العالم

أقر حزب الشعب الجمهوري التركي، برنامج عمل جديدا يدعم تعلم اللغة الأم لمواطني الجمهورية بجانب اللغة الرسمية، في تحول بارز يتزامن مع عملية سلام بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، تستهدف إنهاء الصراع المسلح الممتد منذ أكثر من 40 عاماً.
وشهد اليوم الأول من مؤتمر أكبر أحزاب المعارضة التركية، في أنقرة، إقرار برنامج عمل جديد للحزب، بعد 17 عاماً على إقرار آخر برنامج عمل للحزب، وظل سارياً حتى اليوم دون تعديل.
"اللغة الأم حق"
وقالت صحيفة "الجمهورية" المقربة من حزب الشعب الجمهوري، إن برنامج العمل الجديد، تضمن تعديلات حول مفاهيم "المواطنة" و"الهويات الفرعية" واللغة الأم بوصفها حقا.
وأضافت أن البرنامج الذي حظي بموافقة الأغلبية في المؤتمر، تضمن عبارة "اللغة الأم حقٌّ"، في سياق نص آخر جاء فيه: "من الضروري أن يشعر الجميع بأنهم مواطنون متساوون في الوطن".
كما نص البرنامج الجديد للحزب، على أنه "سيُضمن حق جميع المواطنين في تعلم لغتهم الأم واستخدامها وتطويرها".
المواطنة المتساوية
وفي جانب آخر من برنامج الحزب، ورد تأكيد على المواطنة المتساوية لجميع من ينتمي إلى الجمهورية التركية، وعدم استبعاد الهويات المختلفة.
ويختتم حزب الشعب الجمهوري، أعمال مؤتمره العام رقم 39، اليوم الأحد، وقد شكل برنامج عمله الجديد، خطوة لافتة بالتزامن مع سعيه للوصول للسلطة في انتخابات رئاسية وبرلمانية يطالب بتنظيمها بشكل مبكر، بدلا من موعدها عام 2028.
حظر التمييز
وبرزت تفاصيل البرنامج التي تتحدث على اللغة الأم وتعريف المواطنة في الأيام الماضية، عندما وردت في مسودة البرنامج التي حظيت بموافقة الأغلبية خلال المؤتمر، وصارت نافذة.
وقال الكاتب مراد أوكسوي في تعليقه على البرنامج الجديد للحزب، إن"هذه السطور تخبرنا أن حزب الشعب الجمهوري سيحل القضية الكردية من خلال التحول الديمقراطي المبني على المواطنة المتساوية".
وأضاف أوكسوي في مقال له بصحيفة "يني أراييش" أو "التوجه الجديد"، أن برنامج حزب الشعب الجمهوري الجديد، يحظر التمييز، ويؤكد الحق في تعلم اللغة الأم واستخدامها وتطويرها.
دستور جديد
وواجه حزب الشعب الجمهوري، الأسبوع الماضي، انتقادات عندما امتنع عن إرسال ممثل له ضمن وفد برلماني لمقابلة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، في سجنه بجزيرة "إيمرالي" في غرب تركيا، منذ 26 عاماً.
لكن زعيم الحزب، أوزغور أوزيل، أكد دعمه لعملية السلام الجارية بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، والتي تتضمن حل الحزب، وإلقاء مقاتليه السلاح، وإقرار مسار قانوني وقضائي يحدد مصير قادته ومقاتليه ومن منهم يستطيع العودة إلى تركيا وينخرط في الحياة السياسية والاجتماعية فيها.
كما تتضمن العملية في جانب آخر منها، إقرار تشريعات وحتى دستور جديد بالكامل، يعزز الديمقراطية والمشاركة السياسية، ويلبي تطلعات أكراد تركيا حول مفاهيم الهوية والانتماء والمساواة واللغة الأم.