العالم
تمكنت مركبة "كيوريوسيتي" من تحرير مثقابها بعد أن علقت به صخرة لمدة أسبوع، في حادثة نادرة وثقها الفيديو.

لأيام ظلت صخرة من سطح المريخ عالقة بمثقاب المركبة الجوالة "كيوريوسيتي" التابعة لناسا، قبل أن تنجح الذراع الروبوتية في إسقاطها في الأول من مايو، وفق ما أظهرته صور متحركة نشرتها الوكالة. الحادثة التي وقعت في 25 أبريل 2026، جاءت بعد أن سحبت المركبة ذراعها عقب الحفر في صخرة تُعرف باسم "أتاكاما"، لتفاجأ بأن الصخرة التصقت بالجزء المحيط برأس المثقاب الدوار، في مشهد وصفه العلماء بالنادر.
وثقت اللقطات المتتابعة العملية كاملة، حيث ظهرت الذراع الروبوتية وهي تحفر في الصخرة، قبل أن ترتفع بالكامل من سطح المريخ وتظل معلقة بالمثقاب. وأظهرت الصور تساقط الرمال من الصخرة أثناء محاولات التحرير، قبل أن تنفصل نهائياً وسط تضاريس المريخ الصخرية وخلفية جبلية مهيبة.
بدأ الفريق العلمي محاولاته للتخلص من الصخرة عبر اهتزازات متكررة للمثقاب، لكن دون جدوى. بعد ذلك، لجأ الفريق إلى عدة محاولات إضافية تضمنت تغيير زاوية الذراع وتحريك المثقاب وتدويره، حتى نجحت المركبة أخيراً في إسقاط الصخرة التي تحطمت فور ارتطامها بالأرض.
يُذكر أن عمليات الحفر السابقة للمركبة كانت تؤدي أحياناً إلى تشقق الصخور فقط، دون أن تبقى عالقة بهذه الطريقة، مما يجعل هذه الحادثة استثنائية في مسيرة المهمة.
تُعد مركبة "كيوريوسيتي" واحدة من أبرز مهام استكشاف المريخ، وقد طورتها مختبرات الدفع النفاث التابعة لناسا. تواصل المركبة مهمتها العلمية لدراسة طبيعة الكوكب الأحمر، والبحث عن مؤشرات قد تكشف أسرار تاريخه الجيولوجي، وإمكانية وجود حياة قديمة عليه.



