العالم

انتشرت قوات الأمن السودانية صباح الثلاثاء في أنحاء الخرطوم والمدن المجاورة بالتزامن مع دعوات جديدة للتظاهر ضد الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش وبعد يومين من استقالة رئيس الوزراء المدني، حسب ما أفاد شهود عيان.
\nوقال الشهود إنه تم إغلاق الشوارع المؤدية إلى مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة وسط تواجد كثيف لشرطة مكافحة الشغب والقوات شبه العسكرية وأفراد الجيش.
\nوالثلاثاء انتشرت دعوات للتظاهر والتوجه في مسيرة إلى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم "حتى يتحقق النصر".
\nويكثف ناشطون سودانيون داعمون لحكم مدني ديموقراطي دعواتهم للاحتجاج على انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول الذي نفذه الفريق أول عبد الفتاح البرهان حين أطاح بشركاء الحكم الانتقالي من المدنيين وأوقف، آنذاك، رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وغالبية وزراء حكومته.
\nوأثار الاستيلاء على السلطة من قبل العسكريين إدانة دولية وموجة جديدة من الاحتجاجات في الشوارع وموجة مقابلة من العنف الأمني، حيث قُتل 57 شخصا وجُرح المئات وتعرضت 13 امرأة على الأقل لحوادث اغتصاب خلال تجدد الاضطرابات.
وأعاد البرهان رئيس الوزراء حمدوك، خبير الاقتصاد الدولي السابق، إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أُبرم في الحادي والعشرين من تشرين الثاني لم يرض الجميع ووصفه البعض بأنه "خيانة". وبعد الاتفاق تم الافراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتحديد موعد الانتخابات في 2023.
\nوفي الأسابيع اللاحقة على الاتفاق، فشل حمدوك في تشكيل حكومة جديدة ، وكانت وسائل الإعلام المحلية تتداول أخبارا أنه لم يحضر إلى مكتبه في الأيام الأخيرة.
\nوليل الأحد، أعلن حمدوك في خطاب متلفز تنحيه في محاولة لمنع البلاد "من الانزلاق نحو الكارثة"، إلا أنها الآن تشهد "منعطفا خطيرا قد يهدد بقاءها".
\nويمر السودان بمرحلة انتقالية هشة باتّجاه حكم مدني كامل منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في نيسان 2019 بعد موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات التي قادها الشباب.
\nومنذ الانقلاب تقوم السلطات السودانية في كثير من الأحيان بقطع خدمة الإنترنت وتعطيل الاتصالات لمحاولة منع التجمعات.
\nويثير مرسوم أصدره البرهان الشهر الماضي مخاوف من مزيد من العنف، إذ يمنح قوات الأمن كل الصلاحيات بموجب بنود "قانون الطوارئ" الموروث من عهد البشير، مثل "دخول أي مبنى وتفتيشه وتفتيش الأشخاص الموجودين فيه" و"القيام بعمليات مراقبة ومصادرة".



