن نحاكم الطائفة الدرزية بأكملها بسبب تصرفات فئة قليلة انزلقت في مواقف لا تمثل تاريخ هذه الطائفة العريقة، لافتاً إلى أن محافظة السويداء لا تزال جزءاً أصيلاً من الدولة السورية كما أن الدروز يشكلون ركناً أساسياً من النسيج الوطني السوري".
وشدد الشرع على أن "الأحداث الأخيرة أثبتت خلال الأشهر الماضية، أن أبناء السويداء بجميع أطيافهم يقفون إلى جانب الدولة ويرفضون مشاريع التقسيم" مؤكداً أن "الدولة السورية تلتزم بحماية الأقليات والطوائف كافة في البلاد وهي ماضية في محاسبة جميع المنتهكين". وقال: "نتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت سواء كانت من داخل السويداء، أو خارجها ونؤكد أهمية تحقيق العدل وفرض القانون".
ولفت الشرع أيضاً إلى أن "الوقائع تؤكد أن سوريا ليست ميداناً لتجارب مشاريع التقسيم أو الانفصال أو التحريض الطائفي"، مؤكداً أن "قوة الدولة السورية تنبع من تماسك شعبها ومتانة علاقاتها الإقليمية والدولية وترابط مصالحها الوطنية".



