العالم

في مشهد يعكس عمق الأزمة العسكرية والاقتصادية التي تعيشها كييف، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مشاركته بقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في لاهاي، نداءً عاجلًا إلى الحلفاء، مطالبًا بتمويل عاجل يُعيد إنعاش القدرات الدفاعية الأوكرانية، التي باتت – بحسب قوله – على وشك الإفلاس.
وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال منتدى الصناعات الدفاعية بهولندا، إن الطاقة الإنتاجية العسكرية لأوكرانيا تتجاوز 44 مليار دولار، إلا أن نحو 40% منها معطّلة بسبب نقص التمويل.
وأضاف متوسلًا: "أرجوكم زيدوا استثماراتكم في الإنتاج المشترك للأسلحة مع أوكرانيا".
وتزامنت صرخات زيلينسكي مع تحرّكات داخل "الناتو" لرفع سقف الإنفاق الدفاعي الجماعي إلى 5% من الناتج المحلي، في خطوة أعلنها الأمين العام للحلف مارك روته، لكنها لا تزال دون الطموحات الأوكرانية.
والتصعيد الأخير ليس الأول من نوعه؛ فزيلينسكي بات يواظب على قرع أجراس الخطر في كل محفل دولي، خاصة أنه دقّ ناقوس الخطر خلال قمة مجموعة السبع التي عُقدت في 18 يونيو/ حزيران، ومطالبته بتخصيص 40 مليار دولار سنويًا لدعم كييف عسكريًا.
وبينما تسعى كييف للحصول على تمويل عاجل، يبدو أن بعض الدول الأوروبية بدأت في مراجعة أولوياتها الدفاعية، مركّزة على بناء قدرات ذاتية بدلًا من الانخراط في حرب استنزاف طويلة قد لا تُعرف نهايتها.
وبحسب خبراء، فإن التصعيد الأمريكي الأخير داخل حلف الناتو لزيادة الدعم العسكري إلى 5٪ من الناتج المحلي قد يدفع الدول الأوروبية إلى التراجع عن دعم أوكرانيا، في ظل أزمات اقتصادية وتضخّم متزايد.
وفي خضم هذا المشهد المتشابك، يُطرح السؤال الأهم: هل بدأت ترسانة أوكرانيا فعلًا في الانهيار؟ أم أن زيلينسكي يلوّح بالخطر لإحياء تعاطف دولي بدأ يتآكل؟