العالم

رفضت الحكومة البريطانية، الجمعة، اتهامات روسية بالتجسس ضد ستة من دبلوماسييها في موسكو، وعدتها لا أساس لها على الإطلاق.
واتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) الدبلوماسيين البريطانيين بارتكاب أعمال تخريبية وجمع معلومات استخباراتية.
وقالت وزارة الخارجية في لندن إن سحب اعتمادات الدبلوماسيين كان ردا على تحرك الغرب ضد أنشطة تديرها الدولة الروسية في أنحاء أوروبا والمملكة المتحدة، مضيفة في بيان: «نحن لا نتردد في حماية مصالحنا القومية».
وغادر الدبلوماسيون الستة روسيا وتم استبدالهم.
والعلاقات بين لندن وروسيا في أدنى مستوياتها منذ سنوات عقب تسميم معارضين روسيين على أراضي المملكة المتحدة واتهامات بالقرصنة الإلكترونية والتدخل السياسي.
وتسعى أوكرانيا حاليا للحصول على موافقة بريطانيا والولايات المتحدة لاستخدام صواريخهما بعيدة المدى لضرب أهداف داخل روسيا، وهو ما حذر الرئيس فلاديمير بوتين من أنه قد يفضي إلى دخول حلف شمال الأطلسي في صراع مباشر مع موسكو.
وقال مكتب الكومنولث والتنمية الخارجية إنه لا يتردد في حماية المصالح الوطنية البريطانية.
وفي مايو الماضي، أعلنت لندن طرد الملحق العسكري الروسي بتهمة التجسس وألغت الوضع الدبلوماسي للعديد من الممتلكات الروسية.
كما فرضت حدا أقصى لمدة 5 سنوات لتعيين الدبلوماسيين الروس، ما أدى إلى مغادرة عدد منهم المملكة المتحدة.
وقال جيمس كليفرلي، وزير الخارجية آنذاك في حكومة المحافظين السابقة، إن الخطوة جاءت عقب ما وصفه بأنه نمط من الأنشطة «الخبيثة» من جانب روسيا.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد قال يوم الجمعة إنه ألغى اعتماد ستة دبلوماسيين بريطانيين في موسكو بعدما اتهمهم بالضلوع في أعمال تجسس وتخريب، في خطوة تشير إلى استياء الكرملين، ما يعده دورا حيويا للندن في مساعدة أوكرانيا.
وأعلنت روسيا الطرد قبل ساعات من محادثات مقررة في واشنطن بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي جو بايدن، وهو لقاء مهم في إطار الموافقة على استخدام كييف صواريخ بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا.
وذكر بوتين، أمس الخميس، أن الغرب سيكون قد دخل في مواجهة مباشرة مع روسيا إذا سمح لأوكرانيا باستهداف الأراضي الروسية بصواريخ بعيدة المدى غربية الصنع، وهي خطوة قال إنها ستغير طبيعة ونطاق الصراع.



