Daily Beirut

العالم

بعد زيارة راتكليف لروسيا.. إستونيا ترجح منح أمريكا الأولوية لملف إيران

··قراءة 2 دقيقتان
بعد زيارة راتكليف لروسيا.. إستونيا ترجح منح أمريكا الأولوية لملف إيران
مشاركة

أبدى الرئيس الإستوني السابق توماس هندريك إيلفس، أحد أبرز الأصوات في النقاشات المتعلقة بالأمن الأوروبي، شكوكاً بأن تكون أمريكا قد أوفدت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو لتحذير روسيا من التصعيد، مؤكداً أن واشنطن لا تزال منشغلة بدرجة أكبر بالملف الإيراني.

وكشف إيلفس أن لديه "شكوكاً كبيرة" في أن تكون المخاوف المتعلقة بدول البلطيق هي الدافع وراء زيارة راتكليف، رغم التقارير المتتالية التي تحدثت عن رغبة واشنطن في توجيه رسالة إلى موسكو تحذرها من الإقدام على أي شكل من أشكال العدوان، بحسب "يورونيوز".

وتساءل إيلفس: "ما هي المشكلة الحقيقية التي تواجه الولايات المتحدة الآن؟ المشكلة الحقيقية هي إيران، وحقيقة أن الروس يزودون الإيرانيين بمعلومات عن الأهداف".

وقال: "تلك هي المشكلات الحقيقية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهذا وحده كافٍ لأن يدفع مدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى الذهاب إلى موسكو ومطالبتهم بالتراجع".

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية وصل إلى موسكو لتحذيرها من مهاجمة أعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وسط مخاوف من أن تسعى روسيا إلى اختبار الحلف، ربما من خلال استهداف إستونيا أو لاتفيا أو ليتوانيا.

لكن إيلفس شكك في هذا التفسير، قائلاً إنه لم يطرأ "أي تغيير" على التقييم الأمريكي للتهديدات التي تواجه دول البلطيق.

وتابع: "إذا كان الهدف هو أن يذهب ويبلغ الروس بصدق بألا يفعلوا شيئاً في دول البلطيق، كما قيل، لكنا رأينا نوعاً من النشاط هنا".

من جهته، قال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخنا، الخميس، إن تقييم التهديدات في بلاده "لم يتغير"، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بجدية مع احتمال إقدام روسيا على استفزازات ضد حلف شمال الأطلسي.

وأضاف تساخنا: "نحن نظل يقظين، لكن تقييم إستونيا للتهديدات لم يتغير".

ورجّح إيلفس أن يكون تقديم المخاوف المتعلقة بدول البلطيق باعتبارها محور زيارة راتكليف محاولةً لصرف الانتباه عن الموضوع الفعلي الذي تناولته المحادثات.

وقال: "لا أعتقد أنها عملية (راية مزيفة)، بل أرى أنها مجرد اختلاق رواية لتحويل الانتباه عن المشكلة الحقيقية التي تواجهها الولايات المتحدة في الوقت الراهن".

وأبدى الرئيس الإستوني السابق تشككاً مماثلاً حيال التقارير التي تحدثت عن تصاعد التهديد العسكري الروسي لدول البلطيق.

ولدى سؤاله عن سلسلة التحذيرات التي صدرت خلال الأشهر الأخيرة بشأن احتمال إقدام موسكو على تصعيد ضد إستونيا أو لاتفيا أو ليتوانيا، قال إيلفس: "أعتقد أن هذا كله تلاعب إعلامي". وتساءل: "لماذا قد يفعلون أي شيء في دول البلطيق في هذا الوقت؟"

وأشار إيلفس إلى أن روسيا لا تملك، في رأيه، سبباً استراتيجياً يُذكر للمخاطرة بمواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسي، في وقت لا تزال فيه منخرطة في حربها ضد أوكرانيا.

وأوضح أن أوروبا باتت تتحمل الجزء الأكبر من عبء دعم أوكرانيا، بما في ذلك دفع تكاليف الأسلحة الأمريكية الصنع التي تُسلَّم إلى كييف.

وقال: "لم تُقدَّم أي مساعدة كبيرة فعلاً لأوكرانيا منذ يناير/كانون الثاني 2025. كل العبء يقع على عاتق الأوروبيين".

وأشار إلى أن ذلك يترك واشنطن من دون الكثير مما يمكن أن تعرضه على موسكو مقابل تعاونها بشأن إيران، على حساب أوكرانيا. وقال: "لا أرى فعلاً أن لدى الولايات المتحدة الكثير".

وفي إشارة إلى حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه عن أوراق الضغط التي يمكن استخدامها في المفاوضات، أضاف إيلفس: "ليس لديهم الأوراق".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة