العالم
غداة الإعلان الكبير الصادر عن قادة العالم لخفض غازات الدفيئة، جاء الأربعاء دور الخبراء الماليين والمفاوضين الذين سيتعين عليهم خلال مؤتمر كوب-26 في غلاسكو مناقشة التمويل وطرق مكافحة الاحتباس الحراري ومساعدة المحرومين بشكل خاص على التكيف مع آثاره المدمرة. \n

تتعرض البلدان لضغوط للقيام بالمزيد للحد من تغير المناخ من ناحية وحماية السكان من الكوارث الطبيعية الحالية من ناحية أخرى، مع هدف يحد الاحترار العالمي ب1,5 درجة مئوية والتأكيد على فكرة أن كل عُشر درجة له أهمية.
\nالتمويل هو جوهر المعركة في هذه المعادلة وتطالب البلدان النامية التي تضررت بشدة من آثار ظاهرة الاحتباس التي تتحمل مسؤوليتها بشكل هامشي فقط، بالوفاء بالوعد الذي مضى عليه عقد من الزمن بتمويل سنوي من البلدان المتقدمة بمستوى 100 مليار دولار.
\nأكد ريشي سوناك وزير الخزانة في المملكة المتحدة، الدولة المضيفة لمؤتمر المناخ الحاسم المنعقد حتى 12 تشرين الثاني أن هذا الأمر سيحصل بفضل كوب-26.
\nوقال أمام المؤتمر "نعلم أنكم واجهتم كارثة مزدوجة مع كوفيد وتغير المناخ. ... لهذا السبب سنحقق هدف 100 مليار دولار للدول النامية لتمويل المناخ".
\n- تمويل محايد للكربون؟ -
من ناحية القطاع الخاص، قطعت وعود بحياد الكربون. مئات الأطراف المالية (البنوك وشركات التأمين ومديري الأصول ...) ملتزمون الآن بتحقيق هذا التوازن بين انبعاثات الكربون وامتصاصه في منتصف القرن، كما أعلن الأربعاء مارك كارني خلال كوب-26 وهو يرأس هذا التحالف الذي تم انشاؤه برعاية الأمم المتحدة.
أطلق تحالف غلاسكو المالي من أجل صافي صفر كربون "Glasgow Financial Alliance for Net Zero" قبل بضعة أشهر ويضم الآن 450 طرفًا ماليًا من 45 دولة يمثلون حوالي 130 ألف مليار دولار من الأصول، وفقًا لمبعوث الأمم المتحدة والحاكم السابق للبنك المركزي البريطاني.
\nتلتزم هذه المؤسسات بالحياد الكربوني بحلول عام 2050 "كحد أقصى" "والمساهمة بحصتها لخفض الانبعاثات إلى النصف خلال هذا العقد" ومراجعة أهدافها كل خمس سنوات.
\nلكن هذا التحالف لا يرضي المنظمات غير الحكومية التي تؤكد أنه لا يمنع الاستثمارات في الفحم أو النفط.
وقالت لوسي بينسون مديرة شركة Reclaim Finance الأربعاء "أكثر من 130 ألف مليار دولار ولا قاعدة واحدة لمنع استثمار دولار واحد في تطوير الوقود الأحفوري" المسؤول عن معظم الاحترار.
\nبعد يومين من قمة رؤساء الدول والحكومات ، تعهدت مئة دولة الثلاثاء بأن تخفض بشكل كبير انبعاثاتها من الميثان (CH4) وهو من غازات الدفيئة الأقل شهرة من ثاني أكسيد الكربون والأقوى منه بكثير.
\n- خلافات بين الدول العظمى -
ترمي هذه البلدان التي تمثل أكثر من 40% من انبعاثات الميثان من الأنشطة البشرية (تربية المواشي وصناعة النفط والغاز وإنتاج النفايات) الى خفضها بنسبة 30% على الأقل بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2020.
والدليل على صعوبة تحقيق إجراءات مشتركة في مكافحة تغير المناخ، غابت الدول الأكثر تلوثا عالميا مثل الصين وروسيا والهند عن القمة. وساهم غياب العملاق الاقتصادي الصيني في إشعال شرارة خلاف بين واشنطن وبكين.
\nقبل وقت قصير من مغادرته غلاسكو مساء الثلاثاء، هاجم الرئيس الأميركي جو بايدن بشدة نظيره الصيني شي جينبينغ معتبرًا أنه ارتكب "خطأ فادحًا" بتغيبه عن كوب-26 . وأضاف "إنها مسألة ضخمة، وهم (الصينيون) أداروا ظهورهم. كيف يمكن التصرّف على هذا النحو وادّعاء الريادة؟".
\nوصف المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ ونبين فجر الأربعاء هذه التصريحات بأنها "كلام فارغ".
\nوقال وانغ الأربعاء إن الدول النامية والناشئة ومنها الصين تواجه "مشكلات عملية" لتحقيق هذه "الأهداف الطموحة"، مشيرا على وجه الخصوص إلى "نقص التقنيات المناسبة".
\nانبعاثات أقل من ناحية وامتصاص طبيعي أكبر من ناحية أخرى: تعهدت 100 دولة تقريبا تضم 85% من غابات العالم منها الصين، الثلاثاء بوقف إزالة الغابات لحماية الرئة التي تشكلها لكوكب الأرض اذ تمتص جزءًا كبيرًا من ثاني أكسيد الكربون.



